ظل العالم جميعه ثانيه وثالثه دول وشعوب يعتقدون ان هؤلاء القوم اي البيض قد امتازوا على الناس بعد لونهم انهم هم الامثل طريقة وهم الاعرق حضارة والاكثر ثقافة واذا قالوا هم الصادقون واذا فعلوا فهم المخلصون واذا عاهدوا فهم الموفون واذا وعدوا فهم الملتزمون هم الاسوة الحسنة والقدوة المعتبرة كان هذا هو الاعتقاد وكانوا هم كذلك ملتزمون بقدر التزامهم بتلك الشعارات والمثل وبسبب هذا الالتزام وصلوا الى ما وصلوا اليه من تقدم وتقنية وبلغت بذلك الحضارة الانسانية قمتها لكن ما توالى بعدها من احداث ومن اهمها ما يحدث في مصر كشف ان كل الذي كان يحدث انما هو نوع من التكتيك الذي يتغير ببلوغ الاهداف والمقاصد وكان هذا اكثر وضوحا بعد ظهور سبل التواصل وبعد ان بلغ انسان هذا الزمان مبلغا من العلم والدراية بمجريات الامور فعلم ان ماكان يرفعه هؤلاء من شعارات كانت وسائل آنية يبدلها الزمان وآليات موقوتة تغيرها المصالح وانه لم يكن هناك شيء ثابت في معناه ومفهومه حتى الاخلاق والمثل فعلم الناس ان لحقوق الانسان اكثر من فهم وان للحرية اكثر من معنى وان للديمقراطية عدة تفاسير يحددها الهوى ويقدرها الغرض وان تلك الشعارات انما هي اقنعة زائفة يمكن خلعها وابدالها حسب الطلب ومقتضى الحال لكن لسوء حظهم ان الوقت لم يسعفهم لخلع تلك الاقنعة وابدالها باخرى تناسب الحال فسبقتهم الاحداث المتلاحقة ووعي الشعوب وسبل التواصل التي عرتهم تماما وابدت سوءآتهم فطفقوا يقصفون عليها من التصريحات الهزيلة والقرارات التي لا تحرك ساكن ليواروها لكن هيهات رغم ان تعاملهم مع الاحداث كان غير مقبولا الا انه رب ضارة نافعة فقد كانت دافعا لحمل بعض الشعوب وبعض الحكومات للتحرر والانعتاق من عقدة الرجل الابيض واول من بدأ هذه الخطوات الافارقة وذلك بموقفهم من المحكمة الجنائية واخيرا خروج كينيا من ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية التي وكأنها انشئت لمحاكمة الافارقة وتوج تلك الخطوات الاتحاد الافريقي بتجميد عضوية مصر في الاتحاد الافريقي حسب مواثيق الاتحاد التي تمنع التعامل مع اي انقلاب عسكري انقلب على سلطة شرعية لقد فعلها الاتحاد الافريقي بعد ان عجزت عن ذلك اميركا والاتحاد الاوربي فعلها السود بعد ان لم يستطع فعلها البيض فعلها ارقاء الامس فصاروا بذلك اسياد اليوم فعلوها وبفعلهم هذا تقدموا الصفوف بعد ان كانوا في المؤخرة يامروا فيطيعوا ويقادوا فينقادوا فنالوا بفعلهم الاعجاب واكتسبوا الاحترام فعلوها لان السواد لم يكن سبة ولا منقصة تحول دون العزة والكرامة كما كان يعتقد كثير من البشر حتى صار السواد عقدة اقعدت افريقيا عن التحرر والمواكبة والمشاركة الفاعلة في المجتمع الانساني مما جعلها في الفترة السابقة مخزن للعبيد وسوق لجلب الرقيق وكذلك في المقابل الاحداث كذبت والايام بددت والتصرفات صادمت ان البياض لم يكن صفة يلزم من وجودها العزة والكرامة والصدق والامانة والتعامل مع الآخرين بعدل وانسانية خآصة ما يجري من احداث اليوم ومشاكل يعيشها العالم من كوارث ومجاعات وحروب ونزوح كان يمكن تفاديها اذا كان هؤلاء صادقون في تعاملهم مع الآخرين ملتزمون بما اعلنوه من شعارات لكن الحقيقة غالبة وليست مغلوبة فوضح من ذلك ان الصفة ليست ملازمة