د. عمر القراي

إن ما حدث في مستشفى أمدرمان، يوم السبت 24 سبتمبر، من إعتداء من قبل مرافقين لمصاب مطعون، بالضرب على الأطباء، والممرضين، وتحطيم بعض الأجهزة والأدوات، وإصابة بعض المرضى، مما أدى الى وفاة أحدهم، أمر مؤسف، غاية الأسف،

منذ أن نشأت حركة الاخوان المسلمين، كانت تتقرب الى الحكومات، وتحاول من خلالها، أن تنشئ العلاقات مع الدول الإستعمارية، المرتبطة بإسرائيل .. وهي في نفس الوقت، كانتتوهم أتباعها، والبسطاء من المواطنين، بأنها ضد إسرائيل، ولو أدى ذلك 

حين حدث إنقلاب الإنقاذ المشؤوم في عام 1989م، ورفع الإخوان المسلمون الذين كانوا وراء ذلك الإنقلاب، شعارات الدولة الإسلامية، وفتحوا البلاد لكل الإرهابيين، والمتطرفين، وجمعوا بين أسامة بن لادن، وكارلوس، ومنحوا الجواز السوداني لمطاردي بلادهم، 

الذين عاصروا حركة الإخوان المسلمين في جامعة الخرطوم، في منتصف السبعينات، وبداية الثمانينات، من القراء الكرام، يذكرون أنهم كانوا يفتخرون بأنهم إرهابيين .. وكانوا كلما أرادوا الهجوم، بالسيخ والعصي، على ركن نقاش الجمهوريين، أو ندوة للجبهة الديمقراطية،

بينما تضرب السيول، والفيضانات، والأمطار الغزيرة، مختلف أنحاء السودان، والبسطاء من المواطنين، في "همشكوريب"، وكسلا، والقضارف، ونيالا، وقرى النيل الأبيض، وشرق النيل، وأطراف الخرطوم، يخوضون في المياهوالأوحال، ويحملون كبار السن على

حين كتبت مقالي الأول، عن وزير العدل، تحت عنوان " وزير العدل جهالة وفساد"، إتصل بي أحد القراء، وقال أن المقال قد كان قاسياً و شديداً، على السيد الوزير .. خاصة وأنه طرح رأياً متقدماً،ينحاز فيه إلى المواثيق الدولية، وينقد فيه عقوبة " الرجم"