بسم الله الرحمن الرحيم

افق اخر


نزل " شيخ علي " حلبة اللغة الحادة الصارمة التي لا تشبه طريقته المثلى في التعامل مع القضايا ... وهذا ان دل انما يدل على الفعل الشائن الذي قامت به الحركة الشعبية قطاع الشمال في احداث النيل الازرق مؤخراً بعد ان قدمت الحكومة كل التنازلات الممكنة لتمضي سفيتة الاستقرار !!!
الواضح من لغة السيد النائب الاول الفجيعة في الاعتماد على " مالك عقار " المتمرد بالاصالة والذي فرحت الحكومة بتصريحاته ابان حرب جنوب كردفان بأنه لن ينقل العراك الى النيل الازرق في حين ان التدبير على الانتهاك كان يجري على قدم وساق !!!
السؤال الكبر ما هو المبرر السياسي للتمرد في الازرق ؟؟؟ !!!! .... والحركة الشعبية قطاع الشمال تحكم الولاية ممثلة في واليها ... وتمضى فيها حركة التنمية على نحو مضطرد بتعلية خزان الروصيرص المشروع الاقتصادي التاريخي المعروف بفوائدة على السودان والمنطقة التي يحدث فيها تغييراً ظاهراً وملموساً ؟؟
هل لان المشورة الشعبية لم تتم في الولاية ؟؟ هل تستحق هذه الجزئية كل الدمار وترويع للمواطنين ؟؟ ؟ وأحداث شرخ في الحكومة والدستور ؟؟؟
المراقب المنّصف لا يرى مسوغاً موضوعياً لان يقوم والي منتخب بكل ما قام به مالك عقار بخروج كامل على سلطات الحكومة ... ومحاربة جيش الدولة وتزع الطمأنينة من مواطنين كانوا منتمون مثلاً للحركة الشعبية ؟!!!!
" شيخ علي " رمز السلام والذي يعتقد البعض أنه اخر من يخرج     رداء السكينة والصبر والاحتمال على سلوك الشريك المشاكس !!!!
رسائل " شيخ علي " في زيارته الاخيرة للنيل الازرق تحمل معان كثيرة اولها ان الخروج علي سلطان  " الدولة " يلقي ردعاً حاسماً من المؤسسات المنوط بها الدفاع عن الوطن ... واخرها لن يفلق الباب ابداً امام اي مواطن للانخراط في عملية السلام والاستقرار .... ورغم ان لغة الخيار الاول اعلى صوتاً واكثر حسماً الا ان دعوة الحوار والانخراط في عملية البناء والسلام تشبه وتناسب حكمة " شيخ علي " . !!!
الحكومة برموزها كافة قد القوا بسهامهم في مستنقع التمرد في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق مما يحتم توزيع الادوار لتلائم خيارات السياسية ... ففي النهاية هي لعبة السياسة القذرة بكل ما فيها من خيانه وتامر داخلي وخارجي .... والذي يصعّد من لغة السياسية في ذروة " سحق التمرد " !!!
بكل ثقل " شيخ علي " الوطني والسياسي والتنظيمي خاصة يتوقع ان ينشط في تفعيل الدور السياسي وفتح منافذ للحوار والتداول ان كانت هناك قضية سياسية ... وجمع الصف الوطني لمواجهة خيارات اخرى قد يلجأ لها التمرد ... وامداد المواطن السوداني بشفافية حقائق الواقع وتطورات الاحداث ... وتواصل عملية البناء والتنمية رغم الظروف الراهنة هذه المسائل ليست خافية على السيد النائب الاول لكن المتابع لخطابه في النيل الازرق من غير حصّانه .... قد يرى فيه استمرار لطبول الحرب ولا يرى فيه الدعوة الحارة لاستكمال السلام رغم كل الاشواك والحواجز والمهددات الكبيرة التي تعترض الطريق من هنا تأتي حكمة " شيخ علي " ويتنحى السيف البتار !!! 
islam al sudanee [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]