هذا السؤال الذي لم ينتبه له مفكر ولم يقف عنده باحث او لم يستصحبه معه محلل سياسي او يأخذه مختص استخباراتي ولذلك يظل كل ما حدث ويحدث هنا وهناك من جرائم ارهابية يكتنفها الغموض ويحيط بها الشك وتنبعث منها روائح التآمر والمكر المدسوس والعمل الممنهج والفعل المؤقت وهذا الغموض لم يبرز مع احداث سبتمبر ولا تشارلي ابدو واخيرا بروكسل ولكنه برز أي الغموض عندما بدأ التحدث عن عدو قادم بعد انهيار الشيوعية ثم التحدث عن فوضى خلاقة في الشرق الاوسط وآخرها تصريحات البيت الابيض ان داعش تحتاج الى عشرات السنين لمحاربتها والقضاء عليها وهذا الكلام لا يصدر الا ممن يعلم التفاصيل الدقيقة عن داعش وعلى اساسها حدد عمرها ونهايتها ويزيد ذلك الشك والغموض تصرفات الجهات الامنية في الدول الغربية وتقاعسها وعدم أخذ الحيطة والحذر لأحداث متوقعة وفي دول لها من الامكانات ما لها وحادثة فرنسا كانت كافية لاخذ العبر والدروس بعد ان عكست الكاميرات صور الجناة وهم خارجين من موقع الحدث سالمين آمنين وهم يهتفون(لقد انتقمنا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم)وهذه العبارة وذلك الهتاف هو الغاية ومقصوداً ان يهتف بها في موقع الحدث ثم عقب ذلك حادثة بروكسل والتي سبقتها توقعات واحتياطات امنية ومنها اعتقال صلاح عبدالسلام واعتقاله يشير الى ان البلد في حالة استنفار امني وتحسب لأي آتي ولا ننسى قبلها ابراهيم بكراوي الذي ذكر انه موضوع في قائمة المراقبة الاميريكية والذي سلمه اردوغان لسلطات الأمن الفرنسية ثم أطلق سراحه بحجة انه لم توجه له تهم وسؤالنا هل هناك ما يمنع من مراقبته وتتبعه عن بعد لم يفعلوا ذلك ثم أتوا ليتحدثوا ان ابراهيم بكراوي احد المتهمين بالتفجيرات انه الغموض وزاد الغموض غموضا ان يحدث ذلك بعد كل هذه التحسبات والحذر وفي مطار بروكسل وليس في ملعب كرة او صالة رقص والمطارات أكثر الامكنة اهتماما بالامن والمسافرين هذه المذكورات مجتمعة جعلت كل ما يقال عما حدث ليس مقنع ونرجع الى المفجرين لنفحص حالهم ونسأل سؤالا ماهي الفائدة العائدة للمفجرين من هذا الفعل الشنيع الذي لا يقره دين ولا شرع ماهي الفائدة ان كانت عاجلة او آجلة لا اظن ان هناك فائدة عاجلة تعود على هؤلاء المفجرين لانهم بحسب وسائل الاعلام في كل حادثة يذكروا انهم فجروا انفسهم وهناك مشتبه فيهم جاري البحث عنهم وهذا القول يكون نهاية كل حدث وما الفائدة الآجلة ان كانوا يظنون انهم سوف يدخلون الجنة بفعلهم هذا فالجنة لا يدخلها القتلة والمفسدون في الارض وهذا من منظور اسلامي وهو القائل:( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ( 68 ) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا) اذاً الاسلام لم يكن معني بما حدث من قريب او بعيد ولا هو مستفيد من ذلك بل متضرر بسبب الكراهية والصد عنه والاسلام غايته ان يدخل الناس في دين الله افواجا وكل البشرية أهداف لدعوته لا لقنبلته او بندقيته وذلك في قوله:( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاس) فكيف بمن أرسل للناس كآفة ورحمةً لهم أن يقتلهم وهو القائل في كتابه:(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)ولا شك ان هذا الذي يحدث يفعل العكس تماما تجاه الاسلام ودعوته اما الضحايا فهم الخاسر الاكبر لأنهم فقدوا حياتهم وذويهم من غير ذنب اغترفوه فرملت نساء ويتم اطفال وتعطلت مصالح وهذا ضرره على كل الانسانية بالاضافة للرعب والخوف الذي خلقته هذه الاحداث فأصبح كل مسافر مترقب وكل متحرك متحسب مما شل حركة الحياة والتواصل اذاً اذا كان الاسلام خاسراً في هذه المعركة بزرع الكراهية تجاهه وبالصد عنه وايقاف زحفه الوشيك الحتمي نحو اوربا واذا كان الضحايا هم وذويهم الخاسر الاكبر والانسانية لها نصيبها في هذه الخسارة اذا كان ذلك كذلك اذاً نحن في حاجة الى ان نبحث معاً عن المستفيد من هذه الاحداث والذي لا مانع عنده من تقديم الضحايا في سبيل تحقيق استراتيجيته واهدافه ولو كانت على اشلاء الناس ودمائهم ولا مانع عنده ان يضحي بمبادئه من حقوق انسان وحرية اعتقاد لأنها تأتي بالاسلام ونذكر هؤلاء للمرة الثانية ان الاسلام ينتصر بمكر اعدائه ويهزمهم بسلاحهم لأنه دين العقل والمنطق وحق الاعتقاد وهو القائل:( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ)(فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) اذاً فلنبحث معاً يا محبي الحرية والسلام عن تلك الجهة والتي سوف لا يكون هذا آخر ما تفعل كما نلفت نظر التحالف الاسلامي بقيادة السعودية ان هناك جهة لها الغرض في استمرار هذه الاحداث وخآصة في اوربا وضد المسيحيين في مناطق أخرى كما حدث في لاهور لتحقيق اهدافها واستراتيجياتها التي ذكرناها فعلينا ان نضع في حسباننا مواجهة تلك الجهة ومحاربتها بطريقة تختلف عن محاربة الارهاب المتمثل في داعش والفكر المتشدد وليتعاون الجميع عن كشف تلك الجهة وفضح مخططاتها وسوف يكون ذلك سهلاً اذا كان همنا وشغلنا الاجابة عن السؤال المطروح هل من مستفيد مما يحدث من تفجيرات منسوبة للإسلام؟ .
الشيخ: احمد التجاني احمد البدوي
    للمزيد راسلونا على:
    L:عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
    او على الفيسبوك بالضغط
    على الرابط أدناه:
    https://m.facebook.com/ahmedtijany35