عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أشتغل هذه الأيام في كتابة سلسلة من الموضوعات بعنوان "كنت مع"، والفضل في ذلك والمنة لله تعالى، ومن ثم لأخٍ عزيزٍ، وصديقٍ حميمٍ، بعد أن تدارسنا معاً هذا الأمر، حدثني ناصحاً بضرورة العمل على توثيق لهؤلاء العلماء والخبراء، الذين كنت معهم منذ عهدي الطالبي في جامعة الخرطوم، وعملي فيها. واشتغالي بالصحافة والإعلام داخل السودان وخارجه. وقد رأى صاحبي المفضال أن من حق أولئك علي أن أُطلع القارئ الكريم ما يُفيده من من سير وأخبار هؤلاء الجهابذة داخل السودان وخارجه. من أمثال البروفسور عبد الله الطيب والبروفسور عمر محمد بليل والدكتور عبد الله حسن الترابي والبروفسور يُوسف فضل حسن والدكتورة زكية عوض ساتي والأستاذ عبد الرحمن حمد الراشد والأستاذ فضل الله محمد والبروفسور مأمون محمد علي حُميدة والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز والدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي والبروفسور الحبر يُوسف نور الدائم وغيرهم. وأوصاني صاحبي الفخيم بأن أنشرها في حلقات باحدى الصحف السيارة، ومن ثم نشرها في كتابٍ لتعمبم الفائدة اطلاعاً وتوثيقاً، وبذلك يكون هذا الكتاب إضافة الى كتابيك اللذين أصدرتهما المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو ISESCO). وبالفعل بدأت أجمع المعلومات والإفادات بغرض تحقيق هذا المشروع التوثيقي.
ولما غم علينا أحدهم، بسفيه القول وخشن العبارة، وأراد أن ننازله في ميدانه الذي يُجيده، ميدان السباب والتنابذ بالألقاب، واعتساف القول، وهابط اللفظ، أبت مهنيتنا وأدبنا وخُلقنا، أن نجاريه في ذلك، تأدباً واحتراماً للقارئ الكريم الذي نُثمن وقته في الإفادة من الاطلاع على الوسائط الصحافية والإعلامية لما يُفيده من أخبارٍ وتعليقاتٍ وتحليلاتٍ وآراءٍ ورؤىً. ولكن رأيت أن أُخصص هذه العُجالة، باستلالي أي أستل جانباً مما جمعته لمشروعي التوثيقي الذي أشرت إليه آنفاً، موقف أستاذي وأستاذ الأساتيذ البروفسور الراحل عبد الله الطيب المجذوب، في حفل افتتاح مجمع اللغة العربية بالقاهرة في عام 1957. إليك - يا هداك الله – قصة ذاكم الموقف على سبيل المقاربة وليس المقارنة مع موقفي الذي أعف عن ذكره، إذ كلانا يقومنا أدنانا، فكراً وعلماً. فالبرﻭﻓﺴوﺮ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻄﻴﺐ أصاﺐ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ في القاهرة ﺑﺎﻟﺬﻫﻮﻝ، عندما قلل رؤساء الوفود العربية في هذه المناسبة من شأنه، وجهلوا مدى علمه، وأنه صناجة العرب في العصر الحديث. فما ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺮﻯ ﻓﻲ ﻧﺪﻭﺓ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻋﺎﻡ 1957؟. فقد ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﻭﻓﺪ ﺍﻷﺩﺑﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺇﻓﺘﺘﺎﺡ ﻣَﺠْﻤَﻊ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺭﺳﻤﻴﺔ، حيث ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻃﻪ ﺣﺴﻴﻦ عميد الأدب العربي ورئبس مجمع اللغة العربية بالقاهرة آنذاك ﺍﻟﺪﻋﻮﺍﺕ الى ﻜﻞ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺑﻮﻓﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ، ﻭ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﻭﻓﺪ ﺍﻷﺩﺑﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟبروفسور عبد الله الطيب ﻳﺮﺗﺪﻱ "ﺍﻟﺮﺩﺍﺀ" (ﺑﻨﻄﻠﻮﻥ ﻗﺼﻴﺮ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺮﻛﺒﺔ)، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻣﺮﺍً ﺷﺎﺋﻌﺎً ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ. وﻗﺪﻡ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻃﻪ ﺣﺴﻴﻦ ﺳﺒﻌﺔ ﺭﺅﺳﺎﺀ ﻭﻓﻮﺩ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﻓﺪ ﻳﺄﺗﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺼﺔ ﺛﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﻭﺭﻗﺔ ﻣﻦ ﺟﻴﺒﻪ ﻭﻳﻘﺮﺃ ﻣﻨﻬﺎ ﻛﻠﻤﺘﻪ. ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺒﺮﻭفسور عبد الله الطيب ﻣﺴﺘﻐﺮﺑﺎً ﺟﺪﺍً ﻟﺤﺪﻳﺚ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﻓﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﻭﻗﺎﻝ: "ﺗﻤﻠﻤﻠﺖ ﻓﻲ ﻣﻘﻌﺪﻱ ﻭﺗﻤﻨﻴﺖ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺩﻭﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻜﻲ ﺃﺗﺤﺪﺙ ﻣﻦ ﺭﺃﺳﻲ ﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﻓﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺿﺎﻕ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ".
