بسم الله الرحمن الرحيم
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

1-17
خديجتي الصغرى، حبيبتي سماح،
أيتها المرأة التي صارت في حاضر الزمان حبيبتي،
أيتها المرأة التي اتخذت من دوني حجاباً،
وانتبذت لها مكاناً شرقياً،
أيتها المرأة التي أتخذت فراشاً غير فراشي،
ومأواً غير بيتي،
ومرقداً غير مرقدي،
أيتها المرأة التي انفلتت من بين يديَ،
كما ينفلتُ الماءُ من كف من أراد الارتواء بيديه،
كان أول لقاؤنا في غرفة مريض،
كان آخر عهدنا ببعضنا في غرفة مريض،
وهانذا أبث أحزاني لخديجتي الصغرى، من غرفة مريض!
مالها غرفة المريض أصبحت لنا كوناً وكوكباً،
تَجْمَعُنا فَتُفَرِقُنا ثم تُثيُر أحزاني؟
خديجتي الصغرى سماح،
إن ذهبَ الزمان بكم،
فإن حبي لكم لن يذهبِ،
لقاؤنا كان في سبتمبر،
فراقنا كان في سبتمبر،
واليوم اكتب من فراش المرض،
مناحتي في سبتمبر،
فراقك يا خديجتي الصغرى،
كان صدمة صبت على مصيبة،
2-17
فراقك يا خديجتي الصغرى،
كان صدمة صبت على مصيبة
لو أنها صبت على الأيام صرن لياليا،
ها أنت يا حبيبتي عن الدنيا غائبة،
فيا قمري قل لي متى انت طالع؟
لقد أفنيتُ روحي عليك صبابة،
فما أنت ياروحي العزيزة صانع،
سروري أن تبقى في جنان الخلد مُنَعَماً،
وإني من الدنيا بعدك قانع،
فما الحب إن ضاعفته لك باطل،
وما الدمع أن أفنيته فيك ضائع،
يوم ٢٩ سبتمبر ٢٠١٦ ،
كان جرح وذهول وجنون،
ثم ارتماء بين يدي الله،
ففراقك لنا قبل منتصف النهار،
يوم الخميس،
يومٌ تعرض فيه الأعمال،
كان فراق ليس بعده لقاء،
إلا في الجنة،
وفي الجنة سَتُغَارُ منك الحور وولِدَانُها،
لما خصك الله به من حسن وجمال فريد،