هناك موجة تعاطف مع الشيخ الترابى عندما كان مقبوضا عليه حتى وصل الحد بالاحزاب المعارضه ان تجعل من مطلب اطلاق سراح الشيخ متقدما على المطالبه بالديمقراطيه او المشاركه فى وضع الدستور او حتى تكوين حكومه قوميه ........ وغريب امر الاحزاب التى من الواضح انها تعانى من النسيان فالشيخ الترابى للذين اصابهم النسيان هو صانع انقلاب الانقاذ وهو الراس المدبر له وعندما نجح الانقلاب تسنم الشيخ سنام السلطه بدون وظيفه رسميه وبلا منافس وامسك بذمام الامور فهو بدايه الذى قرر تشريد كل من لاينتمى للحركه الاسلاميه ومطاردته فى ارزاقه  فكانت تلك المجازر التى طالت القضاه والمهندسين والاطباء والموظفين والطبقه العامله والقوات النظاميه فهدم المؤسسات القوميه ودمر اسر بكاملها لفقدانها لمصادر رزقها فهاجر البعض ومرض البعض ومات اخرين هما وكمدا من الظلم والشيخ مسئول عن اعدام ضباط رمضان فى صبيحة العيد بلا محاكمات وكل ذنبهم محاولتهم الانقلاب مع ان الشيخ نفسه هو مهندس انقلاب يشبه هذا الانقلاب غير ان انقلاب الشيخ نجح وانقلاب رمضان فشل هذا هو كل الفرق ....... ويتحمل الشيخ اثم تحويل حرب الجنوب من حرب سياسيه لحرب دينيه وقد ادى ذلك لما نحن فيه الآن من تمزيق للوطن الواحد فقد بذر الشيخ بذرة الانفصال عندما فوج الآلاف من الشـــباب
(اسماهم المجاهدين ) ليقتلوا اخوانهم فى الوطن الواحد لينالوا تاشيره دخول للجنه وكان يتولى عقد وثائق زواج وهميه للاموات منهم على بنات الحور فى اجواء احتفاليه فى المآتم !! ويعتبر الترابى مسئولا عن اعدام مجدى وجرجس لوجود عمله صعبه لديهم مع ان احد تلاميذ الشيخ التصق اسمه بالدولار وحجب اسم ابيه  وكانت والدة مجدى تهرول بين منازل المسئولين  واظن ان من بينها بيت الشيخ لتخفيف الحكم على ابنها الشاب ولكنها فشلت ولكن الام الملتاعه لم تياس فكانت محاولتها الاخيره مع من نصبه الشيخ رئيسا للقضاء لتستجديه فى منزله وكم كان حزينا ان تخاطبه الام المنفطر قلبها عن مصير ابنها وهو مشغولا عنها بخرطوش يسقى به حديقة منزله هذا من نصبه الشيخ ليمسك ميزان العداله فى الوطن وشرد اشرف وانزه وانبل القضاه
انشأ الشيخ الامن الشعبى وكان الامن الشعبى هو الحيه التى لدغت التماسك الاجتماعى فى المجتمع السودانى فاردته قتيلا ........... انتشر الامن الشعبى فى الاحياء من اجل جمع المعلومات الامنيه وكان للمعلومه ثمن حسب قيمتها  كان الابن يبلغ عن ابيه المعارض ليقبض الثمن وكان الجار يبلغ عن جاره وهكذا انهارت الروابط الاجتماعيه الوثيقه التى كان يتميز بها المجتمع السودانى فقد كان الجار يدافع عن جاره والابن يضحى من اجل ابيه وهذه كانت من الكبائر التى ارتكبها الشيخ فقد هدم الشيخصيه السودانيه المتميزه
اما الفريق قوش فبعد تنحيته  حظى ايضا بتعاطف من بعض الكتاب ومن الامام الصادق الذى راى ان محاسبة قوش خطأ والامام الذى انتزع منه الترابى وقوش ورفاقه سلطه سلمها له الشعب يتعاطف الآن معهم وهذه احدى غرائب الامام فاذا نسى الامام فالشعب لاينسى لقوش ورفاقه تاسيس بيوت الاشباح فى ظاهره غريبه  على الشعب السودانى والتى ذاق فيها الوطنيين الويل ...... عذب فى هذه البيوت رجال صناديد يشهد لهم التاريخ انهم ناضلوا من اجل هذا الشعب فتم اذلالهم فى بيوت والتمثيل بهم فطفقت سمعة بيوت الاشباح الافاق بحسبانها من ابشع السجون فى العالم ولم يكن السودان يعرف مثل هذه السجون حتى خلال الانظمه العسكريه السابقه والتى مقارنه بالانقاذ كانت متسامحه وفيها من طباع الشعب السودانى الكثير لم تعرف سجونهم التعذيب او الاغتصاب او القتل فى المعتقلات حتى جاء الينا قوش ورفاقه فقتل الدكتور على فضل فى بيوت الاشباح فبكاه الشعب السودانى بدموع سخيه واطلق الرصاص على قلب المهندس راسخ فارداه قتيلا فى منطقة الحاج يوسف وكل ذنبه انه كان متهما بالشيوعيه وقتلت التايه فى قلب جامعة الخرطوم وغيرهم كثر
اننى كنت اتوقع ان يطلب الامام واحزابه المعارضه محاكمة الترابى وقوش لا ان يضموهم لضحايا الانقاذ ويحسبوهم من ضمن المناضلين لاستعادة الديمقراطيه
محمد الحسن محمد عثمان
قاض سابق
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.