مازالت ذكرى تلك الجمعة الحزينة يمثل أمامي كيومنا هذا وفى صباح 30 يونيو البائس حيث بدأ عزف الموسيقى العسكريه وبيان هام بعد قليل وجارنا عمر يصحينى وهو منفعل ويصيح انقلاب عسكرى وهو حقا بيان هام نقل السودان من حالة الحريه والديمقراطيه ودولة حكم القانون واستقلال القضاء الى حالة اللا دوله والوطن الضائع وهى حاله مهما وصفناها لايمكن ان نوفيها حقها فهى بداية تلاشى السودان ودخوله الى حالة متاهة الضياع والتمزق والجوع ونحن لاندرى هل سيصبح علينا صبح جديد ونحن فى حالتنا المزريه هذه ام سيهل الصبح الجديد وقد لعلع الرصاص فى ارجاء الخرطوم لتسيل مزيدا من الدماء وتنصب خيم الاغاثه الدوليه ويهرب حكامنا الى قصورهم واموالهم الطائله فى دبى وماليزيا ويتركونا يحارب بعضنا بعضا ولنلعق جراحنا
وتاريخ الانقاذ طويل معنا بعد فقد بدات باكل  ابنائها الزبير وشمس الدين وغيرهم  وتغدت بابيها قبل ان يتعشى بها وبعدها اتجهت نحو ابناء الوطن واشبعتهم قتلا شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ولم يبقى لها الا ان تأكل نفسها وهذه هى المسرحيه القادمه التى تهىء فيها الانقاذ المسرح لها فهى ستشعرنا انها اكلت نفسها وتتمكيج وتخرج لنا بثوب جديد وهى نفس الانقاذ ولكن بلاعبين جدد فالانقاذ لم تشبع من حكمنا بعد ومازالت تتملكها شهوة السلطه التى لم تكفها 24 عاما من سلطه كاملة الدسم لاشباعها والممثلين الجدد الذين سيستلمون السلطه وبتخطيط الانقاذ سيظهرون ابطالا غير ملوثين بالفساد ومن المنادين بالديمقراطية وهاهو احد ابطال المسرحيه الجديده غازى صلاح الدين يظهر لنا فى الفصل الاول مناديا بالتغيير وبالديمقراطيه غازى صلاح الدين ابن الانقاذ البار الذى رضع من حليب امه الانقاذ ورقد فى حضنها سنينا عددا واكل من خيرها ورمانا بشرها فهو بطلنا الجديد الذى يريد ان ينقذنا من شرور امه الانقاذ فبطلنا الجديد ينتقد ممارسات الانقاذ بل وينادى بالتغيير بعد ان شاخت الانقاذ وينادى بالحريه وبحقوق الانسان وكأنه صحى من نومة اهل الكهف  24 سنه لم نسمع لغازى صوتا والانقاذ تقتل وتذبح نهارا جهارا وتعذب فى بيوت الاشباخ لم يسلم منها حتى اطفال معسكر العيلفون وغازى لم تهزه هذه المأساة ولا حركت كلمه من فمه الفصيح شردت الانقاذ الآلآف من وظائفهم وعذبت الكثيرين فى بيوت الاشباح وغازى لم يحتج حتى بقلبه وهذا اضعف الايمان سحقت الانقاذ من وقف فى طريقها ودكتور غازى يدافع عن انقاذه فى المحافل الدوليه وينفى عنها كل هذه الاتهامات ويبرءها من كل جريمه وهو يعرف انه يتستر عليها ويستر عيوبها ويجملها فى عيون الناس ........... تمزقت البلاد وضاع جنوبها واشتعلت النيران فى اطرافها وغازى لم يكن صامتا لكنه كان يرفع صوته مدافعا عن كل ممارسات الانقاذ وغازى حتى الآن لم ياخذ موقفا يحسب له ضد الانقاذ فهو لم يستقيل من اى منصب احتجاجا فمازال احد افراد المجموعه الحاكمه وما نسمعه حوله هو قرارات من اخوانه لتلميعه للمرحله القادمه يتم اقالته من منصب رئيس الهيئه البرلمانيه وهو منصب شكلى على كل حال فهم الذين يخلقون له مواقف لتجعل منه بطلا وليس غازى وحده الممثل فى المسرحيه القادمه بل هناك ممثلين بالملابس العسكريه فهناك العميد ودابراهيم ورفاقه وهؤلاء لم نسمع بهم الا من الانقاذ نفسها مدعيه انهم حاولوا الانقلاب عليها ومعهم مجموعة السائحون وهى مع ذلك تحتفى بهم وتقدمهم للشعب السودانى فقد تم اطلاق سراحهم سريعا بعد المحاوله بوقت وجيز والغريب سمح لهم باقامت الاحتفالات وسربت صوره يظهر فيها غازى بكامل هندامه وهو يرفع لود ابراهيم اصبعه مكبرا وودابراهيم يرفع اصبعه مكبرا ايضا وهى صوره اخذت بتقنيات عاليه ومن زاويه فنيه لتخرج اللقطه جميله بل لقد تجول ود ابراهيم فى بعض المناطق واحتفوا به وذبحوا له الذبائح ونقل الاعلام ذلك وهناك احد العسكريين فى احدى الاحتفال اعلن رجعته عن بيعة البشير وقام ببيعه جديده لود ابراهيم ...... !! ولا اعرف من اين تنزل هذا التسامح المذهل على الانقاذ حتى تسمح لمن حاول الانقلاب عليها ان يفعل كل ذلك ؟!! لقد عايشنا وراينا كيف تعاملت الانقاذ مع الكدرو ورفاقه والذين لحقت العقوبه حتى اقاربهم المدنيين وبدون ذنب جنوه ومازالت الانقاذ لاتسمح بمجرد نشر اسماؤهم فى الصحف دعك عن صورهم  
ان ذكرى انقلاب الانقاذ على الابواب والواضح ان الانقاذ تشعر بان الارض تميد تحت رجليها بالتسخين فى جبهات القتال وال100 يوم التى حددتها المعارضه وتريد الانقاذ ان تسبق الجميع بمسرحية انقلاب قصر فهل يسمح لها الشعب بعرض هذه المسرحيه السمجه ام ان الشعب السودانى سياكل الانقاذ قبل ان تاكل نفسها  ؟؟؟
محمد الحسن محمد عثمان
قاضى سابق  

Mohamed Osman [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]