بسم الله الرحمن الرحيم

افق اخر

عادل عبد الرحمن عمر



حبيب العدلي ..... محاولة استنساخ  !!!!


كشفت ثورات الربيع العربي عورات الانظمة الشمولية التي تعتمد على الحلول الامنية ورأس المال " الملوث " هذا الثنائي جعل الشعوب تفقد الكثير من ثقتها بالحكومات وبعض مؤسسات الدولة التي من المفترض ان تنشأ علاقة حب بالفطرة بينها و المواطن الذي يعتمد عليها في اهم مقومات الحياة وهو الامن الذي جعل في اغلب الاحيان مطية في يد الحكومات تمدد في حياة الانظمة وتنكل بمعارضيها واخيراً بطشت بمواطنيها فكان سوء العاقبة .
سقطت شعارات كثيرة مثل الشرطة في خدمة الشعب .... اما بعض الاتظمة العربية لم تنهض لها " شرطة " بل استخدمت اجهزتها الامنية لتكون بديلاً للشرطة التي تعاقر القانون و تصادق المواطن .... فلا تجد لوجودها في الشوارع والاسواق وحتى المسارح شبه غرابه
فهي تحفظ الامن والممتلكات العامة وتفض النزاعات وتبرأ الجروح والخصوم وتكافح الجريمة بمستويات  كافة !!!
لكن بعد ثورات الربيع العربي في كل البلاد التي هبت بها سقطت الكثير من الشعارت وباتت بعض تلك الاجهزة تحت طائلة القانون بعد ان كانت تمسك بيدها القانون .... نستطيع القول ان السودان ما زال بخير وفير في علاقته مع جهاز الشرطة ـ تحديدا ـ فالشرطة تمد جذورها في التربة السودانية منذ زمن بعيد ولها ارث تليد وتاريخ ناصع في خدمة الشعب ... ولم تدمغ الشرطة يوماً لنظام معين بل قومية لها قوانين ولوائح استخدمتها للحفاظ على ممتلكات وارواح الناس والان تتطور في هذا السياق في كشفها  لأعقد الجرائم بينما تمتلك الوسائل والتقنيات لرقي بأعمالها .
اذا نظرنا قريباً لشكوى الاتحاد العام للطلاب لرئاسة الجمهورية بخصوص انتهاك الشرطة للحرم الجامعي فللطلاب حساسية مفرطة من الشرطة وتعاملها مع تجاوزات الطلاب في الشارع العام .
قد يكون الامر عادياً .... فقد اعتادت الشرطة ان تفض التظاهرات والاعتصامات عبر سنوات طويلة من غير افراط في القوة او تفريط في المتتلكات العامة ... الا ان ظلال الربيع وما كان من اداء الاجهزة الامنية في بعض الدول التي شهدت ثورات قد ترك ظلالاً كثيرة على حدث صغير ناهيك على امر يرفع لرئاسة الجمهورية .
في اعتقادي ان مؤسسة الشرطة محترفة في فعلها وتقديراتها حتى اللحظة .... وأن القائمين على امرها يدركون بخبراتهم العملية مآلات الظروف الراهنة محلياً واقليمياً ودولياً .
العالم صار غرفة واحدة وهذه يلقي على الاجهزة الامنية عبئاً ثقيلاً ... حيث تسري الافكار والاحداث سريان الدم ويعد تطور الجريمة أحدى مخرجات العولمة ... تتطور مفاهيم الشفافية وحق المواطنة والانسان بدون مراعاة الظروف الداخلية للدول التي تجعل العصا الامنية واقفة او نائمة او غليظة بعض الشيء مما يتطلب تطوراً في ذهنية القائمين على تلك الاجهزة وعلى طريقة تعاملها مع المسائل الامنية .
في تقديري ان وزير الداخلية ومدير عام الشرطة وطاقم الرئاسة لهم رؤية لعقد شراكات مع منظمات المجتمع المدني لعمل ورش لتطوير الاداء الامني الذهني العملي في فض التظاهرات والتعامل مع مؤسسات المجتمع المدني في تعميق الشفافية والتواصل الجماهيري لترسيخ الثقه حتى لا تكون الشرطة خصماً على احد بل عند موقعها الدائم ( الشرطة في خدمة الشعب    ) فمن اسوأ الخيارات ان يعتصم الشعب كله ضد اعز مؤسساته التي تحافظ على امنه .
السلطة المطلقة فاسدة قد تصنع حبيب العدلي في كل مكان و استنساخه ممكنا ولاسباب كثيرة وعديدة اقلها هيبة النظام واعلاها ( فبركه ) احداث كما حصل في بلاد الربيع العربي  .... والعاقل من يعتبر بأن القوة ليست بيد احد انما ( القوة لله جميعاً ) !!!!
islam al sudanee [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
\\\\\\\\\\\\