بقلم / آدم جمال أحمد – سدنى

Adam Gamal Ahmed [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]

           تتطلب المصلحة العليا لمنطقة جبال النوبة وأهلها واحتراماً لقيمة الأرض ولقياداتها من الرعيل الأول وتقديراً لمجهوداتهم وتضحياتهم وحرصاً منا علي وحدة الصف وتوحيد الكلمة فى ظل هذه الظروف الحرجة والعصيبة التى يمر به اقليم جبال النوبة وسكان المنطقة بمختلف أعراقهم وبطونهم من نوبة وعرب وغيرهم يتطلب منا جمعياً التلاحم والتعاضد والعمل سوياً والسعى بهمة والتحرك بفعالية والدعوة الي إسترداد حقوقنا الدستورية والسياسية والادارية والاجتماعية والاقتصادية للنهوض بالمنطقة تنموياً وتعليمياً وصحيا وخدمياً .. مما دفعني بأن اطلق صرخة إستغاثة الى التفاكر والتشاور وتبادل الأفكار والرؤى لوضع النقاط فوق الحروف وتوضيح الحقائق دون لى لعنق الحقيقة التى نعانى منها جميعاً فى منطقة جبال النوبة فى عدم توفر الثقة  وإنعدامها بين الأطراف المختلفة ، ويجب النظر الي المسائل بتجرد ونكران للذات ، كما يجب أن ننظر اليها بموضوعية من كل الزوايا وليست من زاوية واحدة حتى تكتمل الرؤية ، فلذلك نوجه هذا النداء وتلك الصرخة التي نطلقها اليوم لكافة أبناء إقليم جبال النوبة دون تمييز سواء كانوا داخل أو خارج السودان الوطن الحبيب لقيام مؤتمر جامع عبر خطط وبرامج من خلال تقديم أوراق مدروسة وبصورة علمية تطرح فيها أسئلة محددة تحتاج منا جمعياً الإجابة عليها للخروج برؤي مشتركة وحل يرضي جميع الأطراف .. وعندما نتحدث عن جبال النوبة ليست كعرق أو مجموعة معينة بل كأرض وجغرافيا واقليم  وشعب .. لأنها تمثل بمثابة سودان مصغر ومزيج لمجموعة من الأعراق المختلفة تحتاج للتعايش السلمي والديني بينها , فلذلك يجب أن نحرص جميعاً علي جمع وتوحيد صف أبناء إقليم جبال النوبة علي مختلف مشاربهم وأعراقهم ومذاهبهم ومعتقداتهم واتجاهاتهم للانصهارفي بوتقة واحدة لطرح كل مخاوفهم واراؤهم ومناقشة قضاياهم بكل شفافية  وصراحة للوصول الي حد أدني من الاتفاق , لأن القضايا شائكة لا تحل عبر عرق واحد إلا عبر كل الأعراق للنهوض بالاقليم من حالة الكساح التي يعيشها بمعزل عن المؤثرات والضغوط لنتجاوز فيها خلافاتنا مهما كانت ، ومراعاة للمصلحة العليا للاقليم والمواطن والتي هى فوق كل إعتبار .. فليس للحكومة حتي الآن دور وهدف واضح تجاه تطبيق بنود السلام والتنمية في جبال النوبة .. ولا الحركة الشعبية لها الاستعداد في الجلوس مع كافة قيادات المنطقة بالداخل والخارج للاستماع الي أرائهم حول الاتفاقية أو كيفية المشاركة في تنمية المنطقة والتفاكر حول كيفية حل قضيتنا من خلال ممارسة المشورة الشعبية  ، فلذلك نسعى من خلال هذا الحوار الجامع الى تحقيق الأهداف التالية:

 

1- توحيد الخطاب السياسى والاعلامى.

2- العمل على تطوير أرضية مشتركة بين كافة أبناء منطقة جبال النوبة حول مختلف القضايا  محل الخلاف

3- التفاكر والتشاور والنقاش حول ممارسة المشورة الشعبية ومآلاتها فى المستقبل.

4- التصدى للاختراقات التى تهدف الى إضعاف كيان جبال النوبة .

5- الحفاظ على السلام والاستقرار والأمن والتأكيد على مبدأ الديمقراطية داخل مجتمعات منطقة جبال النوبة.

6- وضع أسس وقواعد للتعايش السلمى والاحترام المتبادل  مع مختلف القبائل والاثنيات التى تقطن الاقليم.

