بابكر فيصل بابكر

أوردت في مقال سابق نصوصا ورسائل خطها يراع المرشد المؤسس لجماعة الأخوان المسلمين حسن البنا يؤكد فيها نية جماعته إستخدام القوة كوسيلة من أجل الوصول للحكم, ولكنه يضع لذلك أسسا وخطوات واجبة الإتباع حتى يكتمل لها الإستيلاء على السلطة ومن ثم الشروع في

يدَّعي كثير من المنتمين لجماعة الأخوان المسلمين أن الأفكار التي تدعو لإستخدام القوة لتغيير الأوضاع القائمة لا تمثل بنودا أصيلة في المنهج الذي أرساه المرشد المؤسس حسن البنا وإنما هى مجرد إتجاهات طارئة فرضتها ظروف السجن والتعذيب والتنكيل التي جابه بها النظام

تناولت في الأجزاء الثلاثة الأولى من هذا المقال أركان البيعة عند جماعة الأخوان المسلمين, وكذلك قمت بنقاش بعض الواجبات المُترتبة على أعضاء الجماعة بناءً على تلك الأركان, وأقوم في هذا الجزء الأخير بعرض وتحليل نص البيعة الإخوانية, وأقارنها ببيعة تنظيم الدولة الإسلامية

تناولت في المقال السابق الأثر السلبي الذي تلعبه الطاعة المطلقة التي تنادي بها بيعة الأخوان المسلمين في جعل عضو الجماعة مسلوب الإرادة و منقاداً للقيادة بالكامل. ويكتمل الأثر السلبي للطاعة المطلقة من خلال الركن الخامس في البيعة الأخوانية, والمتمثل في "الثقة" التي يقول عنها 

أشرت في ختام الجزء الأول من هذا المقال إلى أن الهدف النهائي لجماعة الأخوان المسلمين كما جاء في ركن "العمل", وهو أحد أركان البيعة , هو تحقيق ما أسماه المرشد المؤسس حسن البنا بأستاذية العالم, وهو حلم يتجاوز حدود الأوطان الحالية للمسلمين , ويحقق السيطرة الكونية

لا يرتبط فشل تجربة جماعة الأخوان المسلمين في الحكم بالتطبيق العملي فقط كما يقول مناصروها, بل هو فشل كامن في أصول الأفكار و طرائق التنشئة التي يتربى عليها العضو المنتمي للجماعة, وبالتالي فإن أية حديث أو محاولة لمراجعة التجربة لا يجب أن تقتصر على نقد

يدَّعي بعض الغلاة أنَّ العنف صفة جوهرية مصاحبة للدين الإسلامي, بعكس الأديان الأخرى, ويستندون في زعمهم هذا إلى عدد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والآراء والفتاوى الفقهية التي تحثُّ المسلمين على القتال, وبالتالي فإنهم يخلصون إلى أن