نكتب ونسطر حديثنا المكرر أن المسلمين والعرب حتى هذه اللحظة لم ينتبهوا الى ما يراد لهم وما يفعل بهم من دسائس وفتن هدفها الفرقة والتمزيق واضعاف العضد والتنازع الذي يعقبه الفشل وذهاب الريح واني لا أرى سببا لذلك الا الاندفاع في الأمور والانفعال العاطفي المعروف النتائج والمالآت نابذين وراءهم دينهم وارشاداته ناسين ان الله سبحانه وتعالى قد قال في ذلك "يا أيها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " وقوله تعالى "يا ايها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا "لكننا نخالف كل ذلك ونتعامل بردة الفعل التي قد ينجم عنها ما هو اسوأ من الفعل وما يترتب عليه من ضرر لان التعامل العاطفي كثير ما يصادم العقل والمنطق فتكون عاقبة الامر خسرا هذه من الصفات السالبة التي تلازم العرب والمسلمين حتى الذين يدعون العلم والثقافة ولما علم الغربيون تعاملنا العاطفي هذا مع الاحداث وعدم الرؤية والحكمة بدأوا يتعاملون معنا من هذا المفهوم والذي ساعدهم في بذر كثير من الفتن واشعال الحروب وتمرير كثير من السياسات التي تزكي هذا الفهم وتبقي عليه حيا يمشي بين الناس حتى يتحقق لهم ما يريدون وهم بعيدون عن موقع الحدث وبأقل الخسائر وفي كثير من الاوقات يستغلون الامكانات العربية والاسلامية وبعض العملاء لتحقيق اهدافهم كما هو حادث في دعم دول الخليج للانقلابيين في مصر والحرب على العراق ومواجهة ايران ودمار افغانستان حتى صارت الشعوب لا حول لها ولا قوة وليست قادرة على قراءة الازمات التي تحدث في العالم قراءة اسلامية صحيحة من خلال اعلام راشد ليكونوا قادرين على توظيف الاحداث لمصلحتهم بدل ان يحدث ذلك نرى الاحداث توظفهم ليخوضوا معارك غيرهم باعلامهم وتصفى الحسابات بدمائهم ويقاتلون نيابة عن الآخرين ويعجزون عن الوقوف على ثوابت صلبة وعن تأصيل الرؤية الاسلامية البديلة بعد ان سقطت الرؤية ذات النزعات العرقية والقومية والعلمانية ولذلك بدأ الغربيون بتقسيم المسلمين الى معتدلين ومتشددين وتناول الاعلام هذا الامر وتداوله فترة من الزمن محسوبة وموقوتة وكان بداية يحدث هذا في الاعلام الغربي ويستمروا في ذلك حتى يتناول الاعلام العربي والاسلامي الفكرة ويبدأ في تسويقها وعندما يطمئن هؤلاء ان الرسالة وصلت وآمن بها كثيرون تركوهم حتى ترسخ الفكرة اكثر ليتحولوا الى مرحلة ثانية فجاءت المرحلة الثانية فبدلوا كلمة متشددين الى متطرفين ثم اخييرا الى ارهابيين والاعلام العربي والاسلامي ظل يجاريهم في ذلك حتى صارت كلمة ارهاب نسمعها من اجهزة الاعلام العربي والاسلامي اكثر مما نسمعها من الغربين حتى صارت صفة ملازمة لكل متدين ملتحي يطالب بحقه او يرفض الظلم وذهبت بعض الحكومات العربية والاسلامية الى ابعد من ذلك بأن سلمت بعض الشباب الملتحين للغربيين وحاكمت بعضهم وقتلت آخرين بتهمة الارهاب وهكذا وصلت الرسالة الثانية في المرحلة الثانية بأن أصبحت كلمة ارهاب تعني الاسلام صراحة مع وجود  بعض الاقنعة الشفيفة التي يضعونها على الاسلام حياء ونفاقا لينفوا عنه صفة الارهاب ثم جاءت المرحلة قبل الاخيرة بأن قسم الاسلام الى اسلام سياسي واسلام تعبدي فعلوا ذلك حتى يستمر الشرخ والاضعاف ولتبقى الفكرة والهدف ان يظل المسلمون على ما هم عليه الآن من ضعف وخلاف ويظل الاسلام مقعدا كسيحا اخرسا لا صوت له ولا حركة مغلقا داخل المساجد والزوايا وكأنه لم يكن ذلك الاسلام الذي جاء بمنهج ونظام للحياة في كل مناحيها وانه حكم يقول تعالى:- "انا انزلناه حكما عربيا لعلكم تعقلون "وانه اقتصاد وانه سياسة وانه سلم وانه حرب وانه في المسجد وانه في المتجر وهو في المزرعة وفي البيت وفي المصنع وفي الرياضة والملعب هذا هو الاسلام وهو الذي فتح اوربا وأنار ظلامها عندما كانت تعيش في ظلام العصور الوسطى الدامس "ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون "ثم جاءوا اخيرا يتحدثون عن الدولة المدنية والدولة الدينية لمزيد من الانقسام والجماعة المغيبة على اثارهم سائرون وعرفوا الدولة المدنية بأنها هي دولة القانون واطلاق الحريات والديمقراطية والمعروف ان الديمقراطية في تعريفها المجمل تعني حرية الرأي واحترام الرأي الاخر وما اظن ان لها تفسيرين فتواطأ الناس عرفا ان الديمقراطية هي امثل وسيلة للوصول الى الحكم مع وجود بعض النقائص لكنه ليس في الامكان اكثر مما كان وهذا هو قولهم وهم الذين اتوا بالديمقراطية وبذلوا الغالي والنفيس ليسوقوها في العالم وجلبوا عليها بخيلهم ورجلهم وأنفقوا الاموال وعبروا البحار لكن الذي ظهر جليا وانكشف مليا ان كل ما كانوا يقولونه وما يرفعونه من شعارات ما هو الا نفاق وتخدير للشعوب وغش ولعب على العقول واستهتار بالذقون كان ذلك واضحا مع ظهور الثورات العربية والتي دعموها عسكريا وسياسيا حتى سقطت الانظمة في تونس وليبيا ومصر لكنهم ظهروا بعكس ذلك تماما عندما اجريت الانتخابات وأتت باسلاميين عبر صندوق الاقتراع فبدأوا تحركهم في السر والعلن لاجهاض تلك الثورات لان رياح التغيير أتت بما لا تشتهي السفن فبدأ التحرك بمصر فجمعوا ما يسمون اللبراليين وما هم بلبراليين وجمعوا معهم كل المناهضين للتوجه الاسلامي جمعوهم على صعيد واحد بعمل مدبر وممنهج ومحسوب ومقسم الادوار وكان الدور الاكبر للاعلام الذي استمر في شيطنة الاخوان ووصفهم بالفاشية والتسلط واقصاء الاخرين وظلوا يتعاملون معهم وكانهم لم يكونوا اصحاب أغلبية اتت عبر الصندوق وكأن الرئيس مرسي اتى على ظهر دبابة وظلوا يقولون ان الرئيس مرسي اخون الدولة ونقول لهؤلاء ان من أخطاء الرئيس مرسي أنه لم يأخون الدولة وترك الدولة العميقة كما هي والمعروف في عرف الديمقراطية ان حزب الاغلبية ياتي بمن يساعده على تنفيذ برنامجه وما سمعنا ان الحزب الجمهوري فاز في اميركا واصر الديمقراطيون على اشتراكهم في الحكم ولان الرئيس مرسي لم يفعل ذلك حدث ما حدث وانقلب دعاة الحرية والديمقراطية على الشرعية بانقلاب عسكري واضح المعالم والاهداف التي لا تحتاج لاجتهاد لمعرفتها ثم بعد ان اشعلوا النار في مصر وقبل ان تنطفئ التفتوا الى تونس وليبيا ليفعلوا الفعل نفسه لاجهاض كل الثورات العربية بسبب جرمها لانها اتت باسلاميين فبحثوا في ليبيا وتونس عن اكثر اثنين كرها للاسلاميين وفي خلاف دائم معهم فاغتالوهم حتى تتوجه التهمة للاخوان ويتحرك الشارع ويحملوا حزب النهضة المسؤولية كما حمل الليبيون الاخوان المسؤولية فعلوا ذلك "يا مغيبين "افلا تعقلون ام انه صدق عليكم القول ان العرب والمسلمين لا يستحقون الحرية وان العبد المملوك يخدم نفسه وسيده لكن اذا اعطي حريته لا يستطيع ان يخدم نفسه فعلوا ذلك حتى يرجعوكم الى المربع الاول الى الماضي الذي خرجتم الى الشارع لرفضه وتظل الديمقراطية هي الامثل والافضل مهما اتت بمن اتت فهل انتم منتبهون؟؟؟..                                       

خارج النص:--
متى يستجيب سيدي الرئيس للمستصرخين "وابشيراه" وقد طفح الكيل و تعطل الزرع وصعب الرعي وانعدم الكسب بسبب الاختلال الامني الذي استشرى واستفحل وشاع الخوف والهلع في كل مكان والمعارك داخل عواصم الولايات ولم تسلم من ذلك ولاية شمال كردفان البلد الآمنة المطمئنة حاضنة خلاوى القرآن التي صار الانسان فيها ليس آمنا لا في زرعه ولا متجره والنهب المسلح في وضح النهار بعد ان احتلت ابوكرشولا وسدرة للمرة الثانية ونقول للرئيس لسنا بحاجة الى تغيير وزاري او حكومة عريضة لكننا في حاجة للامن ولولاة عسكريين يعيدون هيبة الدولة والامن للمواطن اذا فعلنا ذلك نكون قد استغنينا عن رفع الدعم بتوفير مخصصات ومصاريف الحكم الولائي فهلا فعلت سيدي الرئيس ولو الى حين.                     
ahmed altijany [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
/////////////