عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
ظلت افريقيا لقرون طويلة حظيرة للرقيق ومورد لتجارته حتى وقت قريب قبل مائتين سنة وقبل ان تلغي الحكومة البريطانية قانون تنظيم تجارة الرقيق كما كانت مغلقة الابواب امام اي مد ثقافي او تمدد حضاري حتى تبقى كذلك مخزن للثروات الظاهرة والباطنة وبما فيها من الرجال اي العبيد ظل الحال كذلك حتى خلال فترة الاستعمار الذي برر مجيئه لافريقيا لبث الثقافة واشاعة التعليم ولكن الواقع كذب ذلك وقد خرج الاستعمار وترك افريقيا على وثنيتها حفاة عراة بل كبل بعض المناطق ببعض القوانين التي تحد من الانفتاح وتبادل الثقافات وذلك بزرع بعض الفتن الاثنية وسن القوانين التي من شأنها ان تدعم هذه الفكرة ومنها قوانين المناطق المقفولة في السودان والذي بعدها خرج الاستعمار من السودان ولم يترك وراءه شيء يذكر في كل المجالات الخدمية لم يترك جامعة واحدة ولا مدارس تذكر ولا مستشفيات ولا طرق ولا سكة حديد ولا الكنائس وتعاليمها لم تكن بالكثافة التي تجعل من الانسان واعيا عارفا حقوقه عالما بواجباته لكنهم خرجوا وتركوهم عراة كما وجدوهم وهكذا فعلوا في كل افريقيا الا القدر القليل من الخدمات الذي يعينهم على ادارة الدولة وبعد خروج المستعمر خلف وراءه كذلك الشعور بالدونية وقدسية الرجل الابيض وافكاره ودينه ومن المؤسف ان هذه الافكار كان يرعاها الحكام الافارقة الذين خلفهم الاستعمار وظل يدعمهم ويحيك المؤامرات على كل من يرفع صوته مناديا بحق اوحرية او استقلال بالاضافة الى ارتباطهم روحيا واقتصاديا مع الدول المستعمرة يفعلون ذلك وقد نسوا التاريخ وتناسوا كل المرارات التي فعلها بهم البيض عبر التاريخ والذي كان فعلا ممنهجا ومقننا ترعاه السلطة وعلى مرأى ومسمع من الكنيسة ظل الحال كذلك الى وقت قريب وافريقيا ترزح في التبعية وتنفيذ التعليمات وتمرير السياسات والتي غالبا ما تكون مدفوعة الثمن لكن بعد انشاء الاتحاد الافريقي وظهور بعض الاحرار من بين الحكام والنخب بدأ الوضع يتغير وخطا خطوة نحو الاتجاه الصحيح وذلك باتخاذه موقفا مستقلا مما يجري في العالم من احداث وفي مقدمتها الموقف من المحكمة الجنائية والمشهد المصري والسوري الذي عرى الغرب وكشف عن عورته وازاح الستار عن ثقافته وضحكه على الذقون بأنه حامي الديموقراطية وحارس حقوق الانسان فعلى الشعوب ان تعي وتتحسس موطئ اقدامها وتعرف هؤلاء على حقيقتهم وتتعامل معهم من هذا المنطلق ومافي التاريخ من سير ومافي الحاضر من عبر يكفي والا نكون امواتا وليس لضرب بميت ايلام والا ينطبق علينا المثل من نشأ في العبودية لا يعرف الحرية ولا يتطلع اليها ولو كانت السماء تمطر حرية لرأيت بعض العبيد يحملون مظلات،على الاتحاد الافريقي ان تكون له مواقف اكثر جرأة وشجاعة في مواجهة الاحداث والقضايا الافريقية خآصة وليعلم الاتحاد ان مواقفه الاخيرة جعلت له قيمة في وسط الرأي العام العالمي والمحلي واكسبته ثقة الشعوب ونال احترامها نأمل ان لايتراجع عن هذا الخط المبادر المتقدم الذي جعل من دولة قطر الصغيرة دولة كبيرة لها وزنها واثرها على السياسات الاقليمية والدولية فان لم يكن لافريقيا وضعية وامكانية اكبر لم تكن اقل من ذلك فالى مزيد من التحرر والاستقلالية والعزة والكرامة التي يكتسبها الانسان بتصرفاته وليست منة من احد ولا مطلوبة من احد ومن لم يهوى صعود الجبال يبقى ابد الدهر بين الحفر فليفعل الاتحاد الافريقي ذلك ولا يلتفت الى المساعدات والمعونات الفتات المحشوة بالذل والهوان وتكريس التبعية ورهن القرار فليفعل ذلك الاتحاد الافريقي ويستذكر  بيت الشعر الذي قاله عنترة وهوافريقي الجذور"لا تسقني ماء الحياة بذلة بل فاسقني بالعز كأس الحنظل"على الاتحاد الافريقي في خطواته التحررية الريادية تلك ان لا يجزء الحرية ولا يلون حقوق الانسان كما يفعل الغرب بل يتعامل مع ذلك بشفافية ومثالية مجردة من كل غرض حتى يكتسب مزيدا من الاحترام ومن هذا المنطلق نناشد الاتحاد الافريقي ان يقف على الحقيقة في انغولا وما يعانيه المسلمون من اضطهاد ومنعهم من اداء شعائرهم ويقول رأيا واضحا لا لبس فيه واظنه يفعل ذلك حسب تجاربنا معه وثقتنا فيه ونقول لانغولا ان تتعامل مع مواطنيها بالعدل والسوية وهذا حق تكفله القوانين والاعراف الدولية كما يمكنها ان تسن بعض القوانين لمحاربة كل ما من شأنه ان يخل بالامن والاستقرار ولكن ليس من العدل اغلاق المساجد التي لم تغلق في باريس ولا لندن معقل المسيحية ولا اي دولة في العالم مع حدوث بعض التفجيرات والهجمات في تلك المدن والا فان هذا التصرف هو الذي يدفع الى التفجيرات والهجمات الجهادية والذي سوف يقود البلاد الى الفوضى والصدامات وهذا ما تريده الجماعة تلك لدول العالم الثالث فانتبهوا ايها العاقلون من الافارقة وغيرهم الى ما يراد بكم وبشعوبكم وبدولكم ومستقبلكم الى متى انتم في غفلتكم سادرون فليثق الاتحاد الافريقي انه اذا سار في اتجاهه هذا سوف يكون مؤهلا لقيادة العالم نقول ذلك لأن الشعوب قد فقدت الثقة في كل ما يقوله ويفعله الغرب بناء على ما يعيشه العالم اليوم من اضطراب وهرج ومرج وفي اغلبه متسبب فيه الغرب نفسه بعدم جديته وصدقه وتعامله المتجرد من المثل والاخلاق والتي هي قيمة الانسان وليس شكله ولا لونه ولا ماله فهيا بنا الى العلا يا افارقة والله المستعان