هذا التنظيم الذي ظهر الى الساحة فجأة وبرز للوجود خلسة وهو يمشي على رجلين المشي الذي لم يسبقه ميلاد ولا حتى حبو ظهرت داعش كدولة  كاملة المقومات تحارب وتحتل وتهدد وتتوعد الدول باسلحة ثقيلة ومضادات ودبابات وناقلات جنود لا تملكها كثير من الدول مما جعل المجتمع الدولي يجمع على حربها ومواجهتها  فما حقيقة هذا التنظيم من اين اتى وكيف كانت بدايته فهذه اسئلة تبحث عن اجابة لأنه بمنطق الاشياء حال التنظيم غير مقنع مما جعل كثير من الغموض يحيط به وصار مدعاة للشك في كل تصرف له وكل تعامل معه من الدول كما ان الاحداث علمتنا ان لا نصدق كل ما نشاهد ولا نسلم لكل ما نسمع لانه قد حدث في التاريخ الحديث ان الدول باستخباراتها وخآصة الغربية منها تفتعل بعض الازمات في العالم لتحقيق بعض الاهداف او لتمرير سياسات بعينها وتوكل ذلك لعملائها في المنطقة ثم ترجع وتضحي بهم بعد ان تحقق تلك الاهداف وفي بعض الاحايين يكون من بين الضحايا رعاياها انفسهم كما حدث للسفير الاميركي في باكستان الذي فجرت الطائرة التي تحمله ومعه ضياء الحق رئيس باكستان للتخلص من الرئيس الباكستاني الذي لم تكن اميركا راضية عنه فاليوم اصبحنا في حاجة لمعرفة هذا التنظيم وما يكمن وراءه ولكي نعرف جزء من الحقيقة ان لم يكن كل الحقيقة سوف نضع هذا التنظيم في مختبرين المختبر الاول اين هو وتصرفاته من تحقيق الاهداف الغربية والثاني اين هو من الاسلام وتعاليم الاسلام المعروف برحمته وسماحته وحقنه للدماء وتقديم درء المفاسد على جلب المصالح فالمختبر الاول وهو مختبر المصالح الغربية اعتقد ان هذا التنظيم حقق من مصالح الغرب باكثر مما كان يتوقعه الغرب نفسه واولها الاساءة للاسلام وتنفير الناس منه وتشويش صورته والصد عنه لأن كثيرا من الناس بدأوا يدخلون في دين الله افواجا وخآصة الغربيين ومن تلك المصالح كذلك ان الغرب استطاع ان يخلق شبه اجماع عالمي لمحاربة تنظيم يرفع شعارا اسلاميا ومن المصالح المحققة ايضا ان الغرب وجد زريعة تجعله يعود مرة اخرى للشرق الاوسط بعد ان خرج من العراق وليمهد لخارطة الشرق الاوسط الجديد ويفرض هيمنته ويوجه دوله اما المختبر الثاني هو اين داعش من الاسلام فاولا فمن الناحية الفقهية لم تكن اقامة الدولة الاسلامية من قواعد الاسلام الخمس ولا من اركان الايمان الست ولكنه مندوب لجماعة المسلمين ان ينصبوا عليهم حاكما لحفظ دماء المسلمين واعراضهم واموالهم ومن عايشهم من الملل الاخرى وبضمان رفع آذانهم وسريان دعوتهم وهذا يتم بالبيعة والشورى والاجماع وليس بالحرب والدمار والخراب وعلى اشلاء المسلمين وغيرهم واهلاك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد وهو القائل:(من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا ومن احياها فكانما احيا الناس جميعا)وفي الاثر من كانت له دجاجة ولم يحسن لها لم يكن من المحسنين هذا هو الاسلام فاي اسلام هذا الذي يدعيه تنظيم الدولة الاسلامية فيذبح ويقتل ويدمر ارحموا الاسلام يا هؤلاء وعلى ضوء ما استعرضنا من حيثيات نقول ان تنظيم الدولة الاسلامية تنظيم مدسوس ومكر مصنوع مما يجعلنا نشك في تحركات الغرب ضد داعش بالاضافة الى وجود مقاتلين من بريطانيا وفرنسا وغيرها ولعل تحركهم هذا ضد داعش يبرر ما بعده من سياسات غربية في الشرق الاوسط تجاه الاسلام والمسلمين.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.