المعروف عن بعض المنظمات الاجنبية العاملة بمناطق النزاعات والازمات ، اظهار الاوضاع السيئة وإخفاء الحقائق وتقديم معلومات مضللة للرأي العام !

ففي دارفور ذكرت منظمة الصحة العالمية في تقريرها لشهر يناير من العام الحالي ، قالت ان الاوضاع هادئة ، وتحسنت بشكل كبير ، كما انها اشادت بعودة كثير من النازحين لقراهم " عودة طوعية " من معسكرات ( كلمة – دريج – عطاش – السريق قريضة ) اضافة لمعسكرات غرب دارفور ونيالا ومهاجرية وجوغانة ، فهذه الاشادة تعتبر وسام انجاز لكل من اسهم في أعمال العودة الطوعية والاستقرار .

ونذكر ان الأول من شهر نوفمبر من العام 2009م  شهدت ولاية جنوب دارفور وحدها ( مناطق شرق وشمال نيالا ) شهدت عودة ( 1,28071 ) أسرة ، أي ما يعادل ( 256751 ) الف نسمة ، ووفّر المانحين مبلغ اثنين مليار لهذا العمل ، بالتعاون مع الحكومة المركزية والتنسيق مع حكومة الولاية ، فقد اسهمت هذه الجهود في عودة الاستقرار والتوطين لهذه الأسر ، برغم ان كثير من المنظمات لم تقدم خدمات لهذه القرى ، وحصرت أعمالها داخل المعسكرات فقط !!

وتشكل مشاكل التامين والصحة والغذاء والمأوى أهم عوائق العودة ، لذا تتركز المجهودات لتوفيرها اولاً قبل الشروع في اعمال العودة فعلياً ، وبعد الطواف الميداني لكثير من مناطق العودة اتضح انه لا توجد مشاكل في المياه ، لتوفرها بنسبة تفوق 80% .

وبحسب ما ذكرته مواقع بعض المنظمات على الانترنت ، فان قرى ( مرة – جري – هبيلا كناري ) بولاية غرب دارفور سجلت عودة حقيقية ، كما تم بناء عدد من المدارس ومراكز العلاج بالمواد الثابتة .

وبدورها قامت منظمة ( العون الانساني ) في ولايات دارفور الثلاث بتكوين لجان عليا لعودة النازحين تقوم بالإشراف المباشر على الجهود المبذولة من المانحين لتقديم الخدمات للعائدين لضمان استقرارهم ، فقد كانت جهود الحكومة واضحة فيما يختص بتوطين النازحين ، فبلغت آخر إحصائية للعودة الطوعية بدارفور حتى 2/ فبراير 2010م بلغت ( 249790 ) شخص بمناطق العودة الطوعية ، ولم تسهم في ذلك المنظمات الاجنبية ، وكانت جامعة الدول العربية وبعض المانحين مثل الصين وتركيا ، كانت اكبر داعم لعمليات العودة ، وتمثل دور الحكومة في توفير الأمن وآليات نقل وترحيل العائدين ومعينات العودة من غذاء ومستلزمات آخرى ، والان يجرى العمل في تخطيط المعسكرات داخل المدن الكبرى مثل معسكري ( ابو شوك والسلام في شمال دارفور ، ومعسكري ( الرياض وابو ذر ) في غرب دارفور ، و( عطاش ودريج ) بجنوب دارفور ، والان تعمل الحكومة على تجهيز عدد " 21 " قرية بولايات دارفور لتكون جاذبة للعودة الطوعية ، وقد قامت اللجنة العليا للعودة الطوعية باختيار عدد " 5 " منظمات وطنية لإعمار قرى العودة في مجالات التعليم والصحة ، وكانت منظمة العون الانساني الاتحادية سبقتها الى ذلك بتخصيص مبلغ ( 6,42,332 ) جنيه لضمان استمرارية المشاريع والبرامج التي كانت تقوم بها المنظمات المبعدة ، وحسب المخطط له ان تجفف معسكرات النازحين بنهاية العام 2010 م اما بالعودة او بالاستيعاب في مخططات سكنية حول المدن الكبرى .