7- الاتفاق على ميثاق بين كآفة أبناء اقليم جبال النوبة.

 إن منطقة جبال النوبة تستوجب وقفة صادقة مع النفس ونكران ذات وهذا يتطلب منا جميعاً أبناء الإقليم على اختلاف ألواننا السياسية والعرقية والدينية  نبذ الفرقة والشتات وليكن طرحنا للقضية جاد وموضوعي وذلك عبر منبر فى شكل وعاء جامع وحقيقي نتفق عليه حتى يتثنى للجميع المشاركة لبلورة رؤية موحدة نتفق عليها جميعاً ، رغم وجود التباينات الفكرية والعقائدية والعرقية وليكون هذا لمصلحة جميع مواطني المنطقة. لذا جاءت فكرة المؤتمرالجامع ونأمل ان يشارك فية كل أبناء المنطقة دون تمييز. ونحن من هذا المنطلق نناشد  كافة أبناء الإقليم في داخل الوطن الحبيب وفي دول المهجر والحادبين على مستقبل منطقة جبال النوبة ومصلحة شعبها لتلبية هذا النداء الخالص والعمل لقيام هذا المؤتمرالجامع وذلك بالمشاركة فكرياً ومادياً وما أمكن من المساهمة وكذلك بمدنا بأرائكم في هذا الموضوع وهذا ضروري جـداً لإنجاح هذا المؤتمر والخروج بقضيتنا من النفق الضيق لمواجهه التحديات الجسام التي أمامنا  وحتى ينال شعب جبال النوبة حقوقه السياسية المشروعة المغتصبة  ،  فلذا تكمن أهمية هذا الحوارالجامع لكافة أبناء منطقة جبال النوبة حول مستقبل المنطقة ، نطلقها فى شكل نداء وصرخة إستغاثة عاجلة فى هذا التوقيت والظرف الحرج والتى تمر بها المنطقة للأسباب التالية:

1-  توحيد الخطاب الإعلامى والسياسى والعمل على توظيفه لخدمة مصلحة قضايامنطقة جبال النوبة .

2-  تهيئة الأرضية المشتركة لتفعيل الإجماع بين كافة أبناء الاقليم حول القضايا المصيرية.

3- رؤية أبناء الاقليم حول ما حققته اتفاقية السلام للاقليم خلال السنوات الماضية من عمر الاتفاقية.

4-  مد جذور الثقة بين أبناء النوبة والقبائل الأخرى بالإقليم من أجل إنجاز مكاسب وتحول تاريخى للإقليم.

5- رؤية أبناء منطقة جبال النوبة ومدى إستعدادهم للمرحلة القادمة من تاريخ السودان فى ظل الاحتملات الآتية ( انفصال الجنوب -  تحول  السودان من الشمولية الى الديمقراطية- المشورة الشعبية ).

6- العمل على تقوية أواصر التعايش السلمى بين أبناء النوبة والإثنيات الاخرى.

7- الالتفاف حول القيادات المؤهلة لقيادة دفة العمل فى المرحلة الحالية والقادمة والقادرة على حفاظ الحقوق المكتسبة والثوابت.

8- العمل على معالجة الخلل الإجتماعى بين كافة فئات المجتمع بمنطقة جبال النوبة.

وكنا نأمل من إخوتنا أبناء النوبة بالحركة الشعبية التحرك والدعوة الي اقامة مؤتمر جامع لكل أبناء منطقة جبال النوبة لتقييم تجربة أبناء النوبة بالحركة الشعبية طيلة سنوات نضالهم ومناقشة كل الاخفاقات والسلبيات والايجابيات وطرح أراؤهم بكل شفافية وصراحة تامة للخرج برؤي وقرارات واضحة بعد أن فشل السلام في تحقيق أهدافهم , مستهلين بذلك العبر والدروس المستفادة من الماضي لأن ليس من العيب أن تخطئ ولكن من العيب أن تتمادي في الخطأ , حتي تتم معالجة الأخطاء وسلبيات الماضي والعلل ووجه القصور , لأن المخاطر تحيط بنا من كل جانب وهناك فقدان الثقة بين الأطراف وعدم الاعتراف بالأخر والنفور والتباعد وعدم التشاور , تحتاج منا نبذ الفرقة والشتات والاعتراف بالطرف الأخر واحترام رأي بعض والجلوس كأطراف للوصول الي وفاق بيننا , فلذلك نحن مع أي خطوة جادة لتوحيد فكرنا وترتيب وضعنا كنوبة وتوحيد كلمتنا وصفنا نرحب بها ، فلذا نقوم بطرح عدد من الأوراق والتى نحسب ذات أهمية وتتعلق بالوضع الراهن والتى يمكن أن تقدم كمقترح لتصبح عناوين لأنواع من الأوراق قابلة للنقاش وهى تتمثل فى التالى:

ورقة حول المشورة الشعبية وتاثيرها على مستقبل إقليم جبال النوبة المشورة ( مفهومها- فائدتها- طريقة تنفيذها- موقعها من الإتفاقية والدستور الإنتقالى).

