ثلاثة مواطنين يجمعهم التجاوز و التفوق و الألق ،غير المسير الشاق ليتبؤا المحل الارفع في وظائفهم ،شيء اخر يجمعهم الثلاثة أنهم إعلاميون منذ البدء ، واخر انهم من الهامش، الأول إسما و صفة السفير خالد موسى من دارفور، و الثاني الوزير المفوض إدريس محمد علي من الشرق ، و الثالث رئيس تحرير ضياء الدين بلال من المنافل... ثلاثتهم نفذوا من خلال الجُدر لا يحملون إلا موهبة فذة، وحظ قليل .

ثلاثتهم الان تحت طائلة إزالة التمكين ، التي تعمل بقسوة و شراهة و تشفي، لتمكين أكثر غباءاً، وأقل كفاءة، و أفجر خصومة.
الأول و الثاني إسلاميان (أيدولوجياً) لكنهما عملا منذ بداية السلم الدبلوماسي و ترقيّا حتى وصلا درجاتهما الحالية.
و هما لا يستطيع الناظر أن يتجاوز تألقهما و تميزهما في وسط أقرانهما من الدبلوماسيين، حتى خارج أسوار وزارة الخارجية البعض قد يتذكر الإعلامي إدريس محمد علي الذي سار على الأشواك ليدخل الخارجية التي لازمتها الصفوية و ثلة من أبناء النخبة، ليفتح النظام السابق الباب واسعا لإبناء الفقراء و المهمشين أن يدخلوا الوزارة (السيادية) ليمثلوا السودان في بقاع الدنيا الواسعة .
أما السفير خالد فشهادتي فيه مجروحة فبنبوغه فاض كثيرا على مباني الوزارة الشاهقة ليتدفق في الإعلام السوداني تقدما فريدا على مستويات النخبة التي تعتبره واحدا من أبرز الدبلوماسيين المتفوقين.
الذي جعلني أذكر هذا تقرير صحيفة التيار عن التمكين في وزارة الخارجية و بعض قلة منتسبي وزارة الخارجية من غير مسوغ موضوعي سوى حقد و كراهية يعميان الشمس التي تسطع في أرجاء الدنيا.
أما الثالث ضياء الدين بلال مسلم لا ينتمي لتيار الإسلام السياسي أتى عاريا من أي وساطة من الوراء او الامام سوى موهبة فذة و تصميم نادر على الاختلاف و الصمود على مهنة المتاعب ، وفي وقت وجيز تألف و أفرد له طريقا مميزا ،
و لذا طالته يد إزالة التمكين بطريقة ملتوية ذكرها الاستاذ عطاف مدير تحرير صحيفة السوداني المحجوزة.
اذن كل مشكلة (السوداني) لا تتعلق بتصفية آثار الانقاذ إنما بإزالة ( ضياء الدين) من مشهد الوعي السوداني لخطورة قلمه الناقد المستقل الجريء.
أما على صعيد وزارة الخارجية الأمر يتعلق
بتصفية حسابات، ولا يتعلق بضعف القدرات ، فاكثر السفراء و الدبلوماسيين يعلمون قدرات رؤساءهم و زملائهم جيدا ، فئة قليلة جدا تتجاوز حد الغيرة المهنية الى حقد دفين.
يبدو ان ازالة التمكين تحمل في طياتها قنابل موقوتة كثيرة بعضها (انشطاري) له وجوه و أغراض عُدة .