قناة النيل الازرق تاثرت كثيرا بما تبثه القنوات الغربيه وهى قنوات تعبر عما فى مجتمعها وهو مالايصلح فى مجتمعنا فالقنوات الغربيه مثلا تناقش المسائل الجنسيه وهذا مما لا يستسيغه مجتمعنا فالمجتمعات الغربيه مجتمعات اباحيه وليس لديها مرجعيات دينيه فالدين ليس له تاثير كبير على هذه المجتمعات اما مجتمعنا فهو مازال مجتمع محافظ يخجل ويختشى وله تقاليده الخاصه وطقوسه وقيمه ومحرماته فالمسائل الجنسيه تربينا على ان لانناقشها على المكشوف وهذا محمده لمجتمعنا والمراه عندنا محتشمه حتى فى الفاظها ومنذ النشاة الاولى يحفها العفاف والخجل وحتى عندما كنا صغارا كان الصبيان يتلفظون بالالفاظ الخارجه لكن اطلاقا لاتسمع ذلك تنطق به فتاه اما فى المجتمعات الغربيه فتبادل الالفاظ الخارجه لافرق فيه بين الرجل والمراه واذكر اننى فى اول عهدى بالمجتمع الامريكى صدمنى سلوك المراه التى تضحك فى القطار بصوت عالى وتخدشك الفاظها النابيه التى تنطلق من لسانها بدون كابح وكنت فى احيانا كثيره لا اتحمل هذه البذاءات فانتقل لعربه اخرى فى القطار وكنا فى الغربه نتحدث بفخر عن نسائنا ونعقد المقارانات ونصل الى ان اكثر مايميز المراه السودانيه الاحتشام والحياء فالمراه عندنا لاتعرف الفجور والحديث بلا ضوابط والالفاظ النابيه والصوت المرتفع اما المجتمع الامريكى مثلا فقد توافقوا على الالفاظ النابيه بينهم حتى بين الاسره الواحده والعنف ولا اعتراض لنا على ذلك فكل مجتمع يشكل نفسه بالطريقه التى يختارها لذلك تجدهم يناقشون المسائل الجنسيه بانفتاح بل ان المساله تجاوزت الكلام فقد قرات مره تحقيقا عن الاسر التى اختارت ان تتحلل من الملابس فى المنزل فتجد الرجل وزوجته واولاده يتخلون عن مايستر جسدهم داخل منازلهم وينطلقون عراه كما ولدتهم امهاتهم اما مجتمعنا فهو مازال مجتمعا شرقيا توافق على عدم مناقشة المسائل الجنسيه وصنفها على انها مساله خاصه جدا وتناقش فى نطاق ضيق او مع اختصاصى اذا احتاج الامر ولكن قبل فتره حضرت برنامجا فى قناة النيل الازرق يقدمه من يحمل درجة الدكتوراه ومعه استاذه وطبيب وكان الموضوع المطروح للنقاش العجز الجنسى عند الرجال وكانت طريقة النقاش فى غير ماالفناه وتربينا عليه وكانت المراه تناقش بقوة عين تدهش ولم استطيع مواصلة الاستماع لهذا البرنامج لانه صدمنى فى اشياء كثيره وحمدت الله ان ابنائى وبناتى لم يكونوا حضور ليشاهدوا هذا البرنامج الغريب على تقاليدنا وعاداتنا هذا البرنامج العريان من عاداتنا وتقاليدنا والادهى ان الطبيب المشارك فى البرنامج اول مافعله هو اصابة قسم ابوقراط فى مقتل فقد تحدث وبالتفاصيل عن مريضه العريس المصاب بعجز جنسى وعرض نفسه عليه ولم استطع ان اصبر على هذا البرنامج حتى ينتهى فهربت الى قناه اخرى اكثر احتشاما ومؤخرا وفى نفس القناه وفى برنامج ( مافى مشكله ) اتصلت امراه سودانيه لتحكى مشكلتها التى تتلخص فى انها موظفه وان زوجها يمارس معها الجنس بكثره مماسبب لها ضيقا وبدات مقدمة البرنامج تتحدث عن هذه المشكله وشاركها الطبيب وكان عرض المساله وبهذه الصوره فيه تجاوز كبير للتقاليد التى تربينا عليها بالحديث عن الجنس بهذه الصوره المكشوفه والبرنامج كان نهاريا واكيد ان كثير من الاطفال قد شاهدوا هذا البرنامج خادش الحياء واكيد ان حضور اطفال لمثل هذا البرنامج هو نفسه مشكله ستعقد حياتهم والغريب ان زوج المراه صاحبة المشكله شارك فى البرنامج  !! وحقيقه احترت هل هذه مشكله تحتاج لتعرض على العالم ليحلها ؟؟ وتساءلت اين الحياء الذى تميزت به المراه السودانيه وكيف قبل هذا الرجل السودانى ان تعرض زوجته هذه المساله الممعنه فى الخصوصيه على العالم ليحلها له وتذكر اسمها ؟؟ واين  خصوصية الحياه الزوجيه ؟؟! وماذا تبقى منها ؟؟ وكيف يمكن ان يحل الآخرون هذه المشكله الزوجيه والخاصه جدا ؟؟! واين وصل مجتمعنا ؟؟ وماهذاالذى يجرى ؟ وقارنت بين هذه المراه التى تعرض فراش الزوجيه على شاشات التلفزيون وبين تلك المراه الستينيه التى قابلتها فى مستشفى البراحه وكنا جلوس فى انتظار الطبيب وهى مصابه بالسكرى ولم تفطر وشعرت باعراض اغماءة السكرى ومد لها احدهم ساندوتش لتاكله لينقذها من الاغماءه فرفضت ان تاكل امام الرجال وحاولت ان اقنعها ومعى أخرين  بان هذه مسالة حياه او موت فاصرت مردده "ياولادى دا الاعتدنا عليه " وفى الآخر اضطررنا لادخالها فى مخزن لتاكل ..... والفرق واضح بين ماكنا عليه وماصرنا اليه  ........


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.