تحديات كبيرة تنتظرنا مع حلول الذكرى الخامسة والخمسين لاستقلال بلادنا .. وقد جاءت هذا العام متزامنة مع رأس السنة الميلادية ، نحاول فيها جاهدين نسيان الماضي وفتح صفحة جديدة ناصعة البياض نغسل قبلها قلوبنا بما النيل العظيم الذي يتمدد في دواخلنا شريانا من الحب والحنين !
وفي كل عام نسترجع تاريخنا وتركة عظيمة ، استلمناها كابرا عن كابر !
مليون ميل لاتنقص شبراً .. بل تزيد
وبقى اسبوع واحد فقط على بدء اقتنراع مصير جنوب السودان ، وكل الدلائل تشير الى الانفصال ، وبناء دولة جديدة – جارة – قد لا تؤثر كثيرا في اقتصاد دولة السودان الشمالية ، ولكنها تؤثر معنويا ووجدانيا ، بحسب ارتباط اواصر التعايش الازلي الذي وجدناه امامنا ونحن في مقتبل طفولتنا ننشد ( مافي شمال بدون جنوب .. مافي جنوب بدون شمال .. كلنا اخوان )
ولكن ..
الحياه .. تلاقي وافتراق !
افتراق جغرافي او بالموت والانتقال الى عالم آخر وانتظار الحساب !
ونحن لم نحتفل بالاستقلال هذه المرة .. كما تعودنا دائما ، باعتبار انه سيكون آخر احتفال في ظل السودان الوطن الواحد ..
وبعده سيكون التباكي كل عام بـ( الإنفصال )
نعم ..
اخوتنا في جنوب السودان قالوا بملء فيهم .. انهم يرجحون الاستقال وتكوين دولة جديدة يحققون فيها امنياتهم وتطلعاتهم في ظل دولتهم الجديدة ومحاولة " شخبطتة " خارطة العالم بوطن افريقي يترنح على بنى تحتية غير متوفرة ، ومزاج قبلي غير متوافق ينذر بحرب ضروس تندلع بين النيليين والاستوائيين واقليات اخرى !!
ولا نستبعد تصفيات لقيادات بارزة في سبيل الإحلال والإبدال الذي سيتم مع بدايات اعلان الدولة الجديدة ، ربما تكون تصفيات داخلية بأمر خارجي واجندة تحمل الرقم " 2 " في ترتيب ( Lest  ) التخلص من القيادات الجنوب بعد انتهاء دورها السياسي
رحل الدكتور قرنق بعد اداء دوره في التوقيع على اتفاق نيفاشا ووضع فاصل لحرب ربع قرنية .. ومضى لسبيله !
والان يتأهب آخرون لوضع ( الفاصل الثاني ) الذي يضع حدا للعلاقة بين الشمال والجنوب !
هذا الفاصل .. احقته نيفاشا .. وما ادراك ما نيفاشا !
انها فرصة تاريخية لمعارضة الشمالية ان تسجل اسمها بأحرف من نور على خارطة " سودان ما بعد الانفصال " وتلبية نداء الوطن المستهدف .
والانضمام لركب الوطنية الحقة !
نعم ..
الرئيس البشير قال في خطابه في احتفال اعياد الاستقلال ( سنكون حكومة عريضة )
انها فرصة ثمينه للمعارضة .. الا .. ويضيع الوطن بأبناءه !
واذا ضاع .. لن تجد ما كانت تحلم بحكمه .. خاصة وان كل محاولاتها لإسقاط النظام قد باءت بالفشل ، وعليها الان توحد كلمتها وهدفها لحصاد الشتوي في زمن الرحيل الامر .

Ali Car [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
\\\\\\\\\\\