بلغ عجز الميزانية كما افادنا وزير الماليه 10 مليار جنيه واذا تمت زيادة الحد الادنى للمرتبات كما يطالب اتحاد العمال فان العجز يبلغ 15 مليار ووزارة الماليه تقول انها لاتملك موارد لسد العجز غير زيادة الضرائب بينما الموارد موجوده ولكن الحكومه نفسها تقوم بتبديد هذه الموارد فبالرغم من هذا العجز المهول فقد اعلنت الحكومه عن انشاء ولايه جديده فى كردفان محتاجه لمبانى ومكاتب فخمه ووظائف دستوريه بمخصصات مهوله وعربات فارهه ومنازل للدستوريين والوزراء  ..... كم ياترى سيبلغ الصرف على هذه الولايه الجديده ؟ وكم مليار سيكلفنا ذلك ونحن ميزانيتنا معجزه وهل من الحكمه مع هذا العجز فى الميزانيه ان نقلص الولايات او ان نزيدها ؟؟ وقد رفض وزير الماليه زيادة الحد الادنى للاجور بحجة عدم وجود موارد فهل من الاوفق زيادة الحد الادنى للاجورلعمال معدمين ام الصرف على ولايه جديده وعلى مجموعه مترفه من الدستوريين  وعندنا من الولايات مايكفى ومن الدستوريين مايفيض ؟؟
ويقام الآن ببورتسودان مهرجان للسياحه سيكلف مليارات  فاين السياحه هى التى يصرف عليها كل هذا الصرف فى بلد يفتقر للبنيات الاساسيه للسياحه والا يخجل المسئولون فى ولاية البحر الاحمروهم يقيمون المهرجانات والمراقص على البلاجات  ومواطنيهم جوعى و يبيتون والدمعه على وجوههم ويموتون بالسل الرئوى الذى تلاشى فى كل العالم ماعدا هذه الولايه التى يتصاعد فيها نسبة المرضى بهذا الداء كل عام وهل سياتى السياح لولايه موبوءه بمرض السل  ؟؟
وكل من يمر بشارع النيل يلاحظ هذه العجله لاكمال هذا الطريق ليتم افتتاحه فى يناير وهذا الطريق كان يكلف 400 مليون دولار (قبل الزيادات )وهى تعادل مايقرب من 3 مليار جنيه ستضيع فى طريق ليس له اى اهميه اما كان من الافيد صرف هذا المبلغ فى شراء الادويه المساعده لمرضى الكلى والذين يتظاهرون باستمرار ويسدون الطرق طالبين الغسيل لكلاهم المتعطله ؟؟!
بل ان هناك 120 مليون دولا ر سيتم اقتراضها للتلفزيون ليصبح التلفزيون رقميا !! وهل ينقصنا ونحن فى هذه الحاله المزريه ان يكون تلفزيوننا رقميا ؟  نحن تنقصنا الادويه المنقذه للحياه اما كان الاجدى ان نطلب قرض لاستيراد هذه الادويه ومنها الانسولين الذى نجوب الاجزخانات ولانجده !!
ولاحظوا فى تجوالكم فى امدرمان هذه الهمه العاليه والعمل المتواصل فى عمل ارصفه فى الشوارع العرضيه فى الثورات وغيرها من الاحياء فالشوارع التى يتم عمل الترتوارات فيها شوارع غير هامه ومتسخه ولا اعرف اهمية هذه الترتوارت فى شوارع امدرمان المتربه ومستشفيات امدرمان يشترى فيها المريض حتى القطن والشريط الذى يلف به جروحه وتفتقر للنقالات وتضيع يوميا فيها الارواح بسبب النقص فى كل شىء اما كان الاجدى سد النقص فى مستشفياتنا بدل ان نلهث خلف التلفزيون الرقمى ومهرجانات الرقيص واللهو فى بورتسودان وتفريخ ولايات لالزوم لها مع كل توابعها
محمد الحسن محمد عثمان
قاض سابق
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.