ورقة حول كيفية التعايش السلمى بين النوبة والإثنيات الاخرى. 

ورقة حول توحيد الخطاب السياسى والإعلامى.

ورقة عن التحالفات  بين النوبة والإثنيات الاخرى.

ورقة حول كيفية معالجة الخروقات الأمنية فى المستقبل بين مجموعات قبائل النوبة وبين النوبة والقبائل الأخرى.

مقومات جبال النوبة للحكم الذاتى فى ضوء الإحتمالات الآتية ( انفصال الجنوب – الكنوفدرالية - أى إحتمالات أخرى ).

  دور مؤسسات المجتمع المدنى فى تنمية إقليم جبال النوبة.

تجربة إقليم جبال النوبة مع كل الحكومات المتعاقبة على حكم السودان منذ الإستقلال وحتى الآن.

تجربة أبناء جبال النوبة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان طيلة فترات النضال والحربوما بعد فترة السلام.

أما بالنسبة للجنة العليا لإدارة الحوار والمؤتمر الجامع وتحديد زمان ومكان إنعقاد المؤتمر الجامع هذا متروك للنقاش وإثراء الحوار بين كافة أبناء منطقة جبال النوبة بمجتلف دول المهجر والسودان على مجتلف أعراقهم وقبائلهم زإنتماءاتهم وألوان طيفهم الفكرى والسياسي ن حتى مستطيغ الخروج برؤية مشتركة والاتفاق حول كيفية تكوين لجان فرعية بمختلف الدول والاقطار للتشاور والتفاكر حول كيفية قيام هذا المؤتمر وكيفية الإعداد والاستعداد له.

  لذا يجب أن نحاول إستخدام كل ما من شأنه أن يؤدى الى توحيد الصف والرؤى .. وتجاوز كل الخلافات  والانقسامات التي أصابت كل التنظيمات النوبية منذ تأسيسها وحتي الآن بالاضافة الي إنقسامات النوبة حول أنفسهم في كل لحظة .. والصراعات التى ساهمت في زرع الفتن والصدع بين جدران تنظيمات أبناء الاقليم وتفتيت نسيجهم الاجتماعي وتمزيق عواصر الأخاء والصداقات بينهم والعمل على إعادة بناء الثقة .. فلذلك لا بد من السعي بكل جدية في رأب الصدع بين الأطراف والدعوة الي الحوار والتسامح واحترام أراء الأطراف الأخري وتحمل الآخر ، فلذلك يعنى لنا الحوار نحن أبناء  منطقة جبال النوبة الآتى:

 إحترام الرأى والرأى الآخر والتباين فى وجهات النظر

 عدم التكتلات القبلية الضيقه أو الحزبية والإستقطاب.

الشفافية ووضوح الرؤية حول القضايا والموضوعات المطروحة للنقاش دون حجر أو حكر لأحد.

تهيئة الأجواء المناسبة للحوار من خلال تفعيل العلاقات الاجتماعية ووقف المهاترات والتراشقات عبر الإنترنت وغيره على كآفة المستويات القيادية والقاعدية.

الإعتراف بالآخر وعدم ممارسة الاقصاء مهما إختلفت الرؤى حول أى قضية أو موضوع ما.

وفى الختام هذه رؤية متواضعة نطرحها لكم لدراستها والتشاور والتفاكر حول ما تحتويه وتهدف اليه كفرصة أخيرة لنا جميعاً كأبناء وسكان منطقة جبال النوبة ونأمل ان تجد منكم الاستجابة والاجماع حولها للخروج  برؤى فى كيفية قيام هذا المؤتمر الجامع أو حتى تداولها فى شكل ورشة عمل فى كل دزلة أو مدينة لتتبلور وتتطور الى حوارات ممتدة تمهد لقيام المؤتمر..