د. حسن محمد دوكه

مثلما تتجمع حُبيباتُ العرقِ على جبينك يا بن يوسفَ وأنت تسعى بين الناس بشهدِ الفكرِ، وعسلِ الثقافة، وحلاوة الحديث، والآسر من التواصل الإنساني الحميم، والمدهش من المُلَحِ، والدَّفاقِ من الأفكار المتتابعة قطرةً فقطرة، وحَبَّة تلو أخرى، على مسبحة نبعكَ الضَّاجِ بحيوات الأولين، والمعاصرين، والمحدثين، والقادمين الذين تَتَقدَّمهم/هُنَّ "حوراؤك" الجميلة 

" ... وفِي الظَّلامِ، فِي فَجْوَةِ الصَّمْتِ التي تَغُوْر فِي فَجْوَةِ الكَلام، كَانَتْ مَصَابِيْحُ القُرَى عَلَى التِّلالِ السُّوْدِ والأَشْجَارْ، تَطْفُو وتَدْنُو مَرَّةً، ومَرَّةً تَنْأَى تَغُوْصُ فِي الضَّبَابِ والبُخَارْ ، تَسْقُطُ مِثْل الثَّمرِ النَّاضِجِ فِي الصَّمْتِ الكَثِيْفِ، بَينَ الحُلُمِ المُوْحِشِ، وابتِدَاءِ الانْتِظَارْ..."