وبعيدا عن كل التساؤلات

عمن سيفوز، وكيف يفوز،

ولماذا؟

و لماذا سحبت الحركة الشعبية مرشحها الرئاسي من انتخابات الشمال؟

او لماذا تراجع الامام عن تراجعه !؟

او لماذا ترشح كامل ادريس الرجل القامة في حضرة هؤلاء؟

لابد لنا اليوم أن ننأى بأنفسنا لساعة، كي نطرح أسئلة أخرى، كي ننسى مهازل الواقع التي يتوارى خلفها واقع آخر و مشاهد أخرى أكثر إلحاح...

لابد لنا يا أخوتي الآن من تجاوز الإنتخابات لأنها حتما تجاوزت قضايانا ومطالبنا واغرقتنا في التأويلات والتحليلات والتبريرات لما سيأتي ويكون.

إننا أمام استحقاقنا الإنساني والمدني اليوم.

استحقاق السودانوية، أو استحقاق الحضارة الإنسانية... يستويان.

إذ كيف يخلد التاريخ ذكر امة أليس بخلود ذكر بناتها؟

ومن ياترى يبني الأمم؟

ساستها أم جميع أبنائها؟

جميع ابناءها...

إنها كلنا ياسادتي...

كلنا نبني هذا الوطن...

لكننا عزت مصيبتنا في هؤلا..

فنحن لا ندري من أين أتوا؟

وكل همهم هو ان يحكمونا أو بمعاني وتصريفات الفعل حكم يحكم حكما وتحكما فهم يصرفون الفعل المذكور في مالنا وأعراضنا ودمانا.

فنحن اجدى إذا ان نقول كلنا إلاهم.

كي نبني هذا الوطن من جديد.

كي نبني وطنا جديد.

إنني ابدا لا أنتظرهم في الطريق ولكنني أمضي ببلادي للأمام..

في بضع ارادب سمسم وبضع حزم من قصب السكر وإشراقة نفس كالسكر.

وطن كالهجاليد ونخلات الشمال..

من كل جدول و حفرة تيراب تتفتق سنابل الغد عن الغد.

نبني وتهدمها الرياح – بيوتنا- مثل أقران الشابي ابوالقاسم ولكننا نبني قصدا وتهدم الرياح بيوتنا قصدا يا هؤلاء.

ثم نبنيها مرة اخرى مثلما يفعل النيل بنا عاما بعد عام.

ولسنة النيل في عبثيته ولهوه بحيطان بيوتنا علة، فكأنه يقول لنا إلاما تنتظروني وهذا دربي وهذي سنتي فيكم؟

وهؤلاء يا أخوتي والرياح.

لكننا نشرق مع إطلالة كل شمس وإطلالة كل صباح عابس او ضحوك بنفس أخرى ونفس جديد.

نطلب الشمس حق يومنا ونقبس من اشعتها اسهما تقاتل الظلام.

ونشيد المتاريس في وجه الرياح.

ومصدات الرياح يا أخوتي تمنع التصحر عن ارضكم فلا تنسو، ارضكم.

لابد للظلام أن ينجلي في المزارع اذا اتحدنا واشتر ينا جرارات وطلمبات الري والجازولين وحرثنا وزرعنا

لابد للظلام ان ينجلي لو منعنا اتاواتهم عن محاصيلنا

لابد للظلام ان ينجلي لو منعناهم اصواتنا في الصباح

فليكتبوها بليل

فلن يشرق الصبح عليها

اليس الصبح بقريب

إذن ماذا يضيرنا أن يكتبوها البارحة

سيمحوها صباح الغد!!

 

عبدالله عبدالعزيز الأحمر

طرابلس- ليبيا

الهضبة الشرقية- صلاح الدين

8/04/2010

abdellah abdelaziz [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]