ان الذي يحدث في العالم العربي ليس ربيعا عربيا لكنه ربيع اسلامي فيجب تسمية الاشياء بأسمائها دون خوف او وجل او مجاملة او تطمين لجهات تخشى من كلمة اسلام لان كل الدول التي حدث فيها التغيير كانت ذات طابع اسلامي اتى باسلاميين ولم يكن هناك اي ثورة اطلق عليها الثورة العربية او الفلانية وهذه مسميات عفى عليها الدهر وهي السبب في كل ما حدث للعرب من تخلف وعدم مواكبة ومعاصرة لانهم اعتمدوا على الاعتزاز بعروبتهم اكثر من ارثهم الحضاري وتاريخهم وحتى هذا الذي يعتزون به مرجعه والسبب فيه الاسلام وقد قال سيدنا عمر كنا اذلاء فأعزنا الله بالاسلام واذا ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله وهذا ما حدث للعرب عندما صاروا يتحدثون عن قومية عربية وعن بعثية وكتاب اخضر وغيره صاروا في مؤخرة الشعوب وفي ذيل الدول بعد ان كانوا بالاسلام سادة وقادة لكن الاسلام يظل مصدر العزة وفيه تكمن الوحدة ووسائل التحضر والمعاصرة والقوة والاسلام  منذ ظهوره مر بمراحل وفترات زمنية مختلفة وكانت فترة الدعوة الى التوحيد وللتخلي عن كل معبود سوى الله وهذا كان في مكة المكرمة ثم فترة التشريع والتربية لتأهيل الصحابة لتأسيس الدولة وكان ذلك في المدينة وبعد فتح مكة ،فظل الصحابة حول الرسول صلى الله عليه وسلم يستمعون اليه ويأخذون منه وخاضوا معه المعارك والغزوات فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا هكذا تركهم رسول الله ولم يكن في جزيرة العرب دينان ثم بعد وفاة الرسول بدأ الصحابة في الفتوحات الاسلامية حتى وصل الاسلام مشارق الارض ومغاربها واستمر هكذا الى بعد وفاة الخلفاء الراشدين فوصل الاسلام اوربا وآسيا وافريقيا ولكن هذه الفترة كانت فترة تبليغ للحديث الشريف (بلغوا عني ولو آية) (وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على  الناس) ثم تلت ذلك فترة التابعين ومن بعدهم فكانت فترة تأليف وتصنيف فجمعت الاحاديث وظهرت المذاهب الفقهية وعلم النحو والتجويد وغيرها من العلوم والتي لم تكن معروفة من قبل ثم تلى هذه الفترة وعلى الاحرى بعد الخلفاء لم يكن هنالك دولة بالمعنى الشمولي للاسلام قائمة على الشورى وتطبيق الشريعة في كل مناحي الحياة بل كان التدين تدين فردي موروث حصر الاسلام على مستوى الفرد والجماعة وقد ظهر هذا جليا بعد ظهور التصوف والمتصوفة الذين اهتموا بتجويد السلوك لدى المسلمين اصلا ونجحوا في ذلك ولم يعطوا الدعوة او اقامة الدولة الاسلامية او دعوة غير المسلمين الاهتمام الكافي  وقد فهموا الآية علي غير مقصدها (عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم ) ثم جاء من بعدهم جماعة شغلهم الشاغل الطعن في تدين الآخرين وتناولوا اشياء انصرافية فرعية لا تبدي ولا تعيد ولا تدفع بالدعوة  ولا تزيد فافتعلوا المعارك مع الصوفية ومع غيرهم ووصفوهم بالشرك ونسوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال (لا اخشى عليكم الشرك وانما اخشى عليكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما اهلكتهم ) والله سبحانه وتعالى قد حفظ هذا الدين من التغيير والتبديل والبدع حتى يصل لكل حي على البسيطة غير مبدل ولا مغير وذلك في قوله تعالى:(انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون) فليتركوا ما تعهد به الله الى الله وليفعلوا ما طلب منهم وهو الدعوة الى الله فكان الواجب عليهم ان يحذروا الناس من الدنيا كما حذر رسول الله لانه ضمن لامته