يحكى ان اربعه اشخاص فى مدينة الابيض قتلوا شخصا فى منزلهم وفكروا كيف يتخلصون من جثمانه بطريقه تنفض ايديهم عن الجريمه (ويلبسوها) فى آخرين ..... واتفقوا على تكفين الجنازه وحملها فى عنقريب  والخروج بها الى الشارع العام متجهين الى المقابر ولابد ان ينضم اليهم آخرين فى الطريق ليحملوا معهم عنقريب الجنازه فيتم انسحابهم واحد اثر واحد وبذلك يتخلصون من الجريمه بعد ان يحملوها آخرين

وفى المشهد السياسى السودانى يتم تمثيل نفس الحكايه فالقتيل السودان والاربعه هم حكم الانقاذ والذين سيترك لهم العنقريب ليحملوا  الجنازه هم المعارضه ......... فالانقاذ قد انفردت بحكم السودان خلال العشرين  سنه الماضيه ورفضت ان يشاركها احد فى الحكم الذى اعتبرته غنيمه وبدات فى تخريب السودان فحولت حرب الجنوب من سياسيه الى دينيه .... كانت دارفور مسالمه لدرجة يكاد ان يرعى فيها الذئب مع الغنم فاشعلت الانقاذ فيها نيران حرب عنصريه قضت على الاخضر واليابس وهرب سكانها لمعسكرات النازحين وللدول الاخرى وانتشروا على تخوم العاصمه بلا مصدر رزق وبسبها دخل الالاف من الجنود الاجانب للسودان الذى ابلى قادته التاريخيين ودخلوا السجون من اجل وطن مستقل  استقلالا كصحن الصينى كما وصفه الزعيم النقى اسماعيل الازهرى وحصلوا على مايريدوا

استخرجت الانقاذ البترول  واحتكرت ريعه ولا احد يعرف عنه شى ء حتى شريكها فى الحكم  ........ واخرجت الذهب والذى يذهب من المنجم الى باريس راسا خام وكاش فى البنوك .......قلصت مساحة السودان ( الذى كنا نفاخر بانه مليون ميل مربع ) باهداءها جزء من اراضيه للجيران ثمنا لمواقف سياسيه وقفوها مناصرين لها  او مداره لخطايا ارتكبتها فى حقهم فذهبت حلايب لمصر ومثلث دليمى لكينيا والفشقه لاثيوبيا وليس هذا فحسب بل هناك تسهيلات بتروليه لارتريا واثيوبيا وقد تلحق بهم تشاد .... انتشر الفساد حتى عم القرى والحضر ومزقت الانقاذ نسيجنا الاجتماعى .....نفذت الانقاذ اجندتها الخاصه دوليا فجعلتنا ندخل اجنده  فى قضايا دول عظمى اذتنا بالحصار والمقاطعه الاقتصاديه ........... اصرت على انتخابات  مزوره وصوريه بحثا عن شرعيه تفتقدها ولن تجدها

كان السودان قبل الانقاذ جميلا ورائعا وممتعا بانسانه النبيل الطيب الكريم

لايهم ان كانت هناك صفوف بترول او صفوف خبز كانت روعة الانسان السودانى والثقه والحب السائد بيننا يجب كل هذه النواقص ........ وعاثت الانقاذ فسادا فحطمت كل هذه الصور الجميله فصار الوطن طاردا ومذاقه مرا وامتلا احقادا وضغائن واصبح يخاف بعضنا البعض الآخر ونحن الآن فى مفترق الطرق وفى ان يكون السودان او لايكون فالجنوب قد وصل محطة الانفصال  وبعد ثمانية اشهر سنودعه الوداع الاخير وجنوب كردفان والنيل الازرق تسير وبسرعه نحو المجهول ودارفور مازالت تسكب دماء ابناءها حاره  ...... والتاريخ فى سبيله لتحميل الانقاذ وزر هذه الجرائم  والانقاذ تريد من يحمل عنها هذا الوزر والعنقريب والجريمه ووجدت ضالتها فى الاحزاب التى تهفو للحكم باى ثمن ورغم انها قد جربت من قبل الدخول مع الانقاذ فى السلطه فحملت حقائب وزاريه بدون تحمل العبء او المسئوليه وكان جلوسها صوريا حتى اننا لانعرف الان اسماء وزراءها الصوريين ولم تحقق لها الانقاذ بندا واحد من بنود الاتفاقيات التى ابرمتها معها غير بند المناصب والتعويضات للزعماء ......... والان نسمع احد بدع الانقاذ والاعيبها وهى استخدام شعار الحكومه القوميه الذى رفضته طويلا لتوريط المعارضه معها فى تحمل عبء تمزيق السودان فهى لم تاتى بايد نظيفه كعهدها دائما واقراوا معى ماكتبه الاستاذ اسحق فضل الله لنعرف الى اين تساق المعارضه وهو يتكلم بلسان دبلوماسى

"وفى جلسه انس باحدى السفارات تضم عدد من الدبلوماسيين الاجانب حين يتسرب الحديث عن حكومة الوطنى يقول احدهم ( اى حكومه تقصدون ففى الخرطوم حكومه تحتها حكومه تحتها حكومه تحتها حكومه هذا هو اسلوبهم فانقلاب البشير كان انقلاب تحته انقلاب تحته انقلاب والحديث ينتهى الى ان السودان تحكمه حكومه ماكره جدا واحدهم يقول انتظروا القادمه لتعرفوا المكر " والمكر على من؟ المكر على اخوانهم فى الوطن! واقول للاستاذ اسحق لايحيق المكر السىء الا باهله وللمعارضه اقول هل تريدون ان تشاركوا فى حكومه تحتها حكومتان وهل تريدوا ان تتحالفوا مع ماكرين واضيف "المؤمن لايلدغ من جحر مرتين " وقد لدغتم من جحر الا نقاذ مرتين فهل تريدون الثالثه ؟؟!!

 

محمد الحسن محمد عثمان

قاض سابق

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.