القضيه التى عرفت (بسوق المواسير) كانت ستكون قضية احتيال عاديه لو كان مرتكبوها ليسوا رجال شرطه مفترض فيهم ملاحقة المحتالين وما كان سيكون لها مردود سياسى لو لم يتورط فيها الوالى والتى اشارت التحقيقات الصحفيه والبرامج التلفزيونيه (النيل الازرق والشروق) الى ان الوالى قام بتزكية المتهمين الرئيسيين ادم اسماعيل وموسى صديق ووصفهم بابناء المؤتمر الوطنى الخلص وهو الذى عدل اسم السوق من سوق المواسير الى سوق الرحمه وجاء فى بعض الصحف انه تم القبض علي المتهمين فى البدايه ولكن الوالى اطلق سراحهم وطالب المواطنين بان يسقوا الشجره لتعود لهم اموالهم الضائعه ! وقد عقد السيد وزير العدل مؤتمرا صحفيا برأ فيه الوالى مبينا ان اسمه لم يرد فى التحريات كما اشار الى انهم يسعون للتسويه والمال تلته ولا كتلته ولدي بعض الاسئله المشروعه

1ـ الايعتقد السيد الوزير انه استعجل فى تبرئة الوالى خاصه وان التحقيقات لم تكتمل بعد وقد ذكر الوالى بعد حديث الوزير ان الناس المتضررين مازالوا يتوافدون على لجان التحقيق وفى يوم بلغ عددهم 1200 فرد والا يتفق معى الوزير انه كان اجدى للعداله التريث لتبرئة كبر لحين اكتمال التحريات والمحاكمات وان تترك الكلمه الاخيره للمحكمه  ؟ ان النائب العام (وزير العدل )هو ممثل الحق العام فى هذه القضيه وهو الذى يدافع عن حقوق هؤلاء المتضررين ويمثلهم ويبذل كل الجهد لاسترداد كل اموالهم ومعاقبة المتهمين ولكن ان يصرح الوزير والوالى (من قولة تيت) ان المال تلته ولا كتلته وان التسويات جاريه فهذا يسير فى غير مصلحة الاتهام فبهذه المقوله فمن الواضح ان المواطنيين قد فقدوا ثلثى حقهم وان المطالبات ستكون فى نيلهم الثلث المتبقى وان تصريح الوزير قد اضعف قضية الاتهام لحد بعيد بالاضافه لذلك فان حديث الوالى عن حجز الاموال والعقارات والعربات التى تخص المتهمين لتطمين المتضررين حديث لايسنده قانون فيمكن جدا للمتهمين ان يثبتوا ان هذه الاموال ليس هناك رابط بينها وبين الجريمه او انها تخص آخرين (ولابد للمتهمين ان يكونوا قد تحوطوا لمثل هذا اليوم ) وانه راى متسرع لمن يتكلم عن هذه الاموال التى حجزت فى مرحلة تحرى على اساس انها ستوزع على المتضررين فمن الوارد ان تفك المحكمه حجز كل هذه المحجوزات

 

2 ـ ماورد فى التحقيات الصحفيه واللقاءات التلفزيونيه مع متضررى سوق المواسير واتهامهم للوالى وما وجهه الاستاذ الرزيقى فى برنامج قناة النيل الازرق والطاهر ساتى فى الشروق من اتهامات مباشره  للوالى بالتورط وذكر الرزيقى اسانيده ومنها نقل الوالى  لمسئول لانه نبه لما يجرى فى سوق المواسير وكان الرزيقى قوي الحجه والادلة الا يستوجب ذلك على الاقل التحرى مع الوالى واخذ اقواله ليؤكد او ينفى هذه الاتهامات بصوره رسميه؟

3 ـ بنى الوالى دفاعاته على محورين المحور الاول ان المؤامره اسرائيله ولم يقدم لنا الوالى اى اسانيد تسند ادعاؤه ولا اعرف ما ينوب اسرائيل من دفع هذه الاموال  الطائله من اجل زعزعة اقتصاد دارفور مع انه اسهل لها ان تقوم بمد الحركات المسلحه باسلحه اسرائيليه فتاكه (وخاصه ان حليفها عبد الواحد ) فتصل لتدمير دارفور نفسها وليس اقتصادها وقول الوالى هذا يطرح سؤالا اين كان الوالى وولايته تخترق حتى النخاع من العدو الاسرائيلى ؟ اما المحور الثانى فى دفاع الوالى فهو ان المواسير مؤامره من الاحزاب المعارضه والحركات المسلحه ...... فالوالى لم يثبت على سبب واحد فهما سببان لااعرف ماجمع بينهما وايضا لم يقدم لنا الوالى دليل واحد على تآمر  الحركات او الاحزاب والمتهمان الرئيسيان من صلب المؤتمر الوطنى ولم يثبت لهما اى انتماء لحركه مسلحه او حزب معارض

