قامت حكومة الانقاذ بتغيرات طالت قيادات ماكان احد يتوقع ان يشملها التغيير وقد طرح ذلك عدة افتراضات لم يتبين الناس صحيحها حتى الآن اما المؤتمر الوطنى فقد اعلن ان التغيير ماضى وسيطال الكثيرين وان التغيير ليس تغيير اشخاص وانما تغيير سياسات وان الحكومه ساعيه لمصالحه وطنيه شامله ووقف للحروب التى تخوضها ...... ومن تجارب الشعب السودانى مع الانقاذ فقد اصبح لايصدقها فكل الاتفاقيات التى عقدتها مع القوى السياسيه كان تتامر عليها الانقاذ نفسها وتفرغها من محتواها ...... والآن ينظر الناس بريبه لهذا التغيير ويتساءلون ان كان احد مسرحيات الانقاذ التى بدات معهم عهدها بمسرحية انا للسجن وانت للقصر
ولكن ماسيجيب على هذا السؤال هو الانتخابات القادمه للمحامين فى ال30 من هذا الشهر وهى بمثابة امتحان لمصداقية الانقاذ وان كانت قد غيرت نهجها ام لا ....... فاذا تركت الانقاذ ماكنت تقوم به فى كل انتخابات من انحياز الدوله بكل سلطاتها لقائمة المؤتمر الوطنى وبذل كل جهدها واستخدام سلطاتها لفوز هذه القائمه والتزمت الحياد الكامل بين المتنافسين ووجهت اعلامها باعطاء فرص متساويه للمرشحين وامسكت يدها عن صرف اموال الشعب السودانى من اجل فوز مرشحيها وابعدت نفسها تماما تمويلا وتاثيرا وخاضت معركه نزيهه بلا اساءات للخصوم والتقليل من شانهم واحتكمت للصندوق   فسيحس الجميع ان ماحدث تغيير طال السياسات وان الاحتكام للديمقراطيه اصبح نهج المؤتمر الوطنى  وان ذلك سيحسب له وسيقى السودان من شرور كثيره وسيتوقع الجميع انتخابات نزيهه فى 2015 وسيشاركون فيها
اما اذا سقطت الانقاذ فى هذا الامتحان الاخير  واتبعت اساليبها السابقه وهى معروفه ومكشوفه فان ذلك سيكون سقوط للسودان وانحدار نحو الهاويه التى لاغرارلها وسيياس الجميع من الطريق الديمقراطى وستقاطع الاحزاب الانتخابات القادمه ولن تخوضها وستقتنع الحركات المسلحه ان الانقاذ من المستحيل ان تتخلى عن السلطه بالطريق الديمقراطى ودليلها على ذلك انتخابات المحامين فاذا سقطت الانقاذ فى امتحان الديمقراطيه  لمقاعد نقابه ولم تتحمل الديمقراطيه فكيف بمقاعد برلمان وسلطه ولا اظننى تجاوزت الحقيقه اذا قلت ان هذه الانتخابات هى المحك للاجابه على السؤال الى اين يتجه السودان هل لطريق المصالحه الوطنيه ووقف الحرب والنزاعات ام سيتجه نحو الهاويه
محمد الحسن محمد عثمان
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.