ماري انطوانيت ..

زوجة ملك فرنسا الملك لويس السادس عشر نُسبت اليها مقولة مشهورة قالتها عندما واجهت صيحات شعبها الجائع الذي كان يطلب الخبز ، ولم يكن متوفراً ..

فقالت :" إذ لم يكن هناك خبزاً للفقراء دعوهم يأكلون الجاتوة "

جان جاك روسو هو من ذكر هذه المقولة في كتابه ( الاعتراف )

فهذه مشكلة من لا يدرك حقيقة ما يعاني منه الناس !!

 وهو ينعم برغد العيش وحسن الحال ..

خليل ابراهيم يطالب بالحريات والاستقرار لاهله في دارفور من منبر الدوحة ، وفي الوقت ذاته يهاجم العزل من النساء والاطفال والشيوخ في ربوع دارفور !

 واحمد حسين يتفاصح في منابر الفضائيات العالمية بلغة " المثقفاتية " وينادي بالعدل والمساوة !

اين العدل ؟

الحكومة السودانية بسطت يدها بيضاء لكل من حمل السلاح ، وقدمت دعوتها للمشاركة في السلطة ، ولكن تعنت خليل ورفاقه ..

لا ندري لماذا ؟

والجنرال اطور القيادي المنشق من الجيش الشعبي اكد استمرار المعارك بينه وبين الجيش الشعبي !

وقال ان اسبابها تزوير الحركة الشعبية للانتخابات بجنوب السودان !

وأضاف أطور أن باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية وياسر عرمان نائب الأمين العام لقطاع الشمال، يُناديان بالتحول الديمقراطي والحرية في الشمال ويُكمِّمان الأفواه في الجنوب!!

 ولم يَستبعد أطور أن يؤدي تمرده إلى إقصاء رئيس الحركة وأعوانه الذين وصفهم بأنّهم فقدوا رؤية الحركة الشعبية !

وقال قولته المشهور (سنطيح بهم برّه حتى لا يلعبوا بنتائج الاستفتاء المقبل كما لعبوا بالانتخابات )

واطور لا يقبل كلمة " متمرد "

ويقول " انا لست متمردا "

بل نحن مجموعة داخل الحركة الشعبية .. ونريد اصلاحها ..

في حين تقول الحقائق غير ذلك !

ففي يوم 16 مايو 1983م تمرّد الجنرال جورج أطور المرشح المستقل لمنصب والي ولاية جونقلي الذي ترجع اصوله لقبيلة ( الباريا ) تمرد على حكومة الخرطوم ضمن كتيبتيْ (104 ـ 105) في توريت وأيوت..

 وفي عام 1991م إبّان انشقاق الحركة الشعبية، ما عُرف لاحقاً بانشقاق الناصر، انحاز الجنرال أطور إلى مجموعة د. جون قرنق ضد مجموعة الناصر التي عُرفت بمجموعة حق تقرير المصير  ..

وفي 6 مايو 2010م تمرّد الجنرال أطور في ذات المنطقة بجونقلي في خور فلوس. ومابين أيوت وخور فلوس كانت رحلة (23) عاماً من التمرُّد !!

رجل قضى " 23 " عاما متمردا ، هل سيهدأ بركانه دون تحقيق اهدافه وتطلعاته ؟

الايام نعتقد بانها ستكشف ذلك !

والحركة الشعبية لم يشغلها شئ هذا الايام سواء الجنرال اطور ، وحشدت اعداد كبيرة من جيشها المدجج بالعتاد والسلاح للقضاء على جيش اطور !

والحركة ذاتها خسرت " 1500 " من جنودها .. قتلوا في حرب اطور ، كذلك " 1000 " من الجرحى !

والحرب في جونقلي ادت الى نزوح عدد كبير من المواطنين بسبب سوء الاوضاع الانسانية ، ودخل كثيرين منهم للغابة خوفا من جحيم الحرب ، واصيب بعضهم بالاجهاد والتعب والجوع بتركهم للزراعة بحثا عن الامن !

ونقول ان الاستقرار لا يمكن ان يحدث في الجنوب الا اذا ترك الجيش الشعبي تصرفات قادته – الفردية – غير المسئولة ، التى اذا تمادت فيها ستؤدي للانفصال حتما ، كما قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة أم درمان الإسلامية الدكتور صلاح الدومة ، الذي اكد بان الجيش الشعبي سيتدخل في عملية الاستفتاء المزمع قيامها مطلع يناير من العام 2011 م ..

وبين صمود القائد الجنرال اطور وتعنت الجيش الشعبي ستضيع ارواح المئات من ابناء جنوب السودان .. وسيظل الجنوب يسير على ظهر جواده – الاعرج – حتى يقترب زمن الاستفتاء وتكون محصلة التنمية والاعمار صفراً ..

ويكون نصف عدد السكان قد نزح الى الولايات الشمالية المجاورة ، ليحتموا بدفء انسان الشمال الذي ظل يحتضنهم – لا آسف ولا محزون – منذ زمن طويل وقبل اتفاقية اديس ابابا وتمرد ( الانانيا ون ) !

الشمال ظل يدفع ضريبة – العود المائل – وحلّ انسان الجنوب ضيفا ثقيلاً على انسان الشمال وارهق كاهله وتسبب في دماره وتأخره عن بقية جيرانه ، في مقابل عدم الاعتراف بهذا الجميل كما يذكر باقان وعرمان في لقاءاتهم من جمهورهم – المغشوش فيهم – ونحن لا نشمت في احد .. ونريد للجنوب خيرا وفيرا واستقرارا دائما !!

فكلنا تمدد قبليا ..

 بتصاهرنا – قصريا – مع الجنوبيين ..

ولا فكاك من ذلك غير الوحدة

وقبول الآخر رضى الساسة ام رفضوا !

 

 

 

 

Ali Car [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]