عدم الشرك والاولى من ذلك كله الدعوة الى الله  وتوسيع ابواب لا اله الا الله محمد رسول الله للناس كافة بدلا من الانشغال بالتحدث عن السبحة والقبة واطلاق اللحية وتقصير الجلباب فالاولى ايصال الدعوة الى ادغال افريقيا وآسيا و امريكا وصرف تلك الاموال والجهد هناك ودعوتهم الى الاسلام بالفهم السني الذي يروجون له  فهذه هي المراحل التي مر بها الاسلام فكان فيها التدين تقليدي موروث منطلقا من مفهوم كذلك وجدنا آباءنا يفعلون  حتى صار التدين وكانه عادة وليس بعبادة دون تدبر او تفكر او استشعار لوظيفة المؤمن في الدنيا وهي ان يطبق ويبلغ فبعد ان استعرضنا هذه المراحل مرحلة التوحيد ثم التاسيس ثم التصنيف ثم التدين المجتمعي والفردي الخاص فاننا نعتبر ان كل هذه المراحل تمهد لما هو آت من زمان ورجال لان الاسلام بصفاته العلمية العقلية وسماته المواكبة والمعاصرة والصالحة لكل زمان ومكان  ولما فيه كل ما يحتاج اليه الانسان المعاصر وفي كل مناحي الحياة وان له لكل مشكل حل الاسلام بصفاته تلك لم يجد من يطبقه  طيلة القرون الماضية التي تلت المراحل الثلاث التي ذكرناها لكنه ظل يتلفت باحثا ومقاوما اعدائه والصادين عنه والمشوشين عليه ومنتظرا اهله ممن هم في مستوى فهمه وتطبيقه واهله وهم اهل التدين المبحوث وليس الموروث  الذي يعتمد على الفهم التقليدي في الممارسة والسلوك لكنه اسلام العقل  والمختبر والمعمل وهو موعود بذلك واظن ان اهل هذا الزمان هم اهله ان لم يكونوا هم اهله فاهله قادمون وقد بدت طلائعهم بالثورات الاسلامية  وتدين الشباب ودخول مشاهير الغربيين كل يوم في الاسلام زرافات ووحدانا فاذا كان السابقون وارثين فان الذين اعنيهم باحثين مجادلين يدخلون الاسلام بالقناعة والمقارنة والمقاربة والاسلام مؤهل لذلك وفيه لكل سؤال جواب  وفيه من العلميات ما يؤيده العلم الحديث وفيه ما فيه فنذكر البعض ان يقرأوا الاحداث قراءة صحيحة  ولا يعتبرون ما يحدث ظاهرة طارئة دفع اليها ظرف مخصوص في زمن مخصوص وتنتهي بانتهاء ذلك الظرف  لكنها ظاهرة لها ما بعدها ولم يكن ما اقول تمنيات واحلام  لكنها حتمية لا بد لها من الحدوث  ان لم يكن ذلك كذلك فكيف بانسان بعد ان وصل اليه من تقنية وتفوق حضاري بلغ فيه القمة ان يرجع ويتحدث عن ان الاسلام هو الحل وان الاسلام موجود منذ اربعة عشر قرن وهذا القول لم يكن قول المسلمين وحدهم بل قالها متظاهروا وول استريت بامريكا نريد اقتصادا اسلاميا وقد قالها قبلهم فلاسفة ومفكرون غربيون منهم برناردشو الفيلسوف الانجليزي الذي قال لو كان محمد موجودا لحل مشاكل العالم وهو يحتسي فنجانا من القهوة
خارج النص:--
الى متى يستمر تدمير البيئة وازالة ما تبقى من شجيرات في رمال كردفان التي فقدت بذلك الخير برة وجوة ولا بواكي على ذلك ومن عجب يحدث هذا على مرأى ومسمع من الاجهزة الرسمية وخآصة مصلحة الغابات وقد سمحوا للمواطنين الحرث بالتراكتورات التي صممت اصلا للاراضي الطينية وليس (القوز) وقننوا لذلك بفرض الرسوم الآنية والتي لا يهمهم ما يحدث بعدها من جفاف وتصحر ونزوح للمدن بعد ان يفقد المواطن زرعه وضرعه نتيجة لذلك فنرجوا من الجهات الرسمية  ايقاف هذا الذي يحدث قبل فوات الآوان ويكون ديوان الزكاة قد ساهم مساهمة فاعلة في محاربة الجفاف والتصحر اذا سعى لتبني مشروع لتمليك كل مواطن بوتجاز وانبوبة غاز بدلا من بعض المشاريع التى ينفذها
ahmed altijany [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]