ان الرسول صلى الله عليه وسلم بفضل صبره ومصابرته وعزمه ومثابرته قاد امته من نصر الى نصر ومن عز الى عز حتى رسخت كلمة الله وارتفعت راية الاسلام تخفق بالقوة والعزة والمجد فصار قوله تعالى:(ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين)واقعا معاش في ذلك الزمان فجاء الاسلام ليبني مجتمعا سليما معافى من الآفات اساسه الترابط والتضافر وعماده الوحدة والتعاون وهدفه تحقيق المصلحة العامة للانسانية وتحقيقا لقوله تعالى:(وماأرسلناك الا رحمة للعالمين)والمجتمع المسلم بنيان متكامل الاسر مرتكذاته والافراد لبانته والبيت مثابة وسكن تلتقي في ظله النفوس على المودة والرحمة والتعاطف والمحبة ومنه يأخذ النشء سلوكه واخلاقه وينشأ ناشيء الفتيان فينا,,,,على ماكان عوده ابوه والشباب في الاسرة روحها المتوثب ودمها المتدفق ومظهر حيويتها ونشاطها وهو في المجتمع قلبه النابض وعزمه القوي وفي كل ثورة الشباب عامل نجاح وفي كل معركة نموذج فداء فبافكارهم تنتشر الحضارات وبقواهم تتوطد المثل الانسانية والقيم الاخلاقية وبطموحهم تتأكد الحرية ويحافظ على الاستقلال ويرتفع شأن الامة فجاء حدثينا عن الشباب لانهم هم الذين يستطيعون ان يتعاملوا مع ماهو حادث في عالم اليوم وهم الاعلم بلغته ومطلوباته فالشباب قوة فعالة يمكنها ان تحقق اهدافا يعجز عن بلوغها الكبار ان قوة الشباب هي الطاقة الجبارة التي تستطيع ان تقرر مصائر الشعوب وتدفعها الى اعلى الدرجات وعلى نشاطها يتوقف مستقبل الانسانية وحاضرها ويكتب تاريخها وحينما نرى امة اخذت بنصيب وافر من الرقي والحضارة نجد وراء ذلك فتية ومجموعة من الشباب عزفوا عن مباهج الحياة ورفاهيتها وعزموا على مواصلة الكفاح حتى يبلغوا الآمال ويحققوا المقاصد والاهداف ان الشباب في كل امة هو الذي يعطي القيادات تجددا ويؤمن استمرار الاعمال البناءة بالعلم والعمل وفي جميع المجالات  لانهم زخرنا وذخيرتنا في مقبل الايام وعاديات الليالي وهم فرسان معاركنا الاجتماعية والجهادية والسياسية واملنا ان يتسابقوا الى فعل ما ينفع اهلهم وبلادهم وما يزرع المحبة والتعاون بينهم نريدهم ان يبدأوا بمجتمعاتهم المحلية فيكونوا الجمعيات والروابط للقيام باعمال الخير نريدهم ان يتقدموا الصفوف في كل شيء نريدهم اذا كانت هناك وفاة اول من يهرع للمقابر للحفر واول من يرفع النعش واول من يدفن وآخر من يغادر ويحمل فطوره وغداءه للجيران احياء لتلك السنة التي بدأت تختفي سنة صنع الطعام لأهل الميت نريدهم اذا كان هناك فرح اول من ينصب الصيوان ويقوم على خدمة الضيوف والمدعوين نريدهم ان يهتموا بنظافة الاحياء والطرق وان يرشدوا الالعاب واللهو حتى لايضيع اكثر الوقت في اللهو واللعب والتسكع والجلوس على الطرقات والمقاهي والمظلات وان يعودوا المرضى في المستشفىات ويدلوا اهل الخير على صاحب الحاجة نريدهم ان يوعوا اخوانهم الشباب بخطورة تعاطي المخدرات واثرها على الصحة والمجتمع يقول تعالى:(لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داؤود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون)(والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعيون الله ورسوله اؤلئك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم)نريد لشبابنا ان يقيموا الصلوات في المساجد والاستماع لدروس الفقه والتجويد والمحاضرات نريد شبابا يستجيب للفزعة ويزيل الوجعة ويدرك الصرخة نريدهم ان يقوموا بدوريات ليلية لحفظ الامن في الاحياء والذي اصبح مهددا هذه الايام باللصوص الخارجين عن القانون تسابقوا ايها الشباب وتنافسوا وفي ذلك فليتنافس المتنافسون بالاضافة الى ما يعود من هذه الاعمال الخيرية على الناس والمجتمع فانها تكون عاملا مساعدا للوحدة وتقوية النسيج الاجتماعي وحصنا ضد القبليات والعصبيات التي بدأت تهدد تماسك المجتمع والتي تعتبر من اخطر المهددات التي يجب على الشباب ان ينتبه لها ويقاومها بمثل هذه الاعمال الجماعية التعاونية والا تنازعتم وفشلتم وذهبت ريحكم وتفرقتم ايدي سبأ وضاع الوطن كله فاعتبروا يااولي الالباب يقول تعالى:(ياايها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) ان للشباب مسئولية جسيمة وامانة عظيمة نحو مجتمعهم وقد بين الله تعالى جوانب مما قام