عفى الرئيس البشير امس عن المتورطين في الهجوم على مدينة امدرمان ضمن قوات خليل ابراهيم اكراما للامهات والاخوات والزوجات اللائي التقى بهن في ساحة ارض المعارض بالخرطوم ، وقد وجد الامر رضى وقبول وسط الحضور الذي قابلة بالتكبير والزغاريد ، وبعده بساعة واحدة فقط وقع وفد الحكومة المفاوض برئاسة الدكتورغازي صلاح الدين اتفاقا اطاريا مع حركة العدل والمساواة في العاصمة التشادية " انجمينا " ومن المنتظر ان يتم الاتفاق النهائي يوم الاثنين المقبل !

لا شك ان الرئيس التشادي لعب دورا مهما في هذا الجانب بعد زيارته للخرطوم مؤخرا ، لان حركة العدل والمساواة كانت تتخذ تشاد " وكرا " لتحركاتها واعادة نشاطها وتنظيم قواتها ، اضافة الى ان هناك اكثر من " 80 " قبيلة متداخلة بين تشاد والسودان منذ زمن قديم ، فاعادة العلاقات بين تشاد والسودان يضمن استقرار الاوضاع الامنية داخل البلدين !

ولكن في الوقت ذاته اعلن مرشح الحركة لرئاسة الجمهورية ياسر عرمان في مؤتمر صحافي مقاطعته الاجهزة القومية من تلفزيون واذاعة بحجة ان المؤتمر الوطني يسخرها لمصلحته والترويج لـ" بضاعته "

ياسر عرمان يريد ان يفسد كل ما يقوم به شريكه المؤتمر الوطني من انجاز وعمل جيد ، لانه لم يقدم شئ للبلاد منذ ولوجه السياسة بعد تخرجة من جامعة القاهرة فرع الخرطوم ، لذلك افتعل ذلك الامر وعقد مؤتمره لتخرج نتائجه صباحا في كل صحف الخرطوم متزامنة مع خبر عفو الرئيس عن منسوبي العدل والمساواة .

اعتقد ان هذا هو الغباء السياسي بعينه ، فكان لعرمان ان ينجز عملا واضحا يشهد له المواطن السوداني ، ويساعده في كسب اصوات تعينه في الفوز برئاسة الجمهورية !

عرمان يقول ذلك ، والدكتور لام اكول يقول ان الحركة تعرقل نشاطه السياسي بجنوب السودان ، وكشف في مؤتمر صحافي عقده ظهر اليوم بالمركز السوداني للخدمات الصحافية ان الحركة الشعبية ظلت تمنع الاحزاب في جنوب السودان من ممارسة حقها الدستوري و عملها السياسي ، وقال ان لدى حزبه " 700 " مرشح لكافة المناصب بولايات الجنوب ، ولا بد من توفير الجو المناسب لهم ، لكى يدعو لبرنامجهم الانتخابي ليحكم عليه المواطن الجنوبي ، ومن ثم يختار ايهما اصلح لإدارة شئون الجنوب ، حزب سلفاكير ام حزب اكول !

واكد اكول ان استخبارات الحركة منعته من وضع ملصقاته الدعائية في مدينة ملكال وجوبا ، وقامت بتمزيقها ، واعتقلت كل الذين يعملون في الحملة الانتخابية لحزبه !

كما قال ان هناك تعليمات تاتي مباشرة من رئيس حكومة الجنوب الفريق اول سلفاكير ميارديت لوحدة خاصة داخل استخبارات الحركة الشعبية تسمى " Branch " لتقوم بتنفيذ اوامر الاعتقال ومصادرة مواد الدعاية الانتخابية ، واشار لاعتقالها لأحد قادته ومرشحه بود دكونة ، واطلاق سراحه بعد " 12 " ساعة وطرده من المنطقة !!

اذن الحركة لا تريد ممارسة ديمقراطية نزيهة في الجنوب ، في حين تطالب بها في الشمال !

والحركة تخشى لام اكول في الجنوب ، لانه المنافس الوحيد لسلفاكير ، ويمكن ان يكتسحه اذا اتيحت له الاجواء المناسبة ، لذا تعمل على عرقلة نشاطه وتكسير مجاديفه .

واذكر ان الناطق الرسمي للحركة الشعبية الشاب المثقف ( ين ماثيو ) قال في حوار صحافي كنت قد اجريته معه ، انه سيعتزال العمل السياسي اذا فاز الدكتور لام اكول بدائرة واحدة في جنوب السودان ، ناهيك عن الفوز برئاسة حكومة الجنوب !!

ونحن ننتظر ذلك اليوم بفارق الصبر ، هل سينفذ ماثيو ما وعد به ، ام انه سـ" ينط " عن حديثه وينكره او يتراجع عنه حال فوز اكول !

ان قادة الحركة اصيبوا باحباط شديد وهم يشاهدون تدافع المواطنين كل يوم نحو المرشح عمر البشير الذي يعقد لقاءاته – مفتوحة - في ساحات كبيرة لتسع جمهوره ، والالاف الذي يهتفون باسمه ( سير سير يا بشير ) !

ولم نسمع احدا  قط ان هتف ( سير سير يا عرمان ) !

ان الرئيس البشير سيكون " الزلزال " الذي سيجعل عالي الحركة الشعبية اسفلها في هذه الانتخابات اذا قدر الله لها ان تقوم !

وسيكون مثل هايتي وتسونامي !

الزلزال الذي بدأ يضرب كبرى المدن السودانية منذ بداية الحملة الانتخابية لكل الاحزاب ، ويقولون ان اول من يشعر بقدوم الزلزال " النمل " والحيوانات الصغيرة ، فتقوم بجمع صغارها خوفاً من ضياعها عند غضب الزلزال !

لذا على الحركة الشعبية ان – تحترم – نفسها وتجمع قادتها لتحفظ ماء وجهها من اكتساح البشير لهم ، وعندها ستكون الفضيحة بجلاجل !

فالزلزال والسيل لا احد يستطيع الصمود امامهما !

والان الحركة الشعبية اخرجت اثقالها لتطيح بالبشير !

ونحن ننتظر يوم " 14 ابريل " لنرى من سيحمل راية السودان .

 

 

Ali Car [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]