ظل الاسلام منذ بذوغ فجره وشروق شمسه في مدافعة ومقاومة مع الذين يريدون الصد والحد من انتشاره منذ ان كان كفار قريش يحدثون الجلبة والضوضاء عند رسول الله ويقولون:(لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون) بعد ان هزمهم بمنطقه وحلاوة الفاظه وحسن بيانه وقوة حجته فظل الحال كذلك الى يومنا هذا مع تنوع وسائل الصد والتشويش والاساءة للاسلام فبات الاسلام يتحدى كل ذلك ويكسر الطوق ويخترق المصدات بل ذهب الى اكثر من ذلك فصير اعداءه بالامس انصاره باليوم كما فعلها مع سيدنا عمر بعد ان عادى الاسلام فصار فاروقا وسيدنا خالد بعد ان هزم المسلمين في احد فصار سيف الله المسلول ولا زال يفعلها اليوم وغدا فهاهو الهولندي الذي اخرج فيلما يسئ فيه الى الاسلام والى رسول الاسلام اخيرا هداه الله فما اعجب امر الاسلام يزيد اعداءه صدا وعداوة ويزادد هو قوة وانتشارا كعود زاده الاحراق طيبا ومن عجب ان المسيحيين من الغربيين يدخلون الاسلام افواجا وكثير من ابناء المسلمين في آسيا وافريقيا يرتدون عن الاسلام فمنهم من يتنصر ومنهم من يدعي العلمانية والمدنية ومنهم من يشن الحرب الشعواء على كل ما هو اسلامي ويديرون ظهرهم عن قضايا المسلمين في العالم وهم يضطهدوا وتهدم مساجدهم ويشردوا على مرأى ومسمع من الحكام العرب والمسلمين والذين لم يكن من همهم الدعوة الى الله والزود عن الاسلام والمسلمين لكل هذه الاسباب نقول ان الاسلام آت من امريكا والغرب وآخر ما يدعم قولنا هذا ان رئيس الوزراء البريطاني قال:لامانع عندنا ان نتعامل بالسندات المالية الاسلامية وتقول:وزيرة الخزانة الفرنسية يمكن انشاء بنوك اسلامية في فرنسا ويقول: احد القساوسة البريطانيين يمكننا ان نتعامل بقانون الاحوال الشخصية الاسلامي.
واللبراليون من المسلمين الذين يصنفون الاسلام الى اسلام سياسي وتعبدي سوف يكونون خلف الصفوف كما هم اليوم مع امكاناتهم المالية والبشرية وحينها سوف يعلم هؤلاء انهم كانوا خاطئين فهيا بنا ايها القارئ الكريم لنطلع على قصة ذلك الهولندي نقلا عن موقع طريق الخلاص فجاءت القصة كالآتي فقال:"كنت منتميا لأشد الأحزاب تطرفا وعداء للدين الحنيف، لكن بعد أن شاهدت ردود الأفعال ضد إنتاج الفيلم المسيئ(الفتنة)، بدأت في البحث عن حقيقة الإسلام ولم يدر في خلدي كعضو حزب الحرية اليميني الهولندي السابق أن أدخل الإسلام الحنيف، وأتوجه بعد ذلك لزيارة الحرمين الشريفين، خصوصا أني أنتمي للحزب الذي أسهم في إنتاج الفيلم المسيء لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بل كنت منتج ذلك الفيلم الذي يعد نقطة سوداء في حياتي وبين المنتج الهولندي: «كنت متشوقا لمعرفة الإسلام، فقرأت الكثير عنه حتى تخلل إلى قلبي وعقلي شعور يصعب التعبير عنه بأن الإسلام يحمل معاني عظيمة ورسالة سامية، وبعد ذلك الشعور الذي تنامى قررت أن أدخل في الإسلام، والآن الحمد لله أصبحت ذلك الشخص السعيد الذي تتملكه الطمأنينة والسكينة" لافتا إلى أنه يؤدي فريضة الحج لأول مرة ولكنها ليست الزيارة الأولى إلى مكة المكرمة فقد أتى في شهر فبراير الماضي لأداء العمرة وأضاف أنه بعد أدائه كامل النسك سيعود إلى المدينة المنورة ويمكث هناك بضعة أيام، لأنه يشعر بالراحة والأمان فيها ووصفها بالمكان الرائع لتلاوة القرآن بتدبر وقراءة الكتب الدينية ويضيف: «خجلي تضاعف أمام قبر الرسول صلى الله عليه وسلم حيث جال بخاطري حجم الخطأ الكبير الذي وقعت فيه قبل أن يشرح الله صدري للإسلام، لقد قادتني عملية البحث لاكتشاف حجم الجرم الكبير الذي اقترفته ولم أجد راحتي الكاملة إلا بجوار قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم حين زرته، وسأقدم فيلماً عن هذه الشخصية العظيمة" واستطرد فاندورن وهو يستعد للسير على طول المشاعر لرمي الجمرات لإكمال أداء نسك الحج: «في البداية وجدت صعوبة في دخولي إلى الإسلام حيث لم أنشأ في مجتمع مسلم يعلمني أكثر عن هذا الدين العظيم، وقد وجدت ما كنت أصبو إليه وأفتقده في حياتي السابقة، وأتصور أن كل عمري قبل إشهار إسلامي كان مثل قبض الريح"وفي البداية أوضح المنتج الهولندي وابتسامة الرضا لا تفارق ملامحه أنه منذ أن وصل إلى الأراضي المقدسة ودموعه لم تتوقف وأنه يعيش في هذه الأيام المباركة أجمل لحظات عمره، وأنه سوف ينتج فيلما عن سيد البشر بعد عودته من رحلة العمر، ويتمنى أن يقضي بقية حياته في المدينة المنورة وقال فاندورن وهو يطلق آهة الفرحة من قلبه: «هنا وجدت ذاتي بين هذه القلوب المؤمنة، ودعواتي أن تمسح دموعي كل ذنوبي بعد توبتي، وسأعمل على إنتاج عمل كبير يخدم الإسلام والمسلمين ويعكس خلق وأخلاق نبي الرحمة بعد عودتي من رحلة الحج."
ويضيف كاتب المقال ومن هذا المنبر يناشد الدعاة والعلماء افراد وجماعات ان يدعو لهؤلاء ولا يدعو عليهم وبدلا ان نقول اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم احدا نقول اللهم اهدهم الى الاسلام واشرح صدورهم للاسلام وانصر بهم الاسلام وان نبشر ولا ننفر وان نحبب ولا نرهب وان نرغب ولا نفجر وان الاسلام لا يحتاج الى كل الذي يحدث من تشدد وغلو وتكفير وارهاب فاتركوا سبيله فأنه بكم وبغيركم آت والله متم نوره ولو كره الكافرون.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.