عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
 
لم يكن يوم الثلاثاء (أمس) يوماً عادياً كسائر أيام الأسبوع، بالنسبة لصحافيي وصحافيات مدينة الصحافيين في الوادي الأخضر بالخرطوم بحري. ولم يكن أيضاً يوم الثلاثاء البدين أو ثلاثاء المرافع أو يوم البان كيك، وهي مناسبة سنوية تحل في يوم الثلاثاء من كل عام الذي يسبق أربعاء الرماد، ويتم فيه الأكل بكل شراهة، حيث أن هذا اليوم هو اليوم الأخير قبل الصوم الكبير، طبقا للعقيدة المسيحية. وينتشر تقليد الثلاثاء البدين في العديد من البلدان الكاثوليكية، حيث يرافق ذاكم اليوم احتفالاً موسمياً سنوياً. ويوم الثلاثاء البدين في التقويم المسيحي، وفي المملكة المتحدة خاصة، يتم الاحتفال به من خلال تناول الكعك أو السميلا (نوع من المعجنات التقليدية المصنوعة من الطحين الأبيض)، فضلاً عن البان كيك. فكان ثلاثاء الأمس بديناً بالفعل، ولكن بدانته لم تستمد من تقاليد التقويم المسيحي، بل تجيء تلكم البدانة والمرافعة لأهل مدينة الصحافيين في الوادي الأخضر، لدعوتهم وضيوفهم الكرام من صحافيين وغيرهم، في هذا اليوم البدين (الثلاثاء)، ليكونوا شهوداً وشهداء على أنفسهم عند افتتاح الأخ الفريق أول ركن مهندس عبد الرحيم محمد حُسين والي ولاية الخرطوم للمركز الصحي بمدينه الصحافيين في الوادي الأخضر بالخرطوم بحري، ضمن برامج افتتاحات المستشفيات والمراكز الصحية للخارطة الصحية في ولاية الخرطوم التي تشهد انفاذ 83% من مشروعاتها. وبعد المجاهدة والمثابرة للوصول الى أهدافها ومقاصدها بتقديم الخدمات الصحية والطبية في الأطراف. وبدأت هذه الخارطة الصحية بولاية الخرطوم في ما تبقى من 17% تتنقل بخطى ثابتة الى تقديم الخدمات الصحية والطبية الى الأرياف، في ظل شعارها "الخدمة الصحية والطبية تسعى الى المواطن في الأطراف والأرياف".  
لقد أشرت يوم الأربعاء الماضي في هذه المساحة الى أن أهم معالم خطة وزارة الصحة بولاية الخرطوم هي تقديم الخدمات الصحية والطبية للمواطن في الأطراف والأرياف معاً، سعيا بها للوصول الى سكن هذا المواطن، مع توخي الجودة المناسبة للخدمات المقدمة للمرضى. فلا غرو أن وضعت الخارطة الصحية للوزارة المستشفيات والمراكز الصحية الطرفية والريفية في صدارة اهتماماتها، حيث انتشرت 229 مركزاًصحياً مزودة بأحدث الأجهزة المعملية والأشعة والموجات الصوتية وجميع المستلزمات، على أن يقوم عليها، أداءً ومسؤوليةً أبناء وبنات المنطقة من أطباء وكوادر طبية محتلفة.
كان جميل من الأخ والي ولاية الخرطوم أن يؤكد لساكني الوادي الأخضر وسُماره، اهتمام الولاية بهذه المنطقة المتميزة التي بقطنها أُناس متميزون، هم معشر الصحافيين، وأنها مدينة مخصصة للصحافيين، فليس لها مثيل في المنطقة، بل ربما في أفريقيا كلها. ووعد بمثل هذا الفتح الصحي المتمثل في المركز الصحي المرجعي الذي يُعد أول مركز صحي مرجعي في المنطقة، بمعالجة قضايا الأمن ومياه الشرب والمواصلات.. الخ. كل ذلك بجهود فيها قدر من الشراكة بين الجهد الحكومي والجهد الشعبي، من باب تعاونوا على البر والتقوى.
أخلص الى أن الرسيل زكريا حامد الكاتب الساخر، في تقديمه للأخ البروفسور مأمون محمد على حُميدة وزير الصحة بولاية الخرطوم لمخاطبة الحفل، بعد كلماتٍ طيباتٍ، تُثمن جهود الوزير التي كُللت بافتتاخ هذا المركز الصحي المرجعي، لخص في عبارة ذكية موجزة تقدير معشر صحافيي الوادي الأخضر له بالمثل الأنجليزي المعروف "الشجرة المثمرة يقذفها الناس بالحجارة". وكان الوزير أكثر فرحاً بفرح هؤلاء الرسلاء والرسيلات من قاطني الوادي الأخضر، وكنا شهوداً معه على هذا الفرح الصحافي العميم بمناسبة افتتاح مركز صحي مرجعي في وادي الصحافيين الأخضر.