ظل الغرب منذ زمن طويل يخادع وينافق الشعوب بشعارات زائفة ومقولات مضللة والشعوب لجهلها وثقتها فيهم تصدق بل كانت مسلمة لكل ما يأتي منهم انه الامثل والافضل وما علمت الشعوب ان هؤلاء يقتلون الضحية ويمشون في جنازته فهم الذين يتحدثون عن الرق وانه يمارس في بعض الدول وينسون ان اكبر تجارة للرق في التاريخ مارسوها هم ولا زالوا يسترقون العالم باغاثاتهم وقروضهم الربوية بعد ان تسببوا في افقار الدول ومدها بالسلاح لتنشب الحروب ويحدث النزوح واللجوء ولتستمر الاعانات والاغاثات وليستمر الاعتماد عليهم ورهن القرار وانتهاك السيادة يفعلون كل ذلك بدلا من اي يمدوا تلك الدول بما يفيدهم ويبني دولهم فتعتمد على نفسها وتأكل بيدها وهم يتحدثون عن حقوق الانسان لكنه الانسان الابيض اما حقوق الانسان الاخر فتحددها مصالحهم وبمنظورهم هم وهم الذين يتحدثون عن الديمقراطية لكن الديمقراطية لهم وحدهم وللآخرين لا مانع ان يتعاملوا مع حكام متسلطين او ملكية قابضة او اسر وارثة وفي نهاية الامر المصلحة هي المعيار ولو سقطت كل تلك الشعارات وانهزمت المبادئ لكن الذي لم يكن متوقعا عندهم ولامرصود في حساباتهم ان كل يوم تطلع فيه الشمس تتكشف الحقيقة وينزاح القناع عنها ويبدو هذا في كل حدث وحادثة وفي كل خبر مسموع او نبأ مشهود في كل يوم بل في كل ساعة وليس في كل عام او موقف حتى اصبحت الحقيقة لا تحتاج الى تفكير او تحليل او مجرد وقفة لكننا لا ننتبه ويحدث كل هذا لكننا لا نعتبر بل نظل في ضلالنا القديم غائبين او مغيبين غافلين او مغفلين بأن الغرب وامريكا هم حماة الديمقراطية ودعاة حقوق الانسان فلا التاريخ علمنا ولا ما يحدث بصرنا حتى وصل بنا الحال ان نعتقد ان كل من لم يحظ على الرضاء الامريكي والغربي لا قيمة له ولا وجود له وعلى هذا تشكلت العلاقات الدولية والمصالح ولو أدى ذلك الى التنازل عن العزة والكرامة ومصادمة الأخلاق والمثل والمواثيق التي كتبوها بأيديهم مثل حقوق الانسان والديمقراطية وعدم التدخل في سيادة الدول ومن المؤسف ان من النخب من يسوق هذا الفهم ويدافع عنه بضراوة ونقول لهؤلاء واولئك انتم في وادي والشعوب في واد آخر نقول لهم هذا لأنهم نسوا او تناسوا ان الشعوب ليست هي الشعوب قبل خمسين عاما والتي كانت ترى ان كل ما يأتي من الرجل الابيض ابيض كلونه فهو الصادق وهو الامين وهو وهو نقول لهم ان الشعوب قد تبينت امرها وتحسست موطأ اقدامها وأصبحت لا تسلم لما تسمع ولا تصدق كل ما تشاهد بل اصبح لها فهما للأحداث وتحليلها الخاص بها ولم تكتفي بذلك بل رجعت الى قراءة التاريخ مرة اخرى وربط ما يحدث بما مضى وتصحيح بعض الافهام لاحداث مضت لم تجد الفهم والتقييم الصحيح في وقتها لانتشار الامية ومحدودية سبل التواصل وهيمنة الاستعمار على العالم في ذلك الزمان لقد توصل الناس اخيرا الى لماذا ومن قتل الملك فيصل ولماذا قتل لوممبا ولماذا قتل ضياء الحق رئيس باكستان وفجرت طائرته ولماذا قتل مارتن لوثركنج لماذا ومن قتل جون قرنق بعد ان وقع اتفاقية سلام مع حكومة السودان لماذا الانقضاض على حماس بعد ان اتت بها صناديق الاختراع وانتهى بها الحال ان تصنف انها منظمة ارهابية لماذا اجهضت الديمقراطية في الجزائر ولماذا يطالبون بتوقيف الرئيس البشير حدث كل هذا في الماضي البعيد والقريب ولم