بسم الله الرحمن الرحيم


أفق آخر



تابعت العديد من التحليلات والاقوال والتعليقات على انشاء خط ساخن يربط المواطن بالية مكافحة الفساد التي كونتها رئاسة الجمهورية مؤخراً ... وقد غلب على تلك التعليقات السخرية والاستهجان من انشاء الخط الساخن اضافة لموظف يستلم شكاوي المواطنين ... حيث اعتبرت هذه الخطوات بمثابة فرقعة اعلامية ليس الا .... ثم اعقب تلك الاشارات وخزات عن سياسة التمكين وفقه السترة للمزيد من التشكيك والاعتراض و إثارة الغبار الكثيف لتلك الاجراءات الجريئة التي بدأت تشق طريقها نحو التنفيذ بثبات وبدعم سياسي كبير .
الناس يتحدثون عن الفساد الذي عم القرى والحضر بشكل استفزازي حتى صار وصمة عار على التجربة الاسلامية برغم ان هنالك عورات كثيرة كما هناك انجازات باهرة و اعمال كثيرة في ظل ظروف سياسية و اقتصادية بالغة الحرج .... ولمّا صارت مسألة الفساد تطفح بها الصحف وتلوكها المجالس ذكراً " و شمارات " ... تدخل البشير بوزنه الدستوري الثقيل وبجماهيرته الواسعة من الشعب مباشرة وحزبه الاسلامي الذي ينتمي له ... حيث مسائل الفساد وكبرها وانتشارها و ( قطيعتها ) بين الناس بمثابة نكسه اخلاقية لحزب ينتمي للاسلام قولاً وفعلاً ولذا ذكر البشير على الهواء مباشرة أن لا كبير على القانون وان فقه الستره ما عاد يجدي وان الذين هلكوا من قبل كانوا يتركون الشريف يسرق ولا يقيموا عليه الحد خوفاً او طمعاً .... و اذا سرق الضعيف اقاموا عليه الحد ... امعاناً في تطبيق القانون ... فيهزمون بذلك معاني العدالة الاجتماعية التي تمثل ابرز القيم في منظومة المجتمع المعافى  .
حين قطع البشير بهذا القول الفصل وأنشأ الالية لمكافحة الفساد .... يبدو انه اراد بارادة و عزيمة ان يحاصر بؤر الفساد اينما وجدت و ينقى سمعة التجربة الاسلامية بأجراءات واضحة رادعة لا تأخذ الناس بالشبهات الذي يدرأ الحد بها  ... بينما ما ينشر في الصحف يومياً بمثابة إشارة او اضاءة ... فالعلم بالضرورة ان الصحافة ليس وكالات نيابه ... بل على آلية ( ابو قناية ) ان تتفحص في الشكاوي ورعاية إجراءاتها القانونية من حيث استكمال العدالة في ملفاتها قبل ان تزج بها في أتون المحاكم .
ان الإجراءات التي تمت في هذا الموضوع وبهذه السرعة ( والنفس الحار يسعى لتطويق الأزمة ومنع انتشارها إضافة الى مساهمة المجتمع المدني في القضاء على تلك الظاهرة ... ودعم كل الشعب على تطويق هذه الآفات بحراسة القائمين على الامر حتى يؤدوا المطلوب منهم بكفاءة ونزاهة وعدل منهم وشفافية الا ان تستمر حملات التشكيك في الآلية والسخرية من الخط الساخن والموقع الالكتروني والموظف الذي يستلم الشكاوي ...  كل هذه آلياتهم وسائل وان بدت للبعض دعائية الا انها لازمة لحصار الظاهرة وعصا غليظة على المفسدين حالة توتر لمن تسول له نفسه .... وإيعاز جيد للمؤسسات القائمة على مكافحة الفساد انها تفعل خيراً رغم الطابور الخامس من الجهتين !!!! 

islam al sudanee [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]