بسم الله الرحمن الرحيم

افق اخر


بتوقيع ميثاق التغيير السوداني بتحالف وثيق بين الحركة الشعبية قطاع الشمال وما تبقى من الحركات الدارفورية المسلحة ... تكون جبهات (الهامش) كما تحب في أدبياتها السياسية قد توحدت رغم الفوارق الايدلوجية الواسعة بينها ... حيث تعمل في كل المسارات السياسية والعسكرية حتى اسقاط النظام .... ان جاز لأهل الانقاذ ان يستهينوا بهذا التحالف ( المبعثر ) لاسباب كثيرة معروفة .... الا ان توفيت الميثاق في هذا الظروف التاريخي يستوجب وقفه جادة من المؤتمر الوطني للتعامل مع المعارضة السياسية التي ارتضت العمل وفق القانون والدستور ونبذ العمل المسلح بشكل فيه قدر عال من المسؤولية الوطنية .... تبدأ من تعبئة جماهير الحزب الحاكم العريضة و المنتظمة .... تبدأ تلك البرامج بكثافة في شرائحة الاكثر فاعلية وعملاً ونشاطاً .... قطاعات الطلاب والمرأة والشباب ... ثم تمتدد الحوارات لتشمل منظمات المجتمع المدني ليس لاحتواء احد او جهة بل لعقد شراكات حيوية لصالح المجتمع كله بحيث تكون المحصلة النهائية أن الجميع مشارك في تنمية وطنه وليس جهة سياسية واحدة كما يتبادر للأذهان .... يصحب هذه الحوارت فتح منافذ الاعلام الرسمي ليدير الحوارات بكل شفافية ومهنية بحيث يكون صاحب القدح المعلى في تعميق مفهوم الرأي الاخر ... هذه النقطة الحيوية تجذر في الناس الاحساس بالمشاركة الوطنية دون عزل او اقصاء لاحد !!!
لا اريد ان اقترح وصفة لصد إجراءات ( ميثاق التغيير السوداني ) بقدر ما اريد ان اعرض ان للحكومة أدوات ومفاتيح وقدرة عالية على التغيير ... برغم ان المعارضة تجتهد في خلق التوترات لتشغل الحكومة عن العمل السياسي النافع الذي له ابعاد اجتماعية وثقافية بعيدة وتسجنها في التأرات و مقولات بسط هيبة الدولة وما الى ذلك لتوريطها في أعمال تروج لها المعارضة حتى تستجدي العالم الخارجي ليتدخل بادعاءت كثيرة وأسماء عديدة وواجهات مختلفة تقديم العون الإنساني تارة ومنع التطهير العرقي تارة اخرى ... وفي اغلب الحالات ذرف الدموع لأجل حقوق الإنسان المهدرة في السودان.
الوضع في السودان لا يحتمل مزايدات المعارضة او تلكؤ الحكومة في تقديم المبادرات لعمل حائط صد كبير من الجماهير السودانية كافة ضد المؤامرات التي تحاك ضد الوطن  .
الانفتاح على الاخر بشكل صادق واصيل يحقق قدر واسع من الحرية والمسؤولية الوطنية اضافة لاشراك القوة الفاعلة في العمل السياسي فيما يتاح من معلومات تستهدف الوطن في وحدته وسيادته وهويته حتى لا يقال ان الحكومة تلفق المعلومات للهجوم على معارضيها !!!
من افكار كثيرة فاعلة يمكن للحكومة التي بيدها اوراق عديدة فصح مؤامرات هذا الحلف القديم الجديد الذي يعمل بقدرات عالية واموال وفيرة ... وتكوين شراكة مميزة من قطاعات الشعب المؤثرة في تقوية الصف الوطني .... فتنقلب          ( الصورة ) التي يعمل من اجلها تلك الحركات المسلحة وحزب الحركة الشعبية قطاع الشمال ( العميلة ) !!!
المؤتمر الوطني الحزب الحاكم ... لن يحكم ابداً هذه سنة الحياة والذي سيغيره بالوسائل الديمقراطية عليه العمل بما تمليه ( اللعبة الديمقراطية ) وإلا طريق الانتحار السياسي نهاية المطاف حيث لا يقبل الشعب المخططات التي ترسمها الجهات الغربية ودوائر المخابرات الدولية ويفرق ـ تماما ـ بين الاستهداف والادعاء ومن يتخيل غباء الشعب سيصطدم بذكاء متقد وحكمة ووعي وبصيرة نادرة .... وما فرح المواطنين بنصر الكرمك ببعيد !!!  !!!
islam al sudanee [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]