عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
    حرصت الخارطة الصحية في ولاية الخرطوم على أن تستعرض المعايير والضوابط المرجعية لكافة الخدمات الصحية على كل المستويات، خاصة أن القرار الجمهوري «362» قضى بأيلولة كل المستشفيات الحكومية الاتحادية بالخرطوم إلى وزارة الصحة بولاية الخرطوم - وعددها 18 مستشفى على رأسها مستشفى الخرطوم التعليمي ذو الإرث الطبي الممتد منذ العهد الإنجليزي وحتى عام 2011 وهو يشكل أكبر تجمع للكوادر الطبية المختلفة، حيث بلغت القوى العاملة فيه خمسة آلاف وظيفة وتكلفة مالية تبلغ خمسة مليارات جنيه شهريا. من هنا بدأت وزارة الصحة بولاية الحرطوم البدء في مراحل انفاذ الخارطة الصحية من خلال وضع البرامج والتخطيط الجديد للخارطة الصحية في الولاية بمحلياتها المختلفة، وأهم ملامح هذه الخطة:

    أ/ تحديد وظائف المستشفيات القائمة في وسط الخرطوم وتشمل مستشفى الخرطوم وتحويله من مستشفى عام الى مستشفى مرجعي، وكذلك مستشفى جعفر بن عوف للأطفال.

    ب/ أما بالنسبة للمستشفيات القائمة في المحليات المختلفة، فقد تم توزيع التخصصات الحكومية في مستشفى الخرطوم حسب الحاجة لكل جهة مثل نقل جراحة المخ والاعصاب إلى مستشفى ابراهيم مالك.

    ج/ شملت الخطة بنداً مهماً وهو توزيع الكوادر الطبية، خاصة الاستشاريين والاختصاصيين الى مستشفيات المحليات المختلفة فانتقلت جراحة المسالك البولية إلى مستشفى ام درمان وجراحة القلب إلى مستشفى احمد قاسم وهكذا. اما المستشفيات البعيدة مثل مستشفى امبدة ومستشفى حاج الصافي والمستشفى التركي فقد تم تطويرها ورفدها بعدد وافر من الاختصاصيين في مختلف التخصصات.

    د/ أهم معالم خطة وزارة الصحة ولاية الخرطوم نقل الخدمات الصحية للأطراف بالقرب من سكن المواطنين مع توخي الجودة المناسبة للخدمات المقدمة للمرضى.

     هـ/ أما الحور الأساسي لتلك السياسة، فهذا التقسيم العلمي للمستويات الصحية ـ بداية من الرعاية الصحية الأولية والمستوى الثاني والمستوى الثالث المرجعي. وضعت خارطة الوزارة المراكز الصحية في صدارة اهتماماتها وانتشرت 229مركزاًصحياً مزودة بأحدث الأجهزة المعملية والأشعة والموجات الصوتية وجميع المستلزمات. هذه المراكز تعتبر حاجز صد للكثير من الأمراض في مجال الطفولة وأمراض ضغط الدم والسكري والحميات والأمراض السارية، ويبلغ عدد الأطباء العاملين في هذه المراكز أكثر من 60% من الأطباء على مستوى الولاية.

    وواجهت الوزارة مضاغضات عديدة من قبل بعض الأطباء والعاملين في الحقل الصحي، بعضها نتيجة لتضرر مصالح البعض والبعض الآخر اتخذها سبيلا لاظهار معاضته الساسية للانقاذ، وآخرين بسبب حنين الماضي والألفة القديمة، ولكن قيادات الوزارة صمدت أمام هذه الرياح العانية سنين عددا. فاليوم شارفت مراحل انفاذ الخارطة الصحية بولاية الخرطوم اكتمالها، اذ اكتمل أكثر من 70% منها، وذلك بتوزيع الخدمات للأطراف، وإنشاء عيادات طبية مكتملة في القرى التي لا يوجد بها مراكز صحية لتقديم خدمات علاجية في أماكن سكن المواطنين.

    فلا غرو أن اتجهت الوزارة الى مرحلة تقديم الخدمات الصحية والطبية الى الأرياف بعد مقاربو اكتمالها في الأطراف، لينعم مواطنو الأرياف، ما ينعم به حاليا مواطنو الأطراف من خدمات صحية طبية.