كان البشير خلال خدمته العسكريه ضابطا باهتا لا يتميز من غيره من الضباط باى فضيله غير انه كان معروف بالكذب حتى اطلق عليه رفاقه اسم "عمر الكضاب " وأصبح لا يعرف الا اذا قرن اسمه بالكضاب وقد حاول تنظيم الحركه الاسلاميه ان يجعل منه بطلا بعد ان تم اختياره ليكون قائدا لانقلاب الجبهه الاسلاميه فخرج التنظيم بفريه مصنوعه اسماهاعمليه تحرير ميوم فسلط عليه الأضواء من خلالها كبطل لهذه العمليه وقد لعب تلفزيون السودان وألوان دورا كبيرا فى ذلك والعمليه حتى لو كانت صحيحه فهى ليست بطوله وانما خيانه للوطن فهى ضد مواطنين بسطاء فى الجنوب وهل يحرر الوطن من اهله ؟. الابطال يخلدون بتحرير الوطن من الاجنبى كالمهدى مثلا والبشير فى عهده فرط فى الوطن فاضاع ثلثه ودمر ثلثيه

وأريد ان اروى حادثتين تدعمان حديثى عن جبن البشير وترجيح هروبه للخارج

احداهما شهدتها بنفسى والأخرى رويت لى تبينان ان الرجل (حتى كلمة الرجل فانا أتحفظ عليها) جبان جدا ولن يواجه النهايه

الاولى هى مواجهه مع الرجل فى نيويورك فى قاعة همرشولد فى الامم المتحده عندما جاء لحضور دورة الافتتاح السنوية فى عام 90 فأقام له مندوب السودان فى الامم المتحده فى ذلك الوقت سراج حامد لقاء مع الجاليه السودانيه فى نيويورك واستطاع التجمع الوطنى الديمقراطى ان يدخل للقاعه رغم ان الدعوه كانت محصوره على عضوية الحركه الاسلاميه فحسب فهمهم الضيق ان السودان هو الحركه الاسلاميه وفى داخل اللقاء بدات مقاطعات للبشير وهتافات لم يستطيع البشير ان يحسمها فهو شخصيه باهته وليس عنده حضور سياسى وفى بداية اللقاء بدأ حديثه بثورة الانقاذ فقاطعه التوم هجو بانها انقلاب فترك خطابه وبدا فى مغالطه مع التوم لا ثوره وفى الاخر انسحب حتى عن المغالطة ثم فى لحظه هتفنا جميعا وكنا موزعين فى القاعه مما جعل للصوت صدى (وهذا ماخلع البشير ) وتحركنا فى لحظه واحده من جميع أنحاء القاعه نحو البشير وكان يجلس فى كرسى وأمامه تربيزه وأحطنا به كنت على بعد مترين منه ونحن نهتف فخاف الرئيس كانت تقاطيع وجهه تقول ذلك بوضوح طير عيونه وبدأ يتلفت كأنه يبحث عن مخرج ولكنا كنا ملتفين تمام حوله وتصبب عرقا وبلا شعور أعطى المايك لسراج حامد (مندوب السودان فى الامم المتحده )فبدأ يهدىء ولم يستمع له احد فهو كوز من الجامعه معروف وأعاد سراج المايك للتربيزه فأعطى البشير المايك لاحد حراسه (تخيلوا رئيس فى لحظة مواجهه كلاميه لا يستطيع حسمها او مخاطبة الطرف الاخر ومن ضعفه يستعين بحرسه )فامسك عسكرى الامن بالمايك وهو واقف والبشير جالس يتصبب العرق منه والجندى يقول " ياخوانا انتوا مش سودانيين الراجل دا مارئيسكم " فرد عليه الجميع "مارئيسنا نحن انتخبناه جاء بدبابه" وعندما قال الراجل دا أشار اليه بسبابته والبشير مطاطىء الراس وبعدها امسك حارس اخر بالميكروفون قائلا "انتوا ماسودانيين الزول دا ماضيفكم ونحن فى بلد اجنبى " وهنا لا شعورياً اتجهت المظاهره للخارج وتركنا الرئيس الخائف مطاطىءالراس يتصبب عرقا

