عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

لما كان من الضروري توافق الصحافيون على مدونة لأخلاقيات مهنة الصحافة في السودان، يرى نفر من الصحافيين السودانيين، انها البلسم والترياق الذي يساهم اسهاما فاعلا في معالجة كثير من الاخطاء والخطايا التي ما كانت تحدث لو كان هنالك الزام والتزام من الصحافيين طواعية عليها. فأخلاقيات المهنة  تؤكد ضرورة الالتزام بمفاهيمها وموجهاتها دون سلطة قانون أو اكراه سلطات مع الالزام والالتزام التلقائي بالمهنة والمصداقية والموضوعية من خلال جملة مبادئ منها:
1- ضمان حرية الصحافة والاعلام، المستمدة من حرية التعبير وحرية الصحافة المضمنة في الدستور.
2- حرية الوصول الى مصادر المعلومات.
3- الدقة والموضوعية والمصداقية، باعتبارها مرتكزات أساسية لتبيان الحقائق.
4- عدم الانحياز، بمعنى التجرد من الحزبية والميول الفكرية والانتماءات السياسية والاجتماعية والثقافية عند صياغة الخبر. وضرورة عدم الخلط بين الخبر والرأى، والالتزام مذهب أن الخبر مقدس والرأي حر.
5- المسؤولية ازاء الرأي العام وحقوقه ومصالحه.
6- والنزاهة والاستقلالية بالتأكيد علي معيار أخلاقي مهني متعلق بالسلوك الفردي، وعليه ضرورة استقلالية المهنة ونزاهة الصحافي في جمع ونشر الأخبار والمعلومات علي الجمهور.
7- الامتناع عن التشهير والقذف وانتهاك الحياة الخاصة، وذلك من خلال معرفة الصحافي بما يحقق المصلحة العامة، مع مراعاة الخصوصية ان لم يكن الأمر متعلقا بدائرة اهتمام الرأي العام.
8- احترام السرية المهنية، وذلك بحماية الصحافين وحرية الصحافة علي حد سواء. والتزام المهنية في الامتناع  عن نشر المعلومات غير الحقيقية بغرض الاثارة أو التشويق أو نحوهما.
9- العدل والانصاف، وذلك بان يكون الصحافي عادلا ملتزما بالحقائق الفعلية، وأن يكون عادلا ومنصفا للجميع، بتمثيل كل وجهات النظر في الموضوع.
10- الحفاظ علي الآداب والأخلاق العامة التي توافقت عليها الأعراف والتقاليد.
11- الحيادية والتجرد، بالتزام الصحافي بالحياد والتجرد في تحرير الأخبار الصرفة، والبُعد عن التحامل والغرض في عملية الصحافي.
12- المتابعة (Follow-Up) وتعني متابعة الصحافي للأخبار وملاحقة تطوراته ، وانتهاج اسلوب التحرير الاستقصائي.
13- التنوع ويعني ان يقوم الصحافي بتغطية كل قطاعات المجتمع المختلفة بنزاهة وتجرد ومهنية.
14- الكفاية وتعني أن يمنح الصحافي من جانبه، والمؤسسة الصحافية من جانبها الاهتمام الكافي للقضايا والأحداث المهمة.
15- حق الرد والتصويب وهو حق مكفول بالقوانين والأعراف الصحافية، وتلتزم الصحيفة بنشر الرد والتصويب والتوضيح  دون ملاججه او ابطاء.
كما ينبغي أن نشير ولو بايجاز عن أهمية الالتفات الى الأخلاقيات المتعلقة بالاعلان، اذ أن هنالك ثلاثة انماط من المعايير التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند اتخاذ قرار بعمل اعلان ما في الصحافة وهي:
1- الأخلاقيات الاجتماعيه The Social Ethics التي تلخصها المقولة الغربية المعروفة بالقاعدة الذهبية "أفعل للآخرين مثل ما تفعل لنفسك".
2- أخلاقيات المهنةThe Professional Ethics  التي تحدد ماهو الصواب من وجهة نظر هيئة محكمة تتسم بالموضوعية، وتتكون من زملاء العمل.
3- الأخلاقيات الشخصية The Personal Ethics التي تتلخص في الاجابة علي السؤال التالي: هل اشعر بارتيارح عند عرض هذا الاعلان على الجمهور؟
أحلص الى أنه يُلحظ بشكل واضح، في الصحافة السودانية الغياب التام للسياسة التحريرية التي تشكل اطارا مهما ضمن الأطر التي تحدد فلسفة الصحيفة وموجهاتها العامة، وتضبط أسلوبها، وتلزمها بالمبادئ التي اختطتها لنفسها في سياستها التحريرية، وتكون بمثابة المرشد والموجه لمحرريها جميعا.
ويُقصد بالسياسة التحريرية للصحيفة مجموعة المبادئ والقواعد والخطوط العريضة التى تتحكم فى الأسلوب أو الطريقة التى يقدم بها المضمون الصحافي، وتكون فى الغالب مكتوبة، ومفهومة من جانب أفراد الجهاز التحريري للصحيفة، وتظهر في سلوكهم وممارستهم للعمل الصحافي اليومي، وهى تخضع لقدر من المرونة تختلف درجتها من صحيفة لأخرى، ومن موقف لآخر، ومن فترة لأخرى، داخل الصحيفة نفسها. وتكون عملية صنع السياسة التحريرية للصحيفة مسؤولية هيئتها التحريرية، حيث تقوم هيئة التحرير فى اجتماع عام بتحديد الخطوط العامة لهذه السياسة التحريرية، ولا يمكن إجراء أية تغيرات فى السياسة التحريرية إلا من خلال اجتماع آخر يشترك فيه جميع أعضاء هيئة تحرير الصحيفة.