بسم الله الرحمن الرحيم

 

-1-

* الأستاذ على عثمان محمد طه يحمل معه "300 مليون دولار " لينثرها ثمناً لوحدة السودان .... ثم إرادة قوية في تنفيذ مشاريع نهضوية تربط أبناء الشعب الواحد .

الكاميرات التي نقلت الحدث المهم وسط ابتسامات واسعة ناصعة والوزراء الاتحاديون ووزراء حكومة الجنوب يتبادلا التوقيعات والأوراق والأماني ... وعلي عثمان و سلفاكير في طمأنينة راسخة ... لم أشاهد وجه باقان اموم مبتسما او غاضباً على الخطوة مع إنني حاولت ان اقتنص الفرصة لمشاهدة تعبيره الذي يوحي الكثير .

* بعض الشماليين ان اجاز التقسيم الحغرافي للبلد الواحد ليس بمعايير اللون او الدين او اللغة ... فالسودان كله يتدرج بين سمرة فاقعة قليلاً الى سمرة داكنة ... ولا علاقة لذلك شمالاً ام جنوباً ام شرقاً او غرباً على اساس " البطن بطرانه " .... بعض الشماليين يعتقدون ان الجنوب بعد ان أهدر المال في التسليح على الترسانه المسلحة التي يحلم بها القادة الانفصاليون.... وفي فساد تحدث عنه الناس وبعض قادة حكومة الجنوب يريد ان يمتص مال الشمال الى حين الانفصال و يأخذ معه الثروة النفطية ... ولن يعطي جالوناً واحداً مثل ما قال قيادي بالحركة الشعبية !!! لكن الوحدة اكبر بكثير من هذه الاقاويل وتلك الشائعات ولذا يحاول علي عثمان محمد طه ان يهزم الانفصاليون في عقر دارهم .... ويهدي مشاريع لانسان جنوب السودان الذي لم يستفد من كل تلك المليارات التي قسمتها اتفاقية نيفاشا لحكومة جنوب السودان .

- 2 –

* بالأمس عند التوقيع كل اللغة وحدوية ... وكل التصريحات تفضى للوحدة التي تبدو جاذبة ... والعقلاء يرمون " 300" مليون دولار لاجل التواصل بين الشعب الواحد في شماله وجنوبه ... وتبدو المشاريع وجدت أذنا صلغية لأجل ان تكون الوحدة جاذبة!!!!

باقان اموم الذي ذهب محرضاً سفراء الدول العظمى في مجلس الامن الدولي للاعتراف بدولة جنوب السودان سواء كان ذلك بالاستفتاء او بقرار من داخل البرلمان الجنوبي وفق ما يهدد به باقان دوماً ... ذكرت بعض قيادات الحركة الشعبية ان هذا التحرك " شخصي " كيف يستقيم هذا التبرير وسط هذه الاجواء الملبدة بالغيوم ؟؟؟

* ربما يستقيم منطق بعض اليائسين ـ تماما ـ من الوحدة مع جنوب السودان في ظل تصدر تصريحات ونوايا وافعال بهذا المستوى .... ومثلما علق المستشار د. مصطفى عثمان اسماعيل ان الحركة الشعبية تتبادل الادوار ... وليس هناللك وجهاً واحداً للمعركة .... فبالأمس كان اليوم للحصاد الكبير يبدو شكل " حكومة جنوب السودان " اجمل امام المواطن الجنوبي .

المسكين المغلوب على امره حتى اذا اكتملت المشاريع كشر الانفصاليون عن انيابهم .... وتحدثوا بصوت عال ان المشاريع تقاصرت ـ تماما ـ من جعل الوحدة جاذبة هذا تخوف مشروع في ظل تبادل الادوار المتعفن لقيادات الحركة الشعبية .... لكن الرئيس يعتقد جازماً انه قد وعد مواطني الجنوب الابرياء بهذه المشاريع ابان الجملة الانتخابية ووعد الحر دين عليه !!! ... الا ان باقان وفق دوره المرسوم له بعناية فائقة لا يؤمن بهذه المقولات التاريخية وما به من ميكافلية يجعله يجيد دوره بدرجة عالية لا تخجله اتفاقات او وعود او مواثيق .

- 3 –

* و الحركة الشعبية في عنفوانها تحاكم المؤتمر الوطني على غلو منبر السلام العادل لان رئيس الحزب خال البشير بينما تغض الطرف عن أمينها العام فهو يسوق للدولة الجنوبية الجديدة في مجلس الامن وتعتبر التصرف شخصي أي منطق هذا !!!!

* اما الوحدة الجاذبة في منطق العديد من قيادات الحركة الشعبية خاصة صديقي " ياسر عرمان " مدى الايمان بمشروع السودان الجديد الذي يهدف على فك سيطرة المركز والانتصار للمهمشين الذين ليس من بينهم الشمال او وسط السودان الذي يعاني الفقر و المسغبة رغم ان الفدرالية جاءت لحلحة سيطرة المركز وبث المسؤولية العامة لاهلها .... فدارفور من اقصاها الى اقصاها صارت تحكم من ابناء دارفور ..... وكذا شرق السودان وشماله وجنوب كردفان والنيل الأزرق لكن تبدو المعضلة لباقان وغيره ان الحكام في تلك المناطق من المحلية الى قمة الهرم " مؤتمر وطني " ولو كانوا حركة شعبية لكان السودان قد تغير ـ تماما ـ وصارت الوحدة جاذبة .... منطق يسقط المعادلة الديمقراطية ـ تماما ـ !!!

* ست سنوات لا تكفي للتغيير الذي تنشره الحركة الشعبية لو كانت صادقة في التغيير وتحويل السودان الى دولة تنعم بالعدل و المساواة الديمقراطية .... ست سنوات في عمر الشعوب كانها ست ثوان ولكن الانفصالية يرمون الى نزعة اقصائية تفتت وطناً كبيراً ممتداً يحتمل الاختلاف ليقوى لكن " باقان اموم " و صحبة يحاولون في رفع عقيرتهم بالروح التي تغتال حلم " نيفاشا " في وحدة جاذبة عالجت قضايا مزمنة .... " شيخ علي " يحاول .... وتبادل الادوار في الحركة الشعبية يتقاسمها الانفصاليون من تصريح يدعو للتفاؤل الى تصريح اخر ملئ باللؤم والعنف غير القانوني !!!!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.