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺩﻭﺭﻩ ﻭدعاﻩ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻃﻪ ﺣﺴﻴﻦ الى إلقاء كلمته، ﺍﺳﺘﺨﻒ ﺑﻪ رؤساء الوفود العربية ﻟﻠﺰﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺗﺪﻳﻪ ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ "هلفوت". ﻭلما ﺍﻋﺘﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺼﺔ أﻟﻘﻰ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟسلام فلم ﻳﺮﺩ عليه أحد، ﺇﻻ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻃﻪ ﺣﺴﻴﻦ رئيس الجلسة الإفتتاحية. ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒﺮﻭﻑسور عبد الله الطيب: "ﺯﻋﻠﺖ ﺯﻋﻼً ﺷﺪﻳﺪﺍً ﻣﻦ ﺍﺣﺘﻘﺎﺭﻫﻢ ﻟﻲ الى ﺪﺭﺟﺔ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺮﻓﻀﻮﻥ ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻼﻡ. ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺳﻨﺔ ﻭﺍﻟﺮﺩ ﻓﺮﺽ". ﻓﺨﺎﻃﺒﻬﻢ ﺑﻠﻐﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻟﻢ ﻳﻔﻬﻤﻮﺍ ﻣﻨﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎً، ﻓﺤﺼﻞ ﻫﺮﺝ ﺷﺪﻳﺪ. ﻭﺻﺎﺡ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺑﺄﺻﻮﺍﺕ ﻋﺎﻟﻴﺔ، ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻘﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ؟. وأحسبهم ظنوا – وإن بعض الظن إثمٌ – أنه لا يُجيد التحدث باللغة العربية، أي شككوا في مهنيته اللغوية، كما شكك أحدهم في مهنيتي الصحافية، فأراد أستاذي البروفسور عبد الله الطيب أن يلقنهم درساً لن ينسوه. فلم يرد أن ينزل الى مستواهم، بفاحش القول، وبذئ العبارة، ولكن بفضح جهلهم بما يدعون من معرفة باللغة العربية. ﻭﺇﻟﻴﻚ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟبروفسور ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻄﻴﺐ:
ﺗﻔﻌﻘﺮ ﻧﺎﻓﻮﺵ ﺍﻟﻜﺮﻯ ﺑﻘﺮﺍﻋﻢ
ﻓﻘﺎﻝ ﻧﺎﻓﻮﺷﻬﻢ ﺷﻌﺜﺎﻥ ﺿﺒﻬﻢ ﺑﺪﺭﺍﻫﻢ
أﻳﺸﻜﻮﻥ ﺳﺎﻓﻮﺭ ﺍﻟﺠﺮﺍﺭﻱ ﻋﻨﺪﻫﻢ
ﻃﻮﻗﺎﻥ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﻬﺎﻃﻞ ﺍﻟﻤﺘﻮﻫﻢ
ﻣﺒﺸﻮﺭ ﺷﺎﺭﻱ ﻟﻮﺍﻛﻊ ﺷﺮﻛﻢ
ﻳﻘﻈﺎﻥ ﺷﺎﺭﻱ ﺍﻟﻜﻤﻜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺍﻫﻢ
ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺮﺍﻃﻞ ﺷﺎﻉ ﺳﺎﻓﻮﺭﻫﻢ ﺧﻴﺜﻢ
ﻧﻤﻮﺭ ﻧﻤﺎﺭ ﻗﺎﻃﻢ
ﻳﺎ ﺩﺟﺮﺍﻥ ﺍﺳﻔﻬﻢ ﺳﻮﺳﻢ ﺳﺎﺳﻬﻢ
ﻟﻌﻠﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺼﻮﻥ ﻳﺒﻜﻮﻥ ﻓﺎﻃﻢ
ﻓﻬﻢ ﻣﺘﻔﻌﻘﺮﻭﻥ ﺟﺴﻮﻣﺎً ﺑﺎﻟﻜﻤﺎﻛﻢ
ﻣﻼﻛﻌﻮﻥ أﻧﻮﻑ ﺍﻟﺨﻴﻀﺒﺎﻥ ﺍﻟﻤﺠﻌﻄﻢ
