إن الاحتفال بيوم المرأة انحصر في الاحتفالات الروتينية وصار أسير الشعارات والمادة الإعلامية السنوية لتعزية النساء على حقوق مهضومة دون إبداء العلاج لمشاكل المرأة وتحديد حقوقها كيفها وكمها وينتهي كل ذلك بانتهاء مراسم الاحتفال ولا جديد بعده.
يحدث ذلك لا لأن المرأة ليس لها حقوق لكن لأنهم يتحدثون عن حقوق وهمية يرفضها العقل وتأباها الطبيعة ويكذبها واقع التطبيق.
واعني بالحقوق الوهمية بأنهم يمنونها بمساواتها بالرجل ويكونوا بذلك قد كلفوها اكثر من طاقتها فالذي يريد ان ينصف المرأة عليه ان يعطيها من الحقوق بقدر واجبها الذي تحدده فسيولوجيتها واستعدادها الخلقي والاصرار بالمساواة مع الرجل قد تسبب في هزيمة هذه الشعارات وتلك الحقوق والعجز عن تطبيقها.
نقول هذا لأن الكون قائم على الزوجية والتكامل والسالب والموجب فكل يكمل الثاني دون تفاضل او تمايز فمن يريد ان يساوي الموجب والسالب يكون قد صادم القوانين الكونية واراد للحياة ان تتوقف فالحركة التي نراها في الكون قائمة على هذه المزاوجة قوة وضعف ليل ونهار حرارة وبرودة خادم ومستخدم وزير وخفير غني وفقير وهذه الوظائف تكاملية وليست تفاضلية.
وهناك كثير من الوظائف التي تتناسب مع النساء.
ولذا يظل التحدث عن حقوق المرأة حديث عاطفي للاستهلاك والتسلية حديث ليس له ما يدعمه من منطق لأن تباين الوظائف هو الاساس المتين الذي تستمد منه الحياة وجودها واستمراريتها.
كيف تحكمون اذا رأى كل صاحب مهنة انها متعبة ومهينة ويحاول تركها للافضل؟
كيف يكون الحال اذا رفضت المرأة الانجاب لأنه مؤلم ومتعب والرجل لا يفعل ذلك كيف ترون اذا قبلت الانجاب لكنها طالبت الرجل بالتربية والاشراف لأن الطفل يتبول ويتبرز في ملابسها ويمنعها النوم وهل للبن الام بديل اذا رفضت المرأة الرضاعة؟ .
لكل الاسباب سالفة الذكر نرى ان حقوق المرأة في تهيئة المناخ المناسب لها لتؤدي الوظيفة المناسبة لها مع وضعها الطبيعي في المجتمع وتربية الطفل مقدمة على غيرها من الوظائف.
وفي هذا السياق تقول الكاتبة البريطانية انى رود:" لأن تشتغل بناتنا في البيوت كخدم أو شبه خدم خير لهن وللمجتمع من إنشغالهن في المعامل حيث تلوث البنت بأدران الرزيلة التي تبقى بها لاصقة مدى الحياة ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها الحشمة والعفاف والطهارة وأنه لعار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلاً للرذائل بكثرة مخالطتهن الرجال.
فما بالنا لا نسعى بأن نجعل البنت تعمل بما يوافق فطرتها وتقوم بأعمال البيت وتترك أعمال الرجال للرجال فذلك أضمن لعفافها وهو الكفيل بسعادتها".

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.