النجمة او الهجمة ..
شعار – مجنون – رفعته الحركة الشعبية ابان فترة الانتخابات العامة التي جرت مؤخرا في السودان !
قيل ان اول من اطلق هذا الشعار ، هو الفريق مالك عقار ، والي ولاية النيل الازرق ، حيث كانت – النجمة – هى الرمز الذي اختارته الحركة الشعبية لمرشحيها !
ويبدو انه لم يطلق – عبطا – فقد كان مقصود المعني ، ويحمل بين طياته معان مفهومة و واضحة للحركة ، وهو يعني ان تكون الحركة الشعبية المسيطر في تلك المناطق ، وفي عدمه إشعار الحرب وتشريد الاهالي ، اي – هجمتهم – وقد اعتبر كثيرون ان النجمة او الهجمة " كلام ساى "
وما الاحداث التي شهدتها ولاية جنوب كردفان الا – الهجمة – التي قصدتها الحركة الشعبية ، وقد صرّح كثيرون من قيادات الحركة بإشعار فتيل الحرب في الولاية اذا لم يفوز مرشحها عبد العزيز الحلو بمنصب الوالي ، ومن قبله اطلقت الحركة تهديدات مماثلة تعني " الحرب "
برغم ان رئيس الحركة ، ورئيس حكومة الجنوب الفريق اول سلفاكير ميارديت ظل يؤكد في كل لقاء عدم العودة لمربع الحرب !
ولكن ..
السياسيون يقولون ما لا يفعلون !
ياسر عرمان وتياره الشيوعي هم من خططوا لهذه الحرب ،  فكانوا يراهنون على هذا الاقليم الذي يبدو انه جزء من مخطط امريكي صهيوني !
والدور الامريكي واضح في قضية انفصال جنوب السودان !
فواشنطن ظلت تعتقد منذ توقيع إتفاق نيفاشا أن أوائل العام 2011م سيشهد الإعلان عن مولد دولة جديدة ذات سيادة ، ولها عملها الخاص وجيشها الخاص وعملتها الخاصة وسفاراتها بالخارج ، إضافة إلى اسم جديد !
كل ذلك على خلفية الإعتقاد أن " الاستفتاء "  إستفتاء نص عليه إتفاق السلام الشامل ، وبالتالي ستعترف دول العالم بما فيها سودان الخرطوم أو (( السودان الشمالى أو العربى )) بالدولة الجديدة .
فقد ظلت  إدارة الرئيس أوباما تبذل جهوداً مكثفة في اطار مساعدة الجنوب على الانفصال واستقلاله عن السودان ، كما فعلت  إدارة الرئيس السابق بوش بتقديمها الدعم تلو الآخرلجنوب السودان .
والان عبد العزيز الحلو ينفذ السياسة الامريكية بحذافيرها ، ولا ينفذ سياسة خاصة به كما يعتقد البعض انه بطل قومي !
وانتخابات ولاية جنوب كردفان كانت امريكا شاهدة عليها وتديرها من – تحت التربيزة – التي يجلس عليها عبد العزيز الحلو.
الحركة الشعبية ارادت ان تنتقم لنفسها عن هزيمة " ابيي " وسيطرة الجيش الحكومي على المدينة الغنية بالنفط ، فعملت على تكثف اتصالاتها مع أمريكا، والاتحاد الأوربي، عبر القنوات الدبلوماسية والأجهزة الاستخباراتية ، وازداد ذلك بعد ان خسرت معركة جنوب كردفان سياسياً بصناديق الانتخابات وفوز مولانا احمد هارون عن المؤتمر الوطني واليا للولاية ، والذي يعني – ضربة موجعة – للحركة الشعبية .
لقد كانت نيفاشا ملحمة وطنية كبيرة حفظت السودان من العنف والقتال وأوصلت الجنوب إلى الانفصال الذي ينشده منذ العام 1973 – حق تقرير المصير -  ولكن هناك من يعشقون سفك دماء الابرياء ، وارادوا ان تكون آخر بنود نيفاشا حربا ودمارا وخراب ..
واشعلوا نار الحرب في جنوب كردفان .
وصعد الحلو قمم الجبال – تاركا – شعاره يقاتل دونه
النجمة او الهجمة !
وهذه الايام يعمل رفاقه في التحضير لقفزة قوية للنيل الازرق اذا فشلت المشورة الشعبية في ضم النيل الازرق لجنوب السودان ، ويتناسى هؤلاء ان العد التنازلي اقترب من – الصفر – ووقتها سوف تضرب القوات الحكومية دون هوادة ، بإعتبار ان كل من يحمل السلاح داخل حدود السودان الشمالي هو عدو حلال قتله .
ومالك عقار يجند الاطفال وطلاب المدراس استعدادا لخوض الحرب في الولاية وضرب خزان الروصيرص الذي انسحبت الحركة وقادتها من الاحتفالات التي اقيمت امس بمناسبة الانتهاء من اعمال تعليته التي ظلت تنفذها وحدة تنفيذ السدود منذ زمن طويل ، انفقت فيها ملايين الدولارات من حر مال وقوت – الغلابا – حتى يكون المستقبل افضل ، ولا يتسولوا على الآخرين ويرهقوهم بالديون التي تتضاعف ربويا بسبب تأخر السداد .. وتنعم الحركة الشعبية بنجمتها او هجمتها !