به الشباب عبر التاريخ حتى نأخذ العبرة ونستلهم الفكرة وتجسيدا للثورة المناضلة ضد الظلم والجهل والموروثات الباطلة فابوا الانبياء ابراهيم عليه السلام يتفتح قلبه وعقله على الايمان وهو في شبابه فينكر عبادة النجوم والقمر والشمس والاصنام:(فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما افل قال لااحب الافلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما افل قال لئن لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر فلما افلت قال يا قومي اني بريء مما تشركون اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين)فرفض ابراهيم عليه السلام الشرك وعبادة غير الله وقال لقومه:(وتالله لأكيدن اصنامكم بعد ان تولوا مدبرين فجعلهم جذاذا الا كبيرا لهم لعلهم اليه يرجعون قالوا من فعل هذا بآلهتنا انه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتىً يذكرهم يقال له ابراهيم قالوا ءانت فعلت هذا بآلهتنا ياابراهيم قال بل فعلها كبيرهم هذا فسألوهم ان كانوا ينطقون فرجعوا الى انفسهم فقالوا انكم انتم الظالمون)هكذا فعل ابراهيم عليه السلام وهو في ريعان شبابه فكان ثمرة ذلك الحنيفية الابراهيمية التي قامت عليها جميع الاديان وكذلك اسماعيل عليه السلام عندما قال له ابوه(يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماترى قال يآبت افعل ماتؤمر ستجدني انشاء الله من الصابرين) برا بوالده وامتثالا لامر ربه فعل ذلك وهو طفل ويوسف عليه السلام كان شابا حين تعرض للتجارب الشديدة وفتنة امرأة العزيز والتي اخرجه الله منها نقيا طاهرا بعد ان سأل الله ان يصرف عنه كيدهن فصرف عنه كيدهن لأنه كان من المخلصين فاخلصوا لله ايها الشباب يقيكم السيئات ويسهل لكم الطاعات ويدلكم على مخارج الاهوال ومداخل الارزاق ومفتاح العلم والافهام:(ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب)(واتقوا الله ويعلمكم الله) وكذلك فعلها موسى وسخر شبابه وقوته لخدمة الغير:(ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تزودان قال ما خطبكما قالتا لانسقي حتى يصدر الرعاء وابونا شيخ كبير فسقى لهما ثم تولى الى الظل فقال رب اني لما انزلت الي من خير فقير)وقد فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم  فكان الصادق الامين وهو شاب قبل الرسالة فكان يصل الرحم ويحمل الكل ويغيث الملهوف ويعين على نوائب الدهر وقد خاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم شباب المسلمين في شخص عبدالله بن عباس رضي الله عنهما حين قال:(ياغلام احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك واذا سألت فسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الابشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف)وحفظ الله في الحديث الائتمار باوامره والانتهاء عن نواهيه ولهذا عد رسول الله من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لاظل الا ظله شاب نشأ في عبادة الله فهذه نتائج حتمية وثمار مرتقبة لشبابنا المؤمن بربه المستقيم على جادته المستحق لما في الحديث القدسي يقول الله تعالى:(انما اتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي ولم يستطل على خلقي ولم يبت مصرا على معصيتي وقطع النهار في ذكري ورحم المسكين وابن السبيل والارملة ورحم المصاب لاجلي)هكذا نريد الشباب ولأجل المحافظة على مكاسبنا الوطنية ومن اجل القضاء على استغلال الانسان لاخيه الانسان والتعالي والاستكبار عليه لاجل كل ذلك نعلق آمالنا في اعناق الشباب بالمواصفات التي ذكرناها فاتقوا الله عباد الله وتعهدوا الشباب بالرعاية ولا نستثنى البنات والبنت ام والام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق وكونوا قدوة طيبة لهم ايها الاباء والامهات في التحلي بمكارم الاخلاق وفي التضحية وانكار الذات حتى يكتب الله لاوطاننا ومجتمعاتنا السعادة والعزة والتوفيق وفي الحديث خير الاعمال بعد الفرائض ادخال السرور على المؤمن اوكما قال صلى الله عليه وسلم ...............................................................................................         
ahmed altijany [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]