انه لمن الظلم بمكان ان ينسب المجرمون والظلمة وشذاذ الآفاق في تصرفاتهم وافعالهم الى اديانهم او قبائلهم او طوائفهم الا اذا كان لتلك التصرفات والافعال ما يدعمها ويؤيدها من دين او قبيلة او طائفة ذلك الجاني وحتى لا يكون ذلك كذلك يجب ان نتفق ان الفيصل  والميزان في ذلك هو تعاليم ذلك الدين او الطائفة او اعراف تلك القبيلة والا لكان نصيب الذين يصفون الاسلام بالارهاب هو الاكبر فيما حدث عبر التاريخ وما زال يحدث حتى الآن من جرائم وحروب وظلم وشوفونية واسترقاق للشعوب واستغلال لجهدها وثرواتها ولأن ما ذكرناه من ميزان ومعيار للامور غير معمول به كان الاسلام الاكثر ضررا من نسبة بعض ما يحدث من احداث اليه والتي اغلبها كما اثبت المحللون ومنهم الغربيون انها مفبركة ومصنوعة ومدعومة من قبل استخبارات الدول والتي لا يقرها دين ولا انسانية ولا اعراف يحدث هذا مع الاسلام بعكس الاديان الاخرى والالوان السياسية او الاجتماعية في كل هذه الحالات الجاني لا يلون ولا يميز الا بأسمه او دولته لكن الاسلام الذي يقول في بعض تعاليمه:(من كانت له دجاجة ولم يحسن اليها لم يكن من المحسنين) ظل يعاني من هذا الظلم المتعمد والمرتب والممنهج لا لأنه كما يزعمون بل لأنه يقف عائقا امام ما يريدون من اغراض واهداف تتصادم مع ما ينادي به الاسلام وبنى عقيدته عليه من عدل وامانة ورحمة ومساواة ما بين بني البشر اسودهم وابيضهم غنيهم وفقيرهم حاكمهم ومحكومهم وله قولته المشهورة في ذلك:(الناس سواسية كاسنان المشط لهم مالهم وعليهم ما عليهم)ونكرر قولنا لو كان الجاني ومرتكب الخطأ ينسب لدينه ومعتقده لكان نصيب ظالمي الاسلام هو الاكبر على مر التاريخ  قل لي من المسئول عن ابادة المسلمين في الاندلس من الذي قتل في زنجبار في ليلة واحدة عشرة الف مسلم ذبحا من المسئول عن ضحايا حرب فيتنام من الذي تسبب في نشوب حربين عالميتين صار ضحيتها الملايين من الذي استرق الافارقة وشراهم بضاعة في سوق النخاسة خارج اوطانهم واستعمرهم داخل اوطانهم واستغل ثرواتهم من الذي يساند اسرائيل ويدعمها بالفيتو وهي تقتل وتحتل من المسئول عن حرب التطهير العرقي في البوسنة والهرسك من المسئول عن مقتل المسلمين في افريقيا الوسطى وميانمار من المسئول من دعم الحركات الانفصالية في العالم العربي والاسلامي من المسئول عما حدث في افغانستان والعراق ولا زال يحدث في الشرق الاوسط وبلاد المسلمين من هرج ومرج وفوضى كلما انطفت للحرب نار اوقدوا اخرى وكذلك يفعلون.

واخيرا بدأوا يتململون من المهاجرين اليهم ومن المتسبب في معاناتهم ومن المؤسف بعد كل هذه الشواهد التي استعرضنا يظل الاسلام والمسلمين هم الضحية والاكثر ضررا من نسبة بعض الاحداث المشينة اليهم والتي لها ما وراءها وهي نتائج لما قبلها من ارهاصات واقوال ولا ننسى قول كسنجر وزير خارجية امريكا بعد سقوط الاتحاد السوفيتي "انتهى العدو الاحمر وسوف نستعد لمحاربة العدو الاخضر وهو الاسلام" وكذلك قولة بوش وتحدثه عن فوضى خلاقة في العالم الاسلامي لكننا ننسى.
اذا اتفقنا ان التعاليم هي الفيصل والنصوص هي الميزان فلنطلع على مراجع الاسلام لنرى ماذا يقول؟.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.