وكان التجمع قد اخترق السفاره فاخبرنا رجل التجمع بانه فى تلك الليله وعندما عاد البشير الى مقره احضر له طبيب فقد كان منهار ....... ولتعرفوا اكثر شخصية البشير الجبانه والتى لا تواجه ففى صباح اليوم التالى للمواجهه اتصل ياور الرئيس بالتوم هجو قائلا له فى حده العملتوا امبارح دا شنو ؟ لو رجال تعالوا السودان !!! فرد عليه التوم ياخى مابتخجل دا كلام يقوله ياور رئيس جمهوريه يتحدث باسم الرئيس !!! وأخبرنا رجل التجمع فى القنصليه ان البشير هو الذى امر الرجل بالاتصال وكان جالسا بجانبه عند الاتصال وهذه تضيف الى عيوب البشير عيبا اخر

اما الحادثة الثانيه فقد حكى لى مساعد فى الجيش انه كان حاضرا لحادث القتل الذى ارتكبه البشير فى حفل الزواج فى جنوب كردفان عندما اطلاق البشير الرصاص بالخطأ على طفله من المسيريه فى مناسبة زواج فأرداها قتيله بلا قصد فتجمع اهل البنت حول البشير يريدوا ان يعتدوا عليه وقال لى (المساعد) كان هناك عدد من جنود الجيش حاضرين فى الحفل فتجمعوا حول البشير لحمايته فهو زميل كان البشير رتبه ولكنه فى تلك اللحظه كان خائف فقال لنا وصلونى المعسكر ويواصل المساعد روايته قلت ليه ياسيادك أنسى رتبتك تماما ونقول ليك اى كلام نفذه فقال حاضر وقلت للجماعه المعاى أرح نوصله كان البشير خائفا وبدأ ينفذ بطاعه كل مانقوله له ويريد المساعد ان يقرب لى المشهد فقال لى " والله كان طيره فى يد شفع " لحدى ماوصلناه المعسكر آمن

هذين الحدثين يشيران الى ان البشير ليس من الشخصيات التى ستواجه النهايه بشجاعه كصدام حسين مثلا فهو ضعيف الشخصيه وليس لديه الشجاعه الكافيه ليواجه كل ماارتكبه من قتل فى كل أنحاء الوطن واضيف لهذا التحليل النفسى بواسطة المحلل النفسى اكرم ابراهيم البكرى والذى يقول
"شخصية البشير ليست كاريزميه ويفتقد للثقه وحياته ليس فيها الكثير من المواقف التى تصقل الانسان او تفرز شخصيه قويه قادره على اتخاذ القرار"

ومما يرجح ان الرئيس سيهرب بجلده هو الحديث الذى دار قبل ايام عن مشروع قانون عفو عن افعال الرئيس اثناء ممارسته لسلطات يصدر من البرلمان والمقصود بمثل هذا القانون هو التحوط لهروب الرئيس وملاحقة السلطه القادمه للرئيس بواسطة الانتربول الذى يشير قانونه وفى دليل الممارسة للماده (3) الى ان السياسيون السابقون الذين تطالب بلادهم لتسليمهم لمحاكمتهم على جرائم ارتكبوها اثناء ممارستهم للسلطه لا يتم القبض عليهم بواسطة الانتربول وتسليمهم اذا كان قد صدر قانون بالعفو عنهم ففى هذه الحاله يتم تقييم الموقف وقانون العفو من البرلمان يسعى الرئيس الان للحصول عليه تحوطا للايام القادمه

نخلص من كل ماتقدم الى ان البشير ينوى الهروب وقد اتخذ كل الضمانات وهي:

1 - تسليم السلطه للعسكريين وهم موضع ثقه عنده اكثر من السياسيين حتى فى المؤتمر الوطنى فهو يضمن على الاقل انهم لن يطلبوا القبض عليه واعادته لمحاكمته من جرائم فهم رفقة سلاح وليس رفقة سرقه
2 - محاولته الجاريه لاصدار عفو من البرلمان عن كل افعاله

وياليت تجمع المهنيين تحوط لذلك بتكوين جسم قانونى فى الخارج يتبع له وتكون مهمته مطاردة المسئولين المتورطين فى الاباده الجماعيه والفساد وجرائم القتل والتعذيب لتقديمهم للمحاكمة فى السودان واستعادة أموال الشعب السودانى وخاصه ذوى الجوازات الاجنبيه واخرين تحوطوا بإرسال ابنائهم لطلب اللجوء السياسى فى الخارج وليلحق بهم بعد ذلك كوزير الداخليه احمد بلال (لاحظوا تصريحاته الاخيره المهادنه) واتمنى ان يبدأ هذا العمل القانونى من الان

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.