لاشك عندى ان الانقاذ قد وصلت لقناعه بان عصرها قد انتهى وانها وصلت بالشعب حدا لا يمكن السكوت عليه وكانت انتفاضة سبتمبر هى مؤشر واضح جدا فكان لابد للانقاذ ان تخرج بعض مافى جرابها وان تتحوط لما يأتي فالحكومه فى جيبها والسيدين ايضا فى الجيب الخلفى ولكن سبتمبر اثبتت ان هذا لا يجدي لتطمئن وتصل لحد الآمان ووصلت الانقاذ الى ان  السيطره على مفاصل الدوله لن يكفى وان الانقاذ يلزمها ان تتمدد فى كراسى المعارضه ايضا لان المعارضه بكل مكوناتها ضعيفه ولا تصلح كبديل وينبغى التحوط حتى لايقفز مجهول للسلطه ....... ورجال الانقاذ هم فى البدايه والنهايه تجار ففى عالم السوق من يريد ان يضرب السوق عليه باغراقه بالبضائع فلا يعرف الصالح من الطالح وهذا ماتفعله الانقاذ الآن فهى قد اغرقت الساحه السياسيه بالمعارضين فقد ظهر لنا فجأة صلاح قوش معارضا بالبندقيه فى محاوله انقلابيه ومعه 7 اشخاص  !! وقبض عليه وقدم لمحاكمه التهمه فيها تقود للاعدام وتابعنا فى دهشه مسلسل قوش انقلابيا وقوش فى الحراسه وقوش مريض ودخل المستشفى وقوش على وشك الموت ووفود من الشماليه والعفو عن قوش وحكاية البكاء لمن عفو عنه وللذى يعفى من منصبه !!  وتنفسنا الصعداء مع عودة قوش للمجلس الوطنى ولحزبه سالما غانما .... ولم ناخذ نفس حتى جاء الانقلاب الثانى يقيادة ودابراهيم الذى سمعنا به لاول مره من فم الانقاذ وتلميع صحافتها له التى جعلت منه بطلا من اشجع الرجال واتقاهم وانقاهم فكان السجين الذى يطل علينا كل يوم فى الصفحات الاولى من الصحف مع ابرز العناوين !! ثم تم العفو كما تم لرفيقه قوش ......... ولم تكتفى الانقاذ بالانقلابات المزعومه وانضمام قادتها للمعارضه ولابد من تحليتها ببعض المفكرين ورجال السياسه فخرج علينا غازى صلاح الدين معارضا ومعه رزق وآخرين فشغلوا المسرح بدل العسكريين ورجال الامن  وشغلتنا الانقاذ بفصل غازى وطرد غازى من اجتماعات الشورى وبحزب غازى وحتى بصفحة غازى فى الفيس بوك والتى اصبحت الصحف تبرزها فى صفحاتها الاولى ثم برز للساحه رهط من الدكاتره خرجوا من قمقم الانقاذ منضمين للمعارضه (شقية الحال) دكتور الطيب زين العابدين ودكتور حسن مكى ودكتور الافندى وكلهم من رحم الانقاذ الولود وعرضوا فى ساحة المعارضه واصبح رجال الانقاذ فى المعارضه اكثر لمعانا  واسمع صوتا واشد وهجا من المعارضين الاصليين الذين انزوا فى ركن قصى يتفرجون على الانقاذ تملا مسرح المعارضه بعد ان ملات مسرح الحكومه لربع قرن فهى البطل والخائن فى نفس الوقت وتدور رؤوسنا والانقاذ تتمسرح علينا ونشاهد عرض مسرح الرجل الواحد  فهى الحكومه والمعارضه ...... وبعدان تؤدى دورها فى عالم المعارضه عبر رجالها تعود لتبشرنا انها ستخرج علينا بوثيقه ستحل كل مشاكل السودان فى خبطه واحده هذه المشاكل التى خلقتها الانقاذ وعجزت خلال ربع قرن من حلها !! وتستمر الملهاه يخرج علينا غندور ليبشرنا بان الحوار سيكون فى الهواء الطلق وسيشركون الجميع ثم يطل علينا نافع ليبشرنا ايضا بانهم لن يسلموها الا لعزرائيل وبعد الصيحه وليس قبلها حتى بدقائق ...!!
ونتلفت فى حيره ويطل علينا الشيخ الترابى ليحذرنا ان القادم كارثى وانه يرى شجرا يسير .... !! يحذرنا الشيخ من الشجر الذى يسير وهو قد جعل الشجر يجرى !! ونخاف فتطمئنا الانقاذ بالبشريات فى الميزانيه الجديده وان الميزانيه فيها فائض !! ولازياده فى الاسعار ونحن نرى امامنا السكر والزيت وقد زادت اسعارهم وتقوم الانقاذ باقالة على عثمان ونافع ومجموعه من رجال الصف الاول فى ملهاه تشد الناس اليها وتجعلهم محتارين فى تفسير ماحصل ولا استبعد ان تبعث بهؤلاء للمعارضه لنفاجا بان على عثمان مرشح رئاسى ونائبه نافع من قبل المعارضه لمنافسة البشير وبكرى وليصبح لابديل للانقاذ الا الانقاذ ....... فنحن فى مسرح العبث وكل شىء وارد ......وهكذا تشغل الانقاذ يومنا كله بالمعائش وبما فى جرابها من عجائب وعندما ننهك ونريد ان نخلد للنوم لنستريح قليلا لاتتركنا الانقاذ وانما تسلط علينا حسين خوجلى فى الليل ليبعث لنا برسائله المسمومه لننام ونحن مسممين تماما ( وهذا موضوع مقال آخر)
محمد الحسن محمد عثمان
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.