د. عمر القراي

أهالي الجريف، مثلهم مثل أهالي كجبار، أو مزارعي مشروع الجزيرة، أو لجنة الأطباء، ليسوا حزباً سياسياً، ولاهم جماعة طامعة في السلطة، وتحاول قلبها، ولا هم جماعة مسلحة، تريد ان تنقض على النظام، أو تفتك بقواته،إنما هم مجموعة كبيرة من المواطنين، يطالبون بحقوق

لقد سبق أن إعترفت حكومة الإخوان المسلمين، بأن الذين قتلوا من أبناء دارفور، بواسطة قوات الحكومة، بلغ عددهم 10 ألف مواطن، في مقابل التقارير الدولية، التي أوصلت العدد الى 250 ألف مواطن، ونزوح ولجوء ما يقارب المليوني شخص. 

إن ما حدث في مستشفى أمدرمان، يوم السبت 24 سبتمبر، من إعتداء من قبل مرافقين لمصاب مطعون، بالضرب على الأطباء، والممرضين، وتحطيم بعض الأجهزة والأدوات، وإصابة بعض المرضى، مما أدى الى وفاة أحدهم، أمر مؤسف، غاية الأسف،

منذ أن نشأت حركة الاخوان المسلمين، كانت تتقرب الى الحكومات، وتحاول من خلالها، أن تنشئ العلاقات مع الدول الإستعمارية، المرتبطة بإسرائيل .. وهي في نفس الوقت، كانتتوهم أتباعها، والبسطاء من المواطنين، بأنها ضد إسرائيل، ولو أدى ذلك 

حين حدث إنقلاب الإنقاذ المشؤوم في عام 1989م، ورفع الإخوان المسلمون الذين كانوا وراء ذلك الإنقلاب، شعارات الدولة الإسلامية، وفتحوا البلاد لكل الإرهابيين، والمتطرفين، وجمعوا بين أسامة بن لادن، وكارلوس، ومنحوا الجواز السوداني لمطاردي بلادهم، 

الذين عاصروا حركة الإخوان المسلمين في جامعة الخرطوم، في منتصف السبعينات، وبداية الثمانينات، من القراء الكرام، يذكرون أنهم كانوا يفتخرون بأنهم إرهابيين .. وكانوا كلما أرادوا الهجوم، بالسيخ والعصي، على ركن نقاش الجمهوريين، أو ندوة للجبهة الديمقراطية،