بسم الله الرحمن الرحيم

 

-1-

الحكومة السودانية تهتف ان الاحوال هادئة تماما في دارفور بينما المعارضة تتمسك بطلقة عابثة في هواء دارفور الساخن ... والدورة المدرسية القومية تصطخب فعالياتها في الفاشر حاضرة دارفور لتهدي لكل السودان احساسا فائضاً بالطمأنينة .  

التقارير الدولية الاممية تشير الى تحسن كبير في الاحوال الامنية الى درجة تثير بعض المنظمات الكارهة لاستقرار السودان ... وتستفزها لحياكة المشكلات والخيالات المريضة والاوهام عن التطهير العرقي والاغتصاب .

الان وفي هذه اللحظات وفي ولاية شمال دارفور التي كانت تشتعل بالحرب والحرائق والنهب المسلح تحتضن كل فتيان وفتيات السودان في اكبر مهرجان رياضي وثقافي ينتج المبدعون والمبدعات جاءوا من كل اصقاع  ليشهدوا منافع الاستقرار الذي حل في دارفور رغم كل هذا التشظي من الحركات الدارفورية والتكالب الدولي و الاقليمي .

جاء القائمون على فعاليات الدورة المدرسية والمشاركون وفي قلوبهم خيفة من الوضع على عهدة الاعلام ... وبعد يوم او يومان استعادوا كل هدوء بداخلهم حين احسوا بالامن الاستقرار والكرم  الحاتمي من اهل دارفور لكل المشاركين في الدورة المدرسية !!! هكذا صدق الوعد بأن دارفور ستنعم بالأمن و السكينة وتستقر بالتنمية والعدالة والمساواة السياسية . 

-2-

جاء في الاخبار ... وبعد ان تسلل السلام وسكن كل الخلايا الدارفورية بأن شركة دنماركية أنتجت شريطا تجرم فيه حكومة السودان بعنوان " انتقام " واستدعت لأجل حياكة سيناريو متميز سحنات  افريقية  أخرى بالتحديد كينية وصومالية ليمثلا أهل دارفور الذين يعانون من ويلات الحرب وظلم ذوي القربى حسب خيالاته ليسوّق هذا المنتج الجديد للعالم ليصدق الأكاذيب عن التطهير العرقي والاغتصاب التهمتان اللتان يريد الغرب ان يصبغ بهما دارفور  ولذلك تبذل بعض المنظمات والشركات الغربية كل ما في وسعهما لإثبات هذه التهم الملفقة بتصوير الافلام خارج السودان وشراء بعض الكومبارس ليمثلوا تهمتيّ التطهير العرقي والاغتصاب حتى تسبح دارفور في فوضى الدعاية المضادة للمشروع الوطني وتقوية التدخلات الأجنبية لأجل أغراض أخرى واضحة الأهداف .  بينما " اسرائيل " الابن المدلل يمارس ابشع انواع الاحتلال من انتهاك لحرمة الانسان الى تطبيق كل ويلات الحرب على شعب اعزل و بعد هذا لا مسألة دولية بل حوافز على تلك الجرائم .

هذا السيناريو يعاد إنتاجه من الشركة الدنماركية مجدداً لتبقى قضية دارفور حاضرة في الذاكرة الانسانية ولو كذباً و بهتانا مضمخة بالدماء والاغتصاب والعنف الزائد والانتهاك الصارخ لحقوق الانسان . 

فالشركة الدنماركية وغيرها تمارس هذه الطريقة " المفضوحة " لتبقي الفتيل مشتعلا لا تطفئه حالات الاستقرار والامان الذي تعيشه دارفور  رغم بعض حالات الانفلات الامني التي صارت حدثا شاذا وسط كل هذا الدفع المتواتر لاجل السلام. وبهذا تفتح الدنمارك نافذة من الانتقادات والتوازن اللذان بدأ هديرهما بالرسومات المسيئة للرسول " ص " حيث هب العالم المسلم من أقصاه إلى أقصاه مقاطعا للمنتجات الدنماركية ساخطا على افتراءاتها الجريئة مثل هذا المنتج الجديد يذكر الناس أجمعين بتجني بعض تلك الشركات والمؤسسات الدنماركية على مسائل جوهرية تمس العقيدة والأوطان !!! 

-3-

تقوم بعض المنظمات بأفعالها الغربية مثل تلك الشركة الدنماركية التي تحاول إنتاج المأساة بدعاوي كاذبة رغم كل التقارير الدولية التي تفيد بأن الوضع في دارفور تحسن كثيرا ... والحكومة السودانية ماضية لمعالجة الوضع السياسي بعقد جولة مفاوضات في الدوحة تمهد لها كل الطرق من ارداة سياسية قوية نحو السلام . يبدو ان هذا التكالب لن يهدأ ولن ينتهي حتى تضع ازمة دارفور اوزارها قريبا ... مما يحتم على الإعلام السوداني والصديق لعب دور بارز في نقل الصورة الحقيقية للاوضاع هناك ... حتى يتعرّف العالم على الملامح السودانية من غير ان تحتاج تلك المنظمات على عرض نماذج غير سودانية لتمثيل أدوارها التي تريد بها حرب بلا انقطاع في الوقت الذي يسير فيه الوضع نحو هدوء وسلام شامل !!!!

القيادة السودانية تسعى بكل ثقلها لإنهاء القضية الدارفورية بينما واقع الحال وبالتقارير الدولية والمنظمات الانسانية توضحان بشكل جلي ان دارفور قد تنسمت كثيرا أجواء السلام وبدأت مشاريع التنمية وتضميد جراح الحرب من تعايش سلمي بين القبائل الا ان الأزمة لها مداخلات عديدة إقليمية ودولية تؤثران على اللاعبين الأساسيين مما جعل قضية دارفور من أولويات السياسة السودانية واخطر مشكلاتها على الإطلاق .... ولذا يحتاج الأمر فيها إلى اختراق حقيقي يعمق الحلول السياسية الناجزة على التداعيات الأمنية والعسكرية وهذا ما يحدث إلى حد بعيد ألان ... مما وفر حالات مقدرة من الاستقرار تجعل من هذه الشركة الدنماركية تفترض واقعا متخيلا يعنيها على بقاء الوضع على حاله .

الدعوة مفتوحة بشهية عامرة للإعلام الحر لإنتاج أفلام حقيقية بسحنات سودانية دارفورية من سمرة داكنة الى سمرة فاتحة قليلا تسوّق لدارفور التي تعم بالسلام و يعم خيرها في الداخل والخارج وينقل الوضع بصورته من غير تزييف او تلفيق ولو كره المتآمرون  !!!!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.