يستطيعوا ان يقولوا قولا فصلا في شأن بشار الأسد واخيرا التجربة المصرية وقد اتى رئيسها عبر صناديق الاختراع بانتخابات شفافة ونزيهة شهد عليها كل العالم حتى الذين خرجوا يتظاهرون ضد الرئيس لم يقدحوا في هذه الانتخابات فكنا نتوقع من حماة الديمقراطية وحقوق الانسان في العالم وهي امريكا والغرب والذين لا مانع عندهم أن يجيشوا الجيوش ويعبروا المحيطات لاحقاق هذا الحق كنا نتوقع منهم ان يقولوا قولتهم الواضحة التي لا تقبل التأويل في الذي يحدث في مصر لكنهم لم يفعلوا وبدأوا يتلاعبون بالالفاظ والعبارات واخيرا وصل مندوب خارجيتهم ليقول نحن مع ارادة الشعب وان نظام مرسي لم يكن ديمقراطيا ولم يجمع عليه ونقول له متى كانت المظاهرات من آليات الحكم على وضع ديمقراطي واسقاطه وقد وصل الحال بهذا المندوب وليم بيرنس ان يقول ان الديمقراطية ليست صندوق فهل فهمتم من هؤلاء وكيف يفكرون يا أيتها الشعوب بعد كل ما استعرضناه من احداث ومع ذلك فأنا لا ألوم ما يفعله الغرب ويتعامل به مع الآخرين لان هذا هو الاصل عندهم وما عداه فهو زيف وغش لا زال ينطلي على كثير من الناس فعلت امريكا ذلك وجارتها في ذلك بعض الدول الخليجية وذلك بتقديمها المساعدات السخية للانقلابيين وكان الاجدر بهم ان يلزموا الصمت حتى تتكشف الحقائق وينجلي الموقف والاجدر من ذلك كله ان تسعى لاصلاح ذات البين وهذا فعل الحكماء والكبار لكن لا ان تنحاز تلك الدول الى معسكر وجهته معروفة واهدافه مكشوفة هذا غير مقبول ومن المملكة السعودية بصفة خاصة لانها قبلة المسلمين وملكها خادم الحرمين الشريفبن ولهذه المكانة تبعات كثيرة تجاه الاسلام والمسلمين خير ما فعل الاتحاد الافريقي وتوصيفه للوضع في مصر انه انقلاب عسكري ولاول مرة في التاريخ يتخذ الافارقة قرارا يحسب لهم ويكونوا باتخاذه قد خطوا خطوة نحو القيادة والريادة فعلى الافارقة ان يسيروا في هذا الاتجاه اتجاه التحرر والتخلص من الشعور بالدونية التي اقعدت افريقيا وجعلتها في ذيل الامم مع امكاناتها البشرية والاقتصادية وعلى الافارقة ان ينتبهوا لما يراد بهم وذلك من اثارة للفتن العرقية والاحتراب فيما بينهم حتى يظلوا قابعين في مستنقع التخلف والجهل وحروب دائمة مما يؤدي الى تناقص الكتلة البشرية وهذا من استراتيجيات بعض الدول ونقول للحركات الاسلامية لابد ان يكون هناك فهم معاصر ينتشل المسلمين من بركة الانهزام الحضاري الذي يعيشه فلا هو قادر على تمثل حضارته وقيمه وتراثه ولا هو واجد في الحضارة الغالبة اليوم سعادته ونفسه ولا شك ان السباق والحوار الحضاري يؤدي الى النمو والارتقاء واكتساب قدرات اضافية للقيام بتسخيرها وأداء مهمة العمران البشري والمادي كما يؤدي الى اكتشاف الكثير من السنن التي تحكم الحياة وتمكن من مغالبة الصعاب ونقول لهم مرة ثانية لا مبرر للاختلاف وان كان بينكم الا كلمة الشهادة فهي كافية ان تجعل صاحبها اخا لك والحديث الشريف سد كل الزرائع التي تؤدي الى الاختلاف والفرقة وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: "انصر اخاك ظالما او مظلوما "فقالوا علمنا ان ننصره مظلوما فكيف ننصره وهو ظالم قال ترده الى الحق ولا تتركه" او كما قال صلى الله عليه وسلم.

ahmed altijany [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]