(رحل زيدان ابراهيم... صوتا من هناك)

لأن حياتنا مليئة بالإحزان... بالغربة، بالهم، بكل عيون الراحلين
نستبقيك همسا دافئا يهدهد نفوسنا ويمسح لوعة الزمن الأليم، ولم نعد انفسنا لفقد كفقدك
فالراحلون كثر
لكنك كنت دائما مشغول البال "بالي مشغول ياحبيبي" وكنت دائما المناجاة وفي كلماتك ومناجاتك ترتفع اصواتنا المثخنة بالجراحات لشيء من بواح
فقد كفقدك يازيدان..
لا يطاق
والآن
والوطن يئن بالجراح!
كأنك تهرب وقد  عز على المداواة داءنا، كأنك تخشى على الوطن فرقة اخرى وحدود جديد ترسمها البنادق.
كأنك خشيت مناظر الدماء والقتل في كل الأرجاء من وطننا اللاهث ينشد هدنة مع الدماء والقتال والتشرد
هربت ام هي البلية تزيد بلايانا فيكم جميع؟
هربت ام هو موعد أجمل؟
لمن إذا نوقد الشموع في ليالي النيل؟
لمن تتطلع العيون في شارع الأربعين إذا؟
تنتظرك المساءآت ياهذا
تشتهي طلتك العيون المتعبة بالسهر
ترحل!!
لن ترحل
" في ربوع ام در هناك"
"في ديار بتشتهيها"
نحن اسكناك هنا في قلوبنا
وانت اسكنتنا هناك في كلماتك
لكنك تغيب وتذهب بعيدا هذه المرة
ترحل بعيدا هذه المرة
وتتركنا
فلتغشاك من الله رحمة وغفران فلقد اسعدتنا وكنت نحن فكيف لا نكون نحن انت..
اللهم فارحمه وتقبله قبولا حسنا وألهم آله وآل السودان جميعا فيه جميل صبر...
إذهب زيدان فأرضنا قد ضاقت عنك...
نعدك بأن نعيد للمساءات البسمة والفرح والسلام
والنغم

عبدالله عبدالعزيز الأحمر
ايطاليا- فروزينوني
24 سبتمبر 2011
abdellah abdelaziz [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]