( 1-2)
كنت من الذين يتعاطفون مع الحركه الشعبيه فى صراعها مع مايو وكنت من المعجبين بالقائد جون قرنق والذى رفع شعار العداله الاجتماعيه وانصاف المظلومين والمهمشين وداومت للاستماع لراديو الحركه الشعبيه الذى كان يمثل لنا متنفسا خلال كتمة مايو وبعد الانقاذ تقدمت الحركه خطوات فاندمجت مع احتها المعارضه الشماليه تحت مظلة التجمع الوطنى الديمقراطى ووقعت على مواثيقه وقامت بطرح مشروعها بسودان جديد يتجاوز فيه الجميع صراعاتهم من اجل بلد تتوحد فيه الرؤى من اجل سودان ديمقراطى مزدهر ينعم فيه الجميع بالحريه والتنميه ويتقدم بخطى واثقه ........ ولكن الحركه الشعبيه التى تعاهدت مع التجمع واصبحت جزء منه فوجئنا بها تنزل من قطار التجمع فى اول محطه بمجرد تلويح الانقاذ لها بالسلطه ودخلت فى مفاوضات منفرده مع السلطه بل اكتشفنا مؤخرا انها هى التى حرضت الحكومه على تجاوز التجمع وعدم اشراكه فى المفاوضات  ..... وتصالحت الحركه مع الانقاذ ووقعت معها اتفاقيات نيفاشا ورغم ذلك لم نفقد الامل فى الحركه فقد راهنا عليها فى تحويل مسار سفينة الانقاذ نحو بحر الديمقراطيه واعتبرناها ممثلا لنا فى السلطه وانتظرنا السودان الجديد الذى بشرتنا به وكثير من المغتربين انهوا اغترابهم بعد اتفاقية نيفاشا وعادوا للسودان املا فى سودان جديد ولكن الحركه خذلت الجميع فبعد ان احتل قادة الحركه مقاعدهم الوثيره فى السلطه اكتشفنا انهم يشبهون الانقاذيين فى كل شىء غير انهم اكثر سمره ...... كنا نراهن بانهم سيغيرون الوضع الحاضر ولكنهم هم الذين تغيروا واصبحوا جزءا من الوضع وتصالحوا معه وصاروا رموزا للفساد ونقض العهود فقد تنكروا لكل مانادوا به من العمل لصالح التحول الديمقراطى ،وقضاء مستقل ، وصيانة حقوق الانسان ، وتخفيف اعباء المعيشه على الفقراء والوقوف فى صف المظلومين والمضطهدين والمهمشين بل لقد وعدوا بالسكن فى الحاج يوسف ليكونوا بجوار البسطاء ليتلاحموا معهم ويصبحوا جزءا منهم ولكن رايناهم يسكنون مع رفاقهم الجدد  فى الاحياء الراقيه وتطاولوا فى البنيان واصبحت لهم المزارع والمنتجعات بل ان احد قيادات الحركه الشعبيه اقام فى جناح فى فندق الهيلتون لسنوات كان يقيم فى كل اسبوع بارتى ليمرح ويسرح وكان حساب كل ذلك يدفع من عرق المعدمين من ابناء شعبنا وصار قادة الحركه رموزا للفساد سيرتهم على كل لسان وقد حكى لى احد المرافقين لوزير من الحركه لاحدى دول الخليج لعقد اتفاقيه شراء عربات لحكومة الجنوب وقبل التفاوض طالب الوزير بحقه وعندما قبض ذهب ليقيم فى احد الفنادق الفاخره ليعب من الفودكا والويسكى وترك امر التفاوض لموظفين صغار  وعندما انتهى التفاوض احضرت له الاتفاقيه فى مضجعه فوقع عليها ولم يقرأ فيها سطرا واحدا ووزير اخر من وزراء الحركه كان ياتى صباحا لمكتبه فيجد الثلاجه مليئه بانواع الخمور المختلفه فيغلق باب مكتبه وعند مواعيد انتهاء الدوام ياتى اربعه من الموظفين ليحملوا الوزير "طب العصب " لعربته وهكذا دواليك وفى عهد هذا الوزير المحمول تم التصديق بتصدير اناث الابل فضرب الاقتصاد فى مقتل ....وسفير من الحركه فى رومانيا وكانت السفاره السودانيه تحتل موقعا مميزا فى صوفيا والايجار 6 الف دولار فقام بايجار مبنى آخر فى طرف المدينه بمبلغ 13الف يورو وبعد ان ترك الخدمه تم اكتشاف انه كان يحول 6 الف يور لجيبه الخاص وان الاجره هى 7 الف يورو ...... وهل يريد عقار وعرمان والحلو ان نحكم بمثل هؤلاء مره اخرى ؟؟!!
ان وزراء قطاع الشمال عندما تولوا السلطه لم يكونوا اقل متعه بالسلطه من رفاقهم فى المؤتمر الوطنى ولم يضربوا لنا مثلا فى النزاهه والامانه ونكران الذات والوفاء بالعهود والعمل المتجرد من اجل الوطن بل لقد ضربوا لنا مثلا سيئا فى كيف يتحول مدعى الثوريه ونصير المظلومين الى انتهازى نفعى غارق فى الفساد والملذات وكيف ترجح مصالحه الشخصيه على مبادئه ....... لقد وصل وزراء الحركه الى قاع من الفساد لم يصله حتى الانقاذيين فقد راينا ولاول مره فى بلادنا كيف يدمح الوزير بين ميزانية وزارته وجيبه   ....... نسى قادة الحركه " ومنهم قطاع الشمال "كل القضايا التى كانوا يناضلون من اجلها وركنوا للدعه والمتعه
قولوا لنا ياقادة قطاع الشمال وياانصار المهمشين ويامبارك الفاضل ومناوى والكوده ماذا حققتم للشعب السودانى خلال الفتره التى توليتم فيها السلطه وماهى انجازاتكم من اجل هذا الشعب ؟ ماذا حقق الوالى الحلو فى جنوب كردفان ؟ كم مدرسه بنيت فى عهده ؟ وكم شيد من مستشفيات ؟ وكم انصف من مظلوم ؟ وهل تغيرت احوال المهمشين فى جنوب كردفان عما كانت عليه قبل حكم الحلو؟
كان من بينكم ياقادة قطاع الشمال وزير فى وزارة العمل قولوا لنا ماذا فعل من اجل المفصولين تعسفيا وكم مفصول ظلما اعاده للخدمه ؟
اما الوالى عقار فقد كان مطلق اليد فى ولايته ومع ذلك لم يحقق انجازا واحد لصالح مواطنيه فقد ظلوا كما هم ولكنه حقق انجازات لصالحه فقد قام بتغيير عربة الوالى البرادو الى عربه همر العربه الامريكيه الفارهه والتى لايركبها فى امريكا الا ذوى الدخول العاليه من الراسماليين ولكن ركبها عقار والذى كان اغلبية طلاب ولايته فى المدارس الابتدائيه عاجزين عن توفير وجبة الافطار وياتون للمدارس راجلين من مسافات بعيده وتنقصهم المقاعد فى فصولهم وكل مافعله بهؤلاء الاطفال عندما تولى امر ولايتهم كان تعفيرهم بعجاج عربته الهمر عندما يعبر بجوارهم وهومنزوى فى احد اركانها ينعم بمكيفاتها ولايلفت هؤلاء الكادحون حتى نظره................. ونواصل

محمد الحسن محمد عثمان
قاض سابق
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.