وسؤال للسيد وزير الداخليه

لقد اتضح ان المتهمين  الرئيسيان فى قضية المواسير كانا يعملان فى الشرطه احدهم عريف والآخر مساعد وقد كانوا يديرون تجارتهم الفاسده من مكاتب الشرطه ولفترة شهور مع ان هذا اولا مخالف لقانون الشرطه (حتى لو كانت تجاره شريفه ) فالقانون يمنع ممارسة الشرطى لاى عمل آخر اثناء عمله فى الشرطه فاين كان القانون ؟ واين كانت قيادات الشرطه ومباحثها والقانون ينتهك فى داخل حوش الشرطه ؟ورائحة جريمة الثراء الحرام تفوح من المتهمان فى عقر دار الشرطه؟

وسؤال للامن الاقتصادى

اين كان الامن الاقتصادى وعريف ومساعد يتلاعبان بالمليارات مجهولة الهويه ويهدمون اقتصاد ولايه ويشردون اسر ؟ وكيف لايلفت نظر هذه الحسابات الجاريه فى البنوك للمتهمين وقد تضخمت فى زمن وجيز الى مليارات ؟ مع ملاحظة ان اصحاب هذه الحسابات مساعد وعريف فى الشرطه

وسؤال للمؤتمر الوطنى الذى ظل يؤكد لنا دائما انه حزب مؤسسات وليس كالاحزاب الاخرى اين هذه المؤسسيه اختبات ورئيس الحزب ووالى ولاية دارفور تحاصره الاتهامات من كل جانب فلا الحزب دافع عنه ولا هو حاسبه !   واليس هناك لائحة محاسبه فى الحزب ؟والا يستحق رئيس الحزب والوالى المحاسبه وولايته يخترقها العدو الاسرائيلى (حسب ادعاء الوالى ) ويدمر اقتصادها ومواطنها والا يستحق المتهمان فى هذه القضيه والعضوان الفائزان عن المؤتمر الوطنى المسائله ؟واليس من المفترض ان يبدأ التحقيق الحزبى وان يسمع به الجميع ؟ والا يستحق الشعب السودانى ( الذى شكره الحزب قبل ايام على نتيجة الانتخابات ) بيان من الحزب يوضح لنا فيه ماجرى فى دارفور ؟ وموقف الحزب من الوالى ومن عضوى الحزب ادم اسماعيل وموسى صديق ؟ واخشى ان يكون انطبق على الحزب ماقاله امين بنانى  "ان الانقاذ تحاول ممارسة فضيلة الستر فتقع بدون ان تدرى فى جريمة التستر"

لقد ذكر الاستاذ اسحق فضل الله فى احد مقالته ان متهم رئيسى كان مختبىء فى منزل دستورى كبير وحاصره الامن وتم القبض عليه لماذ لم يقدم هذا الدستورى للمحاكمه بتهمة التستر ؟ ومن هو هذا الدستورى اليس من حقنا ان نعرف ؟

من الغريب ان الوالى واصل دفاعه عن المتهمان الرئيسيان ادم وموسى وكان يشير اليهم بالاخوين فى برنامج تحت المجهر بل انه اورد ان جل المال موضوع الاحتيال بحوزة خمسه متهمين هربوا لتركيا وان الاخوين ادم وموسى  لم ينوبهم الا الجزء القليل !!!!!

وتتوالى الغرائب فى موضوع  المواسير فقد طلب مناوى كبير مساعدى رئيس الجمهوريه ورئيس السلطه الانتقاليه فى اقليم دارفور تكوين لجنه للتحقيق وان ترد اموال المواطنين اليهم والسؤال هو لمن يقدم سيادة كبير المساعدين والمسئول الاول فى دارفور هذا الطلب ؟   

وسؤال اخير للسيد كبر والى شمال دارفور واخاطب فيه ضميره

لقد صرح السيد الوالى انه لن يقال ولن يستقيل او لم يستمع الوالى لتلك المرأة المسنه فى برنامج تحت المجهر وهى تقول ان ابنها استشهد وان زوجها رجل كبير السن واعمى وانها مريضه وقد دخلت بمال ابنها الشهيد فى سوق المواسير ليستطيعوا تدبير معايشهم وقد اكلت اموالها بواسطة من اطلق عليهم كبر بانهم من ابناء المؤتمر الوطنى الخلص وكبر هو كبير الولايه الذى لرايه تاثير كبير على هؤلاء البسطاء الا تكفى قصة هذه المراه ليغير سيادة الوالى قراره بعدم الاستقاله ؟

 

محمد الحسن محمد عثمان

قاض سابق

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.