بسم الله الرحمن الرحيم
أفق آخر


-1-
كلما طلت هيلاري كلينتون أمعنت النظر كثيراً لكنني لم اجد مبرراً لخيانة زوجها مع عاملة البيت الأبيض " مونيكا "  ذات الساقين الجميلتين!!! فالمرأة الواثقة تحافظ على لياقتها وحيويتها وأناقتها رغم دخولها مرحلة الكهولة الا ان حشر انفها الجميل في قضايا السودان يثير الحنق خاصة حين ينسحب الحديث في مالات المسائل المصرية مثل " الانفصال حتمي " !!!!
•    أمريكا أغرتها تصريحات بعض قادة الحركة الشعبية التي تعلى صوت الانفصال وتصر على قيام الاستفتاء في " موعده " مع نسيان كامل البنود نيفاشا التي تحض على الوحدة الجاذبة من الطرفين الا ان الحركة الشعبية لا تعرف نصوص نيفاشا التي تحث على الوحدة بينما الأكثر تطرفاً يبحثون عن تعديلات دستورية كحوافز للجنوبيين تجاوزا لينفاشا .
•    وهيلاري التي تجتهد في ازلة التجاعيد بشكل يثير شهية النساء أجمعين يسألن أي المساحيق تستعمل لازلة التجاعيد ....في حين تمسك دائما العصا بيد أنثوية رقيقة .... وكأنها لا تعرف مع أي الرجال تتعامل ... وهذا ليس من باب الاستعراض .... حيث قوة أمريكا مدركة وتفوقها المادي والتقني معلوم ... إلا ان الإيمان يؤكد ان القوة لله جميعا ... تلك التي أخرجت أمريكا من بلد ممزق لا تعرف له سلطة قائمة غير تلك التي تقهر المعتدي وتمزق جسده بالطرقات عبرة وعظة !!!
إلا ان سياسة أمريكا لا تعرف الاتجاهات الصحيحة التي تتعامل بها مع السودان ... فالجزرة الأمريكية لم تقدم على مائدة سودانية برغم كل الأحداث الكبيرة التي حدثت منذ نيفاشا الى محطة الاستفتاء .... ويبدو ان السودانيين لا ينتظرون حافزاً لن يأتي مطلقاً !!!! واذا كانت الحكومة تنتظر لمّا استخرج البترول وصار واحداً من مغريات " الانفصال " التي تسيل لها لعاب القوى الدولية التي تحث على الانفصال بحذر لكيلا تغوص الأقدام في وحل المستنقعات الاستوائية !!!!
 
-    2 –
" هيلاري كلينتون " تمشي ببطء ملحوظ ليناسب أنوثتها الطاغية ام لشيء اخر له علاقة بالسن الذي يسبب حرجاً دبلوماسياً للنساء أجمعين !!! تتخبط بين سياسة العصا المرفوعة منذ بداية التسعينات من القرن الماضي وجزرة الإغراض الدعاية الإعلامية ليس الا .... فيما تستمع مجموعات بتسويق بضاعتها تارة بقذف تهم الاغتصاب واخرى ابادة وبعضها انتهاك لحقوق الإنسان رغم ان الدستور لا يفرق سوداني عن الاخر بسبب اللون او الدين ... حيث الزائر للخرطوم يدرك من أول وهلة هذا النص الدستوري فعلاً مشاعاً ... ولكن هيلاري ومن خلفها يكذبون تلك الحقائق الساطعة مثل الشمس عند خط الاستواء .... الشهود على نيفاشا أنوفهم مستقيمة ... وشعورهم مرسلة وعيونهم خضراء وسط سواد الى سمره داكنة وأنوف " فطساء " وعيون سوداء لامعة ... يشهدون ان تلك الوثيقة قد مزقت السودان القديم وأحلت صيغة جديدة تعالج قضايا تاريخية بين المركز والهامش ... وعلاقة الدين والدولة وتوزيع الثروة والسلطة ... إلا ان " باقان " و" عرمان " وعناصر أخرى يحاولون ان يتجاوزا نيفاشا ـ تماما ـ او يعيدوا سيرتها الأولى وعينهم على " الشريعة " برغم كل المفوضيات الحارسة لحقوق غير المسلمين في العاصمة القومية !!!  
* والكره ترتد مره أخرى ... لتعيد السجال للمربع الأول ... وهيلاري كلينتون تعلم يقينا ان حكومة السودان بريئة من آثام كثيرة ... ألحقت بشكل متعمد ومدروس ...هذا لا يعني ان " الخرطوم " بلا خطيئة .يبدو ان الشوط لم يكتمل بعد !!! ...رغم انجاز فصّل السودان ... جنوبه عن شماله ... فما زالت دارفور تنزف ومجموعات الضغط " ترمي بالحطب " ليزداد الحريق .
-    3 –
هيلاري تمارس سياسية ملتبسة تجاه السودان عند الرؤية الضبابية ولكن لكل ذي بصيرة نافذة فهي سياسة واحدة لا لبس فيها و لا تحوير برغم تقادم الزمن وتغير الأوضاع .
* فمادلين أولبرايت التي لا يفيدها كل محاولات " الرجيم " ان تساوي من إرهاقها المفرط لجسدها الضخم " بمحاولاتها الدؤوبة على الاحتفاظ بحيويتها من مراهقة مستحدثة لزوج غربت عنه شمس السلطة وجذوة الشباب يحتفظا بذات العداء لحكومة السودان رغم تبدل الأحوال والأوضاع .
لا رجاء لحوافز او تهديدات إضافية من أمريكا ... فقد حطمت صواريخ عابرة للقارات مصنع الدواء الحديث للملاريا والأملاح الوريدية وأحكمت حصارها كثيراً حتى أخرجت الأرض أثقالها قمحاً ونفطاً فلا حدف عليهم من بعد ذاك .
•    وياسر عرمان الذي كافح ملياً مع الحركة الشعبية هل يمنح الجنسية المزدوجة وهو ليس من   سكان " ابيي" كما اراد المؤتمر الوطني ان تكون جسراً للتواصل والتكامل والعلاقة المشتركة ورفضتها الحركة الشعبية بغضب ولؤم !!!!  
•    والحكومة لا ترتجي شيئاً من أمريكا ... وعدد غفير من السودانيين يعيشون بداية التسعينات برغم اختفاء الصفوف وتوفر المواد التموينية مع شح النقود .
•    والذاكرة الحيّة حيث استشهد الوزير وأخ الرئيس وثلة من أبناء ربوع السودان ... والنداء بعد كل هذه الحرارة والعداء ان لا عودة للحرب مرة أخرى !!
•    بعد نيفاشا هل تغيرت طبيعة الدولة ... وحدث تحول كبير في الهامش ام لا ؟؟؟
•    بالضرورة الإجابة لا بد ان تكون واضحة للإرادة الأمريكية ولكن يبدو ان أعراض الكهولة قد أثرت على " هيلاري كلينتون تأثيراً مباشراً !!!                                 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.