تركيا تحررت من عقدة الانضمام للمجموعة الاوربية وشقت طريقها لوحدها واظهرت نجاحات في كل المجالات الاقتصادية منها والعسكرية والسياسية تركيا التي اصبح اقتصادها من اقوى الاقتصادات الاوربية سددت ديونها ولها من النقد الاجنبي ما عفها عن الحاجة للقروض والمنح تركيا اصبحت رقم اوربي واسلامي مما جعلها تتصدى للقضايا الاسلامية ويكون لها قول في كل شيء ومن العجب ان تركيا توصلت لكل هذه النجاحات بقيادة اسلامية احيت تركيا وبعثتها بعثا جديدا بعد ان وأدها اتاتورك ودفنها حية بعلمانيته التي جعلت تركيا في مؤخرة الدول الاوربية بعد ان كانت تحكم العالم الاسلامي وجنوب اوربا باسم الخلافة الاسلامية نعم بلغت تركيا ما بلغت بنخبة من الاسلاميين الذين لا يستعجلون النتائج بتقديم المهم على الاهم كما تفعل بعض الحركات الاسلامية في العالم ومنهم من يصر على اقامة الدولة ولو على انقاض الدول واشلاء المسلمين فبدأت تركيا بخطوات حثيثة لا تضع قدمها حتى تتحسس موطئه فلم تبدأ بالحدود ولا الجهاد ولا الحجاب لكنها بدأت كما بدأت الدعوة الاسلامية في اول عهدها بدأت سرية ضعيفة ثم قويت ثم خرجت للشارع ثم اقامت الدولة فكانت الحدود والتكاليف وما يتبع ذلك من مقومات الدولة وهذا سبب نجاح التجربة التركية بقيادة اردوغان لكن على تركيا ان لا تضع اسلحتها وتأخذ حذرها من الاصدقاء قبل الاعداء لأن نجاح التجربة الاسلامية في تركيا يدحض كل الحجج التي تصف الاسلام بالتخلف والارهاب وانه دين غير حضاري ولا يستطيع مسايرة العصر الحديث وثانيا نجاح التجربة الاسلامية يحفز الدول الاخرى والشعوب الاسلامية ان تحذو حذو تركيا وهذا ما يخشاه الغرب والعلمانيون وعلى تركيا ان تعي وتنتبه الى ما يراد بها خآصة بعد ان فشلت المعارضة الداخلية في ان تفعل شيئا يهز الثقة في اردوغان وحكومته بل جاءت النتيجة عكسية ونال اردوغان وحزبه الاغلبية مما اقلق مضاجع الذين يخشون الاسلام خشية المستكبر الذي يريد ان يبقى في موقع الصدارة والقيادة مدى الدهر ولا يعترف لثقافة ولا لدين غير ثقافته ودينه ولا نجاح ولا تقدم الا بهما مهما كانت تلك الثقافة وذلك الدين ناهيك عن ان يكون الاسلام وسبب خشيتهم من الاسلام ان الاسلام ينتزع منهم هذه العزة والنجاح لتكون مشاعة لكل من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلم مستقل الشخصية معتز بنفسه كما تفعل تركيا الآن فعلى اردوغان ان يعي ان ما حدث بينه وبين روسيا ماهي الا مؤامرة يراد بها جر تركيا الى حرب مع روسيا والغرب اظنه يبارك ذلك ويعطي الضوء الاخضر في السر حتى يستنزف ذلك  تركيا ويقودها الى الفشل ويحسب ذلك الفشل على التجربة الاسلامية التي رفعت رؤوس المسلمين في عنان السماء على اردوغان ان لا يعتمد على حلف الناتو والذي قد لا يدعمه اذا نشبت حرب بينه وبين روسيا ويتذرع بأي ذريعة وانهم جميعهم ملة واحدة لا يتفقون على شيء الا على خشيتهم من الاسلام والمسلمين وفي غير ذلك قلوبهم شتى فعليك سيادة الرئيس ان تتعامل بالحكمة حتى لا تحقق لهؤلاء ما يريدون والله المستعان على ما يمكرون.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.