عندما تتصفح المشهد المصري وسير الاحداث في مصر تصل لنتيجة مفادها انه لا يمكن ان تسير الامور على مايرام لأن الانقلاب اعتمد على العنف في تثبيت اقدامه وعلى الدعم العربي الذي لا يمكن ان يستمر مع وجود مقاومة شبابية لم تستسلم حتى الآن وهي تواجه القتل والاعتقال والتعذيب كما انه اعتمد على الموقف الغربي  فالمواقف الغربية مع قضايا الشعوب والعالم الآخر قائمة على مصالحهم المقدمة على اي التزام او اخلاق او مثل وانهم سادة العالم ويجب ان يظلوا كذلك فيرفضون كل شيء من شأنه ان يغير هذه المعادلة فهم يتحدثون عن الديمقراطية ولم يستطيعوا حتى هذه اللحظة ان يصفوا الوضع في مصر بأنه انقلاب ويتحدثون عن حرية التعبير وحقوق الانسان والوضع في مصر يقتل ويسحل ويعتقل وتغلق القنوات والصحف بمجرد ان لها رأي رافض للانقلاب يتحدثون عن الابادة الجماعية وحتى هذه اللحظة لم يستطيعوا ان يجمعوا على ادانة الاسد الذي اهلك الحرث والنسل واشاع الفوضى والفساد والقتل والجوع والخوف في سوريا وان الذي يقوم به هؤلاء الغربيون ما هو الا توزيع ادوار هذا يضرب وذاك يربت على ظهر المضروب وهذا يقتل وذاك يمشي في الجنازة هكذا يفعلون مع كل القضايا في العالم فمثلا يخرج سناتور اميركي ويقول ما يحدث في مصر انقلاب ويعقبه وزير الخارجية ويقول ان الاخوان سرقوا الثورة ثم يخرج بعدها وزير خارجية بريطانيا ويدين ما يحدث في مصر من اعتقالات للصحفيين ومحاكمات وقتل وتعذيب ثم يعقبه توني بلير ليقول ما قاله وزير خارجية اميركا ان الاخوان سرقوا الثورة المصرية وان السيسي هو الذي ارجع مصر الى المسار الديمقراطي الصحيح هكذا دوما يضحكون علينا ونحن نصدق هؤلاء هم وهذه هي تصرفاتهم فمتى يستيغظ حكام وسياسيو ونخب العالم من نومهم ومتى يفيقون من غيبوبتهم  ومتى يتحررون من عقدتهم وتبعيتهم للغرب وبناءا على ما اسلفنا فأن هذا الانقلاب سوف لايكون له مستقبل في مصر مهما قتل وسحل واعتقل وهدد وتوعد والذي يريد ان يقف على حقيقة ما اقول فلينظر الى المتظاهرين في شوارع مصر هل رأيت رجل واحد او امرأة غطى رأسه الشيب او حتى تخللته شعيرات بيضاء هنا وهناك فهؤلاء الشباب هم الذين يعتمد عليهم المستقبل لان فيهم الطبيب والمهندس والمفكر والعالم والتاجر فالشباب هم الذين يفجرون الثورات وهم الذين يوفرون الضمان لاي فكرة ان تستمر وتثمر،ان الذي يحدث في مصر من مظاهرات وقد دخلت شهرها الثامن ومهما طال الزمن سوف تؤتي اكلها لانها معتمدة على الشباب ولو تركوا المظاهرات وذهبوا الى اعمالهم سوف يصلوا الى اهدافهم ما دامت الفكرة في رؤوسهم والعزيمة في قلوبهم والرفض شعارهم والمستقبل لهم والشباب هم ارهصات النصر ونبوءاته وجنده وسلاحه لان معركتهم مع عواجيز قد وهن العظم منهم واشتعل الرأس شيبا وهناك الكثير الذي يوحد الشباب ويجمعهم على اقل تقدير تفكيرهم واعمارهم فأي شاب مهما اختلفت معه فهو اقرب اليك من هؤلاء وكل من كان في فهمهم وتعاملهم وعمرهم في كل العالم ولا نستثني من ذلك احد فكلهم الى زوال والبقاء للاصلح وحينها سيتقدم الشباب وسوف تكون لهم رؤيتهم وفهمهم الشاب للتعامل في كل شيء وسوف يكون للعالم صورة جديدة وشكل جديد وسياسة جديدة وشباب متحد جديد وسوف يسود الامن دون مجلس الامن ويبسط العدل دون محكمة العدل عالم يجد فيه كل انسان انسانيته ويعرف حقوقه وواجباته من حيث انه انسان لا تفاضل ولا تمايز بسبب لون او عرق او ثروة عالم تحل فيه مشاكل الانسانية وتعطل الترسانات والاسلحة النووية فكل هذا الشقاء الذي تعيشه الانسانية من حروب وكروب ومجاعات وصدامات قبلية وطائفية سببه هؤلاء النخب في كل مكان استعرضوا ذلك وستجدوا انهم امتداد لجيل ورث العقلية الاستعمارية والروح الاستبدادية لا رأي الا رأيها ولا فهم الا فهمها وكل الناس عبيد وهم الاسياد كما قال احد قضاة مصر على شاشات التلفاز ونذكر شباب مصر ان لاينخدعوا ولا يدفعهم خلافهم مع شباب الاخوان ان يقفوا مع الظلم والوقوف مع الظلم ظلم ولا تأمن شر الظالم مهما كنت قريبا منه واخيرا نقول للشباب سيروا والنصر قادم وان غدا لناظره قريب.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////