النداء الثاني إلي الإنسانية كافة بعد النداء الأول والذي كان عنوانه   رسالة إلي أهل الكتاب خاصة وإلي كل من ينشد  ويبحث عن الحقيقة من بني الإنسان , وهذا النداء أوجهه لكل من لا زال  يبحث عن الحقيقة بين ركام الظلم وأنقاض التيه والضياع والهرج والمرج الذي تعيشة  البشرية وتتخبط في مستنقعه لعلها تجد قشة تمسك بها لتنتشلها من هذا المستنقع الأسن .
أقول لكم تعالوا وكأني عثرت  علي الحقيقة الضائعة أن تفندون ... تعالوا وأخالني قد وجدت الوصفة الشافية لولا تكذبون... تعالوا وأنصتوا إلي ما أقول ولاتسبقوني بالقول ولاتبادروني بالحكم ولاتتولوا عني معرضين .
فالحقيقة فكرة والفكرة تقتضي التفكير والتفكير مكانه العقل ووسيلته الإنصات المصحوب بالتدبر فأستمع وتدبر ولاتتعجل  وتجرد عن كل هوي وغرض حتي تصل للأفضل
وأقول هذا ظناً مني  أنني قد وجدت الحقيقة التي طالما ظللنا نبحث عنها سنين عددا ... بحثنا عنها في تاريخ من سلف  وقصص من خلف وأخيراً ظننا أنها فيما نعيشه ونمارسه من أفكار ونظريات أبحرت بنا في بحر ذي أمواج متلاطمة من الماديات والمخترعات وقد وصلت البشرية في ذلك إلي القمة والتي أعتقدنا أنها سوف ترسو بنا علي  شاطئ   السعادة والأمن والإستقرار ولكن شئ من ذلك لم يحدث ولازالت السفينة تتقاذفها الأمواج علها تجد من يرسو  بها إلي بر الأمان .
لكن ظني أني قد وجدتها ولك أن تتفق معي عليها أولا تتفق  لكن الذي أطلبه منك أيها الإنسان أن تنصت إلي لحظة وتعيرني إنتباهك وتعطيني القليل من وقتك ولاشك أن الوقت غالي ولكنه قد يرخص طلباً للحقيقة  , ولك أن تسأل ماهي الحقيقة التي يبحث عنها الجميع إن كان بلسان الحال او المقال والحقيقة تلك هي التي يجد فيها الإنسان إنسانيته دون أن يستجديها أو يطلبها من أحد ... الإنسانية المتاحة والمشاعة كالهواء دون درهم او دينار , يجد فيها الإنسان نفسه وكرامته وسعادته ويعرف فيها حقوقه مقابل واجباته والتي يتعامل من خلالها مع من حوله من مخلوقات فلاسفك لدماء ولاتدمير لبيئة ولاتقتيل لحيوان ولا قطع  لأشجار إلا بقدرالحاجة ولا إسراف ولاتبزير في ذلك لان كل شئ موزون ومخلوق بمقدار ولا أنانية بل إيثار .
الحقيقة التي لاظلم فيها ولاهضماً ولاتمايز ولاتفاضل بين الناس إلا بقدر مايحملونه من أفكار وإنجازات نافعة .
الحقيقة التي تنسجم وتتناغم مع القوانين الكونية كما هي سائرة ولاتتصادم معها .
إذا كانت الحقيقة بصفاتها المذكورة فهي التي نبحث عنها ولك أن تسألني كذلك أين وجدتها ؟ فأقول لك أني وجدتها بعد تقليب للإمور وبعد تدبر وتفكر وبعد أن أدركت أنه أن للبشرية  أن لها أن تقترب لبعضها بعد أن زالت بينها المسافات والأبعاد وأن لها أن تبحث عما يعذي روحها بعد أن إتخمت  بالماديات ...أن لها أن تبحث عن الأمن والإستقرار بعد أن ساد الهرج والمرج والتقتيل والتشريد... أن لها أن تبحث عن الرخاء والعيش الرغد بعد ان صار المال دولة بين الأغنياء والشركات عابرات القارات .
وجدتها في ذلك الكتاب الواحد  والذي يدعو إلي الرب الواحد وإلي القبلة الواحدة والأمة الواحدة والأصل الواحد للبشر    قال تعالى: (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين.
ذلك الدين الواحد الخاتم الشامل والمعترف بالأديان السابقة , المحتوي لها , المهيمن عليها والذي في طياته الحل لكل مشكل والعلاج لكل معضل وفي متونه تكمن السعادة الأبدية وفي حواشيه الريادة والسيادة , هدفه الإصلاح وشرفه لكل إنسان متاح وعزه للكل مباح مهما كان شكله أو لونه ومعياره في ذلك في قوله تعالي:
(يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجلعناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير)
وجدتها في هذه الكلمات الراجعة لذلك الدين , قال تعالى: (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم وإتقوا الله لعلكم ترحمون).
المسلم أخو المسلم لايظلمه ولا يخذله  ولايحقره وكل المسلم علي المسلم حرام دمه وماله وعرضه والنصوص الداله علي ذلك كثيرة قال تعالى: (أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً) ... وقال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان وإتقوا الله إن الله شديد العقاب) ... وقال تعالى: (إن الله يأمركم أن تودوا الأمانات إلي أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعاً بصيراً) .... وقال تعالى: (الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) ... وقال تعالى: (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة أدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) ... وقال تعالى: (أدع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين.
وقوله صلي الله عله وسلم ( ليس منا من بات شبعان وجاره جائع ),( لايكمل  أيمان أحدكم حتي يحب  لأخيه مايحب لنفسه ) 
هذه هي الحقيقة التي وجدت والتي أعلن صاحبها قبل أربعة عشر قرناً أنها للناس جميعا أعلنها وهو في واد غير ذي زرع وهو علي ظهر ناقة وقد خرج من وسط أمة أمية  وهذا لم يمنعه أن يعلنها داوية ( ياأيها الناس  إني رسول الله إليكم جميعاً )لأن دينه مصدره الله سبحانة وتعالي العالم بماكان وما يكون  وماستكون عليه البشرية في مقبل القرون . أعلنها لأنه واثق أن في رسالته من علاجات للإمور الدنيوية إلي قيام الساعة مايكفي وفيها من متعلقات الروح مايشفي  وقد قالها أن فيها  خبر ماقبلكم... ونبأ مابعدكم... وحكم مابينكم ... أنه الفصل ليس بالمذل ... من قال به صدق ... ومن حكم به عدل ... ومن إبتغي  الهدي في غيره أضله الله ... لاتنقضي عجائبه ولاتنتهي غرائبه  ولايبليه الزمان كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم .
هذه هي الحقيقة والتي  كنا نبحث عنها ونطلبها في كل مكان وزمان ومن كان لديه أفضل من ذلك فليقدمه لنا والحق أحق أن يَتبع .

خارج النص :
أما أن لوزارة البيئة ومصلحة الغابات أن تقوم بواجبها الأول وهو حماية البيئة وأن تتعافي من مرض المؤسسات الحكومية والمتمثل في جمع الرسوم أخذ دون عطاء وحقوق دون أن تقابلها واجبات .
اما أن لكم أن توقفوا الإبادة المقننة  للغابات وذلك بالسماح بتصديرالفحم إلي الخارج البلاد بالله أرحموا هذاالمواطن الذي لم يبق له شئ غير هذا القليل من الشجيرات التي تحمي المراعي من التصحر وتستدر الأمطار ...
اوقفوا هذا التدمير  للإنسان قبل البيئة .