فى هذه اللحظات المفصليه التى يلف فيها الوطن ظلام دامس كثيف وتحف به المخاطر وتسيل دماء ابنائه على ترابه مدرارا وينتشر الحزن العميق بين مواطنيه ويلفهم الهم والغم ويشعرون بالاحباط العميق والخوف من الغد وهم يرون وطنهم امام اعينهم يتدحرج نحو هاوية سحيقه وتشتعل النيران فى اطرافه وتزحف نحو قلبه ويصبح القتل واطلاق الرصاص معايشه يوميه وتتشرد مئات الاسر فى كل صباح وتصبح ظلال الاشجار ورواكيب معسكرات اللاجئين مأوى لهم ويهيم الالاف من الاطفال على وجوههم .....انها الحرب بكل مأسيها ... دماء تسيل واطفال يتيتمون ونساء تترمل كل صباح جديد .... وجوع ينتشر وموارد تضيع ووطن يهلك ....... وهل سنظل نتفرج على هذه الخراب مثلما نتفرج على اى مباراة كرة قدم  بعضنا يشجع هذا الفريق وأخرون يشجعون الفريق الآخر وننتظر النتيجه فى تراخى ولامبالاه  !! هل سلمنا بان السودان ملك للانقاذ والجبهه الثوريه ومشاكله لابد ان تحسم بينهم بالبندقيه ؟!! وهل سنظل ننتظر الامم المتحده والايقاد وامبيكى ووزير خارجية يوغندا لحل مشاكلنا ؟؟!! هل اصابنا الشلل حتى اصبحنا لانستطيع ان نقوم باضعف الادوار وهو دور الحجاز ؟؟!! وتتوالد هل ؟ وهل ؟ المحيره  !!  والرصاص يحصد الارواح جنوبا وغربا وغدا شرقا والنيران تشتعل فى جلبابنا
وفى هذه اللحظات الحرجه يتلفت الشعب السودانى بحثا عن حكماء البلد وقادتها الوطنيون والذين يثق فيهم الجميع حكومه وجبهه ثوريه  ... ومن هذا المنطلق اناشد مولانا محمد عثمان الميرغنى والامام الصادق المهدى والشيخ ازرق طيبه ودكتور محمد ابراهيم خليل والفريق عبد الماجد حامد خليل والاستاذ امين مكى مدنى والدكتور الطيب زين العابدين وهى شخصيات وطنيه تحظى بالاحترام والتقدير من الشعب السودانى وارى من واجبها ان تتحرك فى هذه اللحظات الحاسمه فالتاريخ لن يغفر لها ان تتفرج والسودان يحترق واتمنى ان تتنادى هذه القيادات ليس لانقاذ الانقاذ وانما لانقاذ الوطن وان لاتصطف مع احد وانما تصطف مع الوطن وتجهر بالنصيحه فالدين النصيحه وان تنصح الجميع بان طريق القتال والحسم بالبندقيه لن يزيد الوطن الاتمزقا وتشتتا ونزيفا وان توضح للحاكمين بان دروس التاريخ علمتنا ان حروب العصابات لايمكن الانتصار فيها فهى حرب دائمه ومنهكه حتى امريكا بكل مواردها  اوهنت قواها حرب العصابات فى فيتنام وافغانستان ولم تجد الا طريق التفاوض حلا ....... ويكفى الوطن جراحا ونزيفا والوطن مازال يعانى من بتر جنوبه فالنتعالى جميعا فوق الضغائن والانتقام والوعد والوعيد وان نحتكم للديمقرطيه ودولة القانون والوطن لن ينفرد به حزب واحد مهما كان هذا الحزب فالوطن للجميع ........ ان توزيع المناصب والعطايا والحكومه القوميه لن يحل مشكلة الوطن فالنبدأ اولا بقومية المؤسسات فهى الضمانه لاى حل قادم ولنجلس فى مائدة مستديره تتساوى فيها الكتوف للوصول لحل يرضى الجميع والمناشده موصوله لتجمعات الاطباء والمهندسين والمحامين والصحفيين والقضاة السابقين واساتذة الجامعات ولاخواننا فى المهاجر لحراك لحل مشكلة الوطن ........ ان الصمت فى حضرة وطن يتمزق يرقى لدرجة الخيانه العظمى فى حق الوطن  والتاريخ لن يرحم والوطن ينتظر كلمتكم وليكن لكم شرف الموقف
ان كل يوم يمر يخسر فيه الوطن مئات الارواح البريئه ومنهم النساء والاطفال وتهدم بيوت فوق رؤؤس اصحابها ويشرد مواطنون طيبون رضوا بالقليل والآن حتى القليل يعدمونه
اننا فى انتظار ان تتنادى هذه الشخصيات الوطنيه لنجدة وطن يضيع منا ان لم يكن قد ضاع فعلا
محمد الحسن محمد عثمان
قاض سابق
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////