ﻓما كان من الدكتور طه حسين إلا أن يخاطب ﺍﻟﺠﻤﻊ ﻗﺎﺋﻼً: "ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺻﺪﻳﻘﻲ الدكتور ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺳﻴﻠﻘﻲ ﻛﻠﻤﺘﻪ ﺑﻠﻐﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻗﺒﻞ ﺗﺴﻌﺔ ﻗﺮﻭﻥ. أﺭﺟﻮ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﻜﺮﻡ ﻣﺸﻜﻮﺭﺍً ﻭﻳﺨﺎﻃﺐ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺑﻘﺪﺭ ﻋﻘﻮﻟﻬﻢ". ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﺒﺮﻭفسور عبد الله الطيب ﻳﺘﺤﺪﺙ باللغة اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ ﻣﺪﺓ ﺳﺎﻋﺘﻴﻦ ﻭأﺭبعة ﻋﺸﺮﺓ ﺩﻗﻴﻘﺔ. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻭﻗﻒ ﻣﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺤﺘﻘﺮﻭﻧﻪ ﻳﺼﻔﻘﻮﻥ ﻟﻪ ﺑﺤﺮﺍﺭﺓ ﻣﺪﺓ ﻋﺸﺮ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻛﺎﻣﻠﺔ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺎﻳﻜﺮﻭﻓﻮﻥ ﻟﻢ ﻳﻐﺎﺩﺭ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺑﻌﺪ. ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺟﻠﺲ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻭﻥ ﻭﺳﺎﺩ ﺟﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ، ﺧﺎﻃﺒﻬﻢ ﻗﺎﺋﻼً: ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ أﺑﺮﺡ ﻣﻜﺎﻧﻲ ﻫﺬﺍ ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻜﻢ:
ﻗﺮﺍﺣﻔﺔ ﻣﻦ أﺣﺸﺎﻑ ﻫﻮﻝ
ﺳﻜﻌﺒﻞ ﺗﺴﻌﺴﻔﻪ ﻟﻜﻦ ﺑﺎﻟﺠﺮﻧﺶ ﺍﻟﺰﻣﻘﻤﻞ
ﻭﻛﻨﺖ ﺍﺫﺍ ﺍلأﺭﻧﺎﻑ ﺟﺌﻨﻪ ﺗﻤﺮﺿﻼً
ﺗﻔﺸﻜﻔﺖ ﻋﻤﺪﺍً ﻓﻲ ﺧﻮﺍﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﺮﺿﻞ
ﺳﻼﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﻇﺌﺮ ﺧﻴﺜﻢ
ﻭﻗﺪ ﺟﺌﺖ ﺗﺴﻌﻰ ﺑﺎﻟﻤﺬﺍﻕ ﺍﻟﻤﺰﻣﻘﻞ
ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻧﺰﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺼﺔ، ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ الدكتور ﻃﻪ حسين ﻧﻜﺘﻔﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺤﺪﻳﺚ الدكتور ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺛﻢ ﻧﻌﺎﻭﺩ ﻣﺴﺎﺀ ﻏﺪ، ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺴﻠﻤﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮﻭفسور عبد الله الطيب ﻭﻫﻢ ﻳﺬﺭﻓﻮﻥ ﺍﻟﺪﻣﻊ ﺣﺘﻰ ﺗﺒﻠﻞ ﻗﻤﻴﺼﻪ ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ. ﻣﻦ ﻳﻮﻣﻬﺎ ﻭﻋﺮﻑ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻤﺘﻔﺮﺩ ﻷﻥ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ أﺧﺒﺮ ﺍﻟﻐﺎﺋﺐ ﺑﺄﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺭﺟﻞ ﺍﺳﻤﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺗﺤﺪﺙ ﺑﻠﻐﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻟﻢ ﻧﺴﻤﻊ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ.
ولنستذكر في هذا الصدد، قول الله تعالى: "وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا".
وقول الشاعر السوداني محمد المهدي المجذوب:
ماضيك حاضرك الذي لا يُحسب
فما لك من إطارك مهرب