للموصوف وان بامكان ما كان يرى ابيض ان تنكشف حقيقته يوما ما بأنه اسود وللاسود ان يصل الناس الى انه ابيض لان المدارك السابقة والمعايير السالفة كان مشوش عليها واعتراها التضليل والتزييف كما هي معطلة بعقدة الدونية ومغيبة بالاستسلام للحضارة الغربية والاعجاب بالبياض كان الحال كذلك لكنه اخيرا قد تبدل واستيقظ النائم وانتبه العاقل وعلم الجاهل وانجلى الليل وانكسر القيد واشرقت الشمس وبضوئها استطاع الانسان المغلوب على امره ان يميز ما بين الابيض والاسود والحق والباطل وعرف كل انسان على هذه البسيطة اين هو ومن هو عدوه من صديقه ومن هو الذي ظل يخدعه ويخدره مستقلا اياه لتحقيق مصالحه بشعارات وهمية لا وجود لها الا بين سطور الورق وكلمات الخطب ودساتير الدول وميثاق الامم المتحدة والتي تبين انها اكبر مؤسسة انشئت للهيمنة والسيطرة والاستعمار الحديث المدعوم بحق الفيتو والمسترق للدول بقروض صندوق النقد والبنك الدولي الربوية التي افلست الدول وارجعتها الى العبودية ورهن القرار السياسي لكنها بطريقة ناعمة ظاهرها فيه الرحمة وباطنها من قبله العذاب ونقول للافارقة انهم قد خطوا خطوة الاولى من نوعها في تاريخ افريقيا فصارت افريقيا بذلك كبيرة بعد ان كانت صغيرة وبعد ان تقزم الكبار واعتلت مكانا عليا وتربعت على العرش بتصرفها ذلك مع الانقلابيين في مصر وما اظن كان يحدث ذلك اذا كان القرار لم يكن افريقيا وكان خاضعا للشورى والتعليمات كانت خطوة كسرت الطوق وفكت الاسر وفتحت بابا للحرية واسعا نأمل الاستمرار في السير فيه دون تلفت او تردد والى مزيد من الخطوات الجريئة،على الافارقة ان يعلنوها داوية اننا انطلقنا وسوف لانلتفت الى الخلف ولا ننتظر المتخلف ولا يزعجنا ما يثار حولنا من ضجيج وصياح يحول بيننا وبين اهدافنا التحررية اننا لم نعد نسمع للمثبطين والمخزلين ودعاة الاستسلام والتبعية اننا انطلقنا وسوف نقول لمن احسن احسنت ولمن اساء اسأت ولن نكن امعات بعد اليوم حيث ما توجه الناس توجهنا لكن نوطن انفسنا وسوف يكون لنا في كل حادثة حديث وفي كل امر قول يكفينا ما عشناه من استرقاق جهدي واقتصادي ويكفينا ما نعيشه اليوم من ظلم وتمييز وشوفونية على الافارقة ان يسعوا لتحقيق الحرية الكاملة الشاملة التي بها يأكلوا بايديهم ومن جهدهم والى تحرير الاقتصاد و القرار السياسي وهذا لا يتأتى الا بحرية الرأي واشاعة الديمقراطية بطريقة وشكل يناسب افريقيا كما يحاولوا التخلص من الانظمة الاستبدادية العميلة والتي اوصلت افريقيا الى ماهي فيه من تخلف وجهل وشعور بالدونية وكذلك التخلص عن كل فكر او اعتقاد يجعل الآخرين يفكرون لك ويخططون لك وبيدهم غذاؤك ومرهون لهم قرارك فيكفي افريقيا ما عاشته من فترة التغييب داخل الانفاق معصوبة الاعين مقيدة الارجل مكتوفة الايدي يجب على افريقيا ان تولد ميلادا جديدا لايشغله اجترار الماضي المؤلم ولا الحاضر المضطرب ولا المستقبل المجهول يجب على افريقيا ان تنطلق وهي واثقة من نفسها انها سوف تبلغ اهدافها ومقاصدها مهما طال الزمن واستعصى المنال وتعثرت الوسائل ووضعت العراقيل ولا مستحيل تحت الشمس ومن لايهوى صعود الجبال يبقى ابد الدهر بين الحفر.........
ahmed altijany [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]