بسم الله الرحمن الرحيم 

 

 -1-

بعض الكتابات تصر ان حزب المؤتمر الوطني " ضامن " بطاقات الفوز بالانتخابات التي ستجري في ابريل القادم في مستوياتها كافة ... والذين يؤمنون بهذا الزعم  ... يعللون على السجل الضخم من الانجازات  الذي تحمله الحكومة التي كان على راسها المؤتمر الوطني بدون منازع ... بل سنوات متطاولة كان يحكم حكما شموليا ... الا وبالرغم من هذه الكتابات الناصعة غيرت المعارضة ارجلها ... وسودت بأحبارها الفاقعة الصحف ومع وسائلها المختلفة المتعددة ... ان الانتخابات القادمة ستكون مزورة لان التحول الديمقراطي لم يحدث فيه شيئا جوهريا ... وان قانون الامن الوطني قد نص في فقراته على مدة الاعتقال شهرا قبل ان يعرض على جهة قضائية ... ناهيك ان الدولة تملك السلطة ويتبعها الالاف من الموظفيين الذي يحتكمون بأمرها ... لكل هذه الاسباب وغيرها من لا يدرك كله ... صارت الانتخابات القادمة مزورة واجراءاتها تشوبها الكثير من الظن وفقا للحملة المنظمة ضد الانتخابات كانت سمعتها السيئة سابقة ـ تماما ـ في وسط الداخلي والإقليمي والدولي مهيأ لذلك وفي بعض تلك الكتابات تجد نقدا لاذعا للمؤتمر الوطني الذي اخطأ بقدر انجازه في مسيرته التي تجاوزت العقدين ... مما يتطلب اعتذارا شافيا عن تلك الاخطاء التي لا تجملها الانجازات وفق ما يرون ... بل مضوا اكثر من ذلك ... حيث اعتقدوا ان حملة المؤتمر الوطني الانتخابية يقودها د. نافع علي نافع وهو مثير للجدل في الاوساط السياسية التي تناصب المؤتمر الوطني العداء . الشاهد ان هذه الحملة الانتخابية ومهما قيل عنها ستسفر عن واقع جديد للخريطة السياسية لاخر انتخابات اجريت عام 1986م .... وبذا تحمل الكثير من المفاجأت لقوى تقليدية وتقدمية على حد سواء !!!! 

 

-      2 –

-      اقتطف الاستاذ كمال الجزولي بذكاء ممعن في الاحترافية والكيد من كتاب الاستاذ المحبوب عبد السلام " الحركة الاسلامية دائرة الضوء خيوط الظلام " صفحة " 129 – 161 " والذي يعترف فيه المحبوب اعترافا صريحا ممارسة التزوير داخل المؤتمر العام للمؤتمر الوطني الذي فار فيه د. غازي صلاح الدين امنيا عاما للمؤتمر وفق ما ارادت القيادة التنظيمية بينما المؤتمر العام وخاصة تجمع الهامش كان يود الابقاء على الامين السابق الشفيع احمد محمد ولذا لجأت جهات تنظيمية لم يسمها الى التزوير وفقا لروايته ... الاستاذ كمال الجزولي في مقاله الذي نشر في سودانايل بتاريخ 26/ 1 / 2010م لم يعلق على ما اقتطفه من كتاب الاسلامي المميز المحبوب عبد السلام وترك لكلماته الجزلة تطعن بقسوة لم نعهدها في المحبوب ان تنال من مصداقية الحركة الاسلامية التي تكاثرت عليها السهام خاصة في المواسم والمعارك الكبرى  ... وادرك ـ تماما ـ ان الاستاذ المحبوب حين كتب هذا الكتاب بالنسق الفكري الذي لازم المحبوب منذ نشأته الاولى ... لم يكترث كثيرا لهذه الالتقاطات التي يمكن تصيدها  بعد المفاصلة الشهيرة ... فقد تفرق جميع الاخوة بعضهم اثر الابتعاد قدر المستطاع ... وبعضهم احس بثقل المسؤولية فالتزم ثغرته وانفعل باقدار المشروع الساخنة ... وبعضهم مضى لمعارضة تحرق الكثير مما زرعوه سابقا ولم يبلغوا حصاده ... لا اود ان ان اخوض في دواعي اصدار الكتاب " المهم للغاية " فقد اخفى الكثير من الاسرار رغم ما يبدو ظاهرا اطلاقه لاسرار القيادة التنظيمية التي كان المحبوب واحد من الحفيظ على أسرارها والقريب من أمينها العام صاحب المشروع  الا ان الاقتباس الذكي للاستاذ كمال الجزولي يوحي بعض الذي يقع دائما في في مثل هذه المواقف الحرجة  !!!

-      3 –

 

انتقادات عديدة تلاحق المؤتمر الوطني من احزاب شتى جلها يعبر عن " جرسه " صريحة من الانتخابات التي دخلت في العد التنازلي لكن الجدير بالملاحظة الخبر الذي تناقلته وسائل الاعلام قبل ايام ان المؤتمر لن يرشح احدا في بعض الدوائر التي فيها احد مرشحي حكومة الوحدة الوطنية الحالية ... وهذا تطور " مدهش " يستحق التأمل .. اوضح الحالات ان المؤتمر الوطني سيفسح المجال واسعا للسيد سلفاكير في انتخابات رئيس الجنوب بحيث تخلى الحركة الشعبية الساحة الشمالية ـ تماما ـ لشريكها الاساسي ... هذا تطور يعني ان هذه الانتخابات ومنذ بدايتها تحمل مفاجأت عديدة ... حيث ابتدرت زفه الامام الصادق المهدي الى مفوضية الانتخابات اغراق شامل لمنشورات برتقالية اللون من مجموعة " قرفنا " ... وهذا بالصرورة يفضي الى اقتراحات جديدة للحملات الانتخابية تستخدم جميع الوسائل المتاحة وبابتكار عبقري يستصحب جيلا فتيا يدلي بدلوه لاول مره في هذا السباق الانتخابي ويستخدم التقنية الحديثة جيدا الى درجة تخرج اي جاهل بقواعد اللعب الجديد .

ومثلما ذكر البعض ان المؤتمر الوطني عقد اتفاقات مع احزاب تقليدية مقطوعة ومؤسسات اجتماعية باهته وطرق صوفية لها ولاءات قديمة .... بما يفهم ان المؤتمر الوطني ترك ساحة القطاعات الحديثة برغم ان نشأة الحركة الاسلامية ابتداءا في مؤسسات التعليم العالي بها يلقى عبئا ضخما على القطاعات الحديثة والشبابية في حزب المؤتمر ان تنفعل بشكل ايجابي ومؤثر يفيض بإيداع يناسب الاجيال الجديدة الذين ساهمت ثورة التعليم العالي في انجازهم الخاص !!!!

الحملة الانتخابية القادمة حملة صعبة الدروب عصية المنال لاي حزب مهما أوتي من مال او امر اخر لان المعركة تبحث عن قدرات وابداع خاص يناسب تطور الحياة الذي ساهم فيه المؤتمر الوطني بقدر وافر والفرق الواسع بين "الماكدونالز"  وطعام "المستشفى"  